كنوز نت - ميعاد كيوف ناطور

ميعاد كيوف ناطور: قبرص.. عطلة مثالية على بُعد أقل من ساعة طيران

تحولت جزيرة قبرص خلال السنوات الأخيرة إلى واحدة من أكثر الوجهات السياحية جذبًا للمسافرين من إسرائيل، حتى باتت تنافس الوجهات المحلية التقليدية بفضل قربها الجغرافي، وأسعارها المناسبة، وتنوع خيارات الترفيه والإقامة فيها.

وخلال رحلة على متن الخطوط الجوية القبرصية إلى الجزيرة، كان واضحًا حجم الإقبال المتزايد من قبل العائلات والأفراد من المجتمع العربي الذين اختاروا قضاء عطلة عيد الأضحى في قبرص، مستفيدين من رحلة جوية لا تتجاوز الساعة الواحدة.

أرقام تعكس الشعبية المتزايدة

لم تعد قبرص مجرد خيار سريع لقضاء عطلة قصيرة، بل أصبحت وجهة سياحية متكاملة تجمع بين الشواطئ الخلابة، والفنادق الفاخرة، والمطاعم المتنوعة، والقرى التراثية، والمواقع التاريخية المناسبة للعائلات والأزواج على حد سواء.

وتشير المعطيات إلى أن الجزيرة استقبلت خلال عام 2025 نحو 4.5 مليون سائح، من بينهم قرابة 590 ألف إسرائيلي، أي ما يعادل 13% من إجمالي السياح الوافدين إلى البلاد، لتصبح إسرائيل رابع أكبر سوق سياحي لقبرص بعد بريطانيا وألمانيا وبولندا.

وبالنسبة لكثيرين، تحولت زيارة قبرص إلى عادة سنوية أو حتى موسمية، سواء لعطلة نهاية أسبوع قصيرة أو إجازة عائلية أو رحلة رومانسية.

أقل من ساعة طيران

يُعد القرب الجغرافي أحد أهم عوامل الجذب، إذ تُسيّر شركات الطيران ما بين 150 و200 رحلة مباشرة أسبوعيًا بين مطار بن غوريون ومدينتي لارنكا وبافوس، وفقًا للموسم.

كما سجلت مدينة بافوس ارتفاعًا لافتًا في أعداد المسافرين بنسبة تجاوزت 133% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، ما جعلها من أسرع الوجهات نموًا بين المسافرين المغادرين من إسرائيل.

ويمنح هذا القرب المسافرين مرونة كبيرة في التخطيط لعطلاتهم، حيث يمكن اتخاذ قرار السفر خلال أيام قليلة فقط، دون الحاجة إلى ترتيبات معقدة أو تخطيط طويل المدى.

لماذا يختار الإسرائيليون قبرص؟

يكمن سر جاذبية قبرص في بساطة التجربة السياحية التي تقدمها؛ فهي توفر مزيجًا من الراحة والأمان والطعام الجيد والخدمة المميزة، دون تعقيدات السفر إلى وجهات بعيدة.

فالعائلات تجد فيها المنتجعات المناسبة للأطفال، والأزواج يستمتعون بالأجواء الهادئة والرومانسية، بينما يمكن لعشاق الثقافة والتاريخ استكشاف المواقع الأثرية والمتاحف والقرى التقليدية المنتشرة في أنحاء الجزيرة.

كما عملت الفنادق المحلية على مواءمة خدماتها مع احتياجات السياح القادمين من إسرائيل، من خلال تسهيل إجراءات الحجز وتقديم خدمات ملائمة للعائلات.

ليماسول.. رفاهية وإطلالة بحرية

تُعد مدينة ليماسول من أبرز الوجهات السياحية في الجزيرة، حيث تجمع بين الشواطئ الجميلة والحياة العصرية والمطاعم والمقاهي الراقية.

ويبرز فندق "رويال أبولونيا" كأحد الخيارات المفضلة للراغبين في الجمع بين الاسترخاء واستكشاف المدينة، بفضل موقعه المطل على البحر وقربه من المارينا والمرافق السياحية المختلفة.

بافوس.. عاصمة السياحة المفضلة

تواصل مدينة بافوس تعزيز مكانتها كإحدى أكثر المدن القبرصية جذبًا للسياح الإسرائيليين، لما توفره من مزيج متكامل بين الطبيعة والتاريخ والترفيه.

وتضم المدينة ممشى ساحليًا رائعًا، وميناءً تاريخيًا، ومطاعم مطلة على البحر، إضافة إلى مواقع أثرية شهيرة مثل "مقابر الملوك"، ما يجعلها وجهة مناسبة للعائلات ومحبي الاسترخاء والثقافة في آن واحد.

منتجع إمبريال آيلاند.. تجربة عائلية متكاملة


من أبرز المشاريع السياحية الجديدة في بافوس منتجع "إمبريال آيلاند"، الذي افتُتح في مايو 2026 بعد عملية تجديد شاملة حولته إلى منتجع فاخر من فئة الخمس نجوم.

ويستهدف المنتجع العائلات بشكل أساسي، حيث يوفر أجنحة عائلية واسعة، ومسابح حديثة، ونوادي للأطفال، ومناطق ترفيهية متنوعة، إلى جانب خيارات طعام متعددة تلبي مختلف الأذواق.

منتجع كالي.. عنوان الهدوء والرومانسية

أما الأزواج الباحثون عن الهدوء والاستجمام، فيجدون ضالتهم في منتجع وسبا "كالي" الواقع بالقرب من شاطئ كورال باي الشهير.

ويتميز المنتجع بأجوائه الراقية وتصميمه العصري وخدماته الفاخرة، ما جعله واحدًا من أكثر المنتجعات طلبًا منذ افتتاحه عام 2024.

وجهة تجمع كل شيء

تمكنت قبرص من ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات السياحية ملاءمة للمسافرين من إسرائيل، بفضل قربها وسهولة الوصول إليها وتنوع التجارب التي تقدمها.

ففي أقل من ساعة طيران، يمكن للزائر الاستمتاع بشواطئ المتوسط، واكتشاف تاريخ الجزيرة العريق، وتذوق المطبخ القبرصي، والاسترخاء في منتجعات فاخرة، ما يجعلها خيارًا مثاليًا لعطلة قصيرة أو إجازة عائلية متكاملة على مدار العام.

كاتبة المقال كانت ضيفة على مجموعة فنادق لويس، وشركة APG Israel الممثلة للخطوط الجوية القبرصية، ووزارة السياحة القبرصية.