كنوز نت - محمد خليلية


بورغاس… جوهرة البحر الأسود تستقطب السائح العربي

  • محمد خليلية

في جولة سياحية مهنية، رافقنا مجموعة من وكلاء السياحة العرب بدعوة من شركة “كفي حوفشاه” (קווי חופשה)، وبرفقة إيلان شلف، نائب رئيس قسم التسويق في الشركة، للتعرف على مدينة بورغاس البلغارية، وما توفره من مقومات سياحية جعلتها واحدة من أسرع الوجهات نمواً على شواطئ البحر الأسود.

وتأتي هذه الجولة في إطار تعريف وكلاء السياحة بالإمكانات التي توفرها بورغاس، بما يساعدهم على اختيار الوجهة والفندق الأنسب لمختلف فئات المسافرين، وفق احتياجاتهم وميزانياتهم.

ومنذ اللحظة الأولى، بدت بورغاس مدينة مختلفة عن كثير من الوجهات الأوروبية التقليدية؛ فهي تجمع بين الطبيعة الخلابة، والهدوء، والتنظيم، والبنية التحتية السياحية المتطورة. وعلى امتداد الساحل تنتشر الشواطئ الرملية الذهبية، بينما تصطف الحدائق والمساحات الخضراء على طول الكورنيش، في مشهد يمنح الزائر شعوراً بالراحة والاستجمام.

وتُعد بورغاس رابع أكبر مدن بلغاريا، وبوابة البحر الأسود، إذ تضم مطاراً دولياً يستقبل آلاف الرحلات السياحية خلال موسم الصيف، ما جعلها مركزاً سياحياً يقصده الزوار من مختلف أنحاء أوروبا. ومع ازدياد الرحلات المباشرة من إسرائيل، بدأت المدينة تستقطب أعداداً متزايدة من السياح العرب الباحثين عن تجربة أوروبية قريبة تجمع بين الجودة والأسعار المناسبة.

وتُسيّر شركة Blue Bird Airways رحلات مباشرة من تل أبيب إلى بورغاس بواقع 16 رحلة أسبوعياً خلال موسم الصيف، ما يوفر مرونة كبيرة للمسافرين في اختيار مواعيد السفر. كما تشمل باقات “كفي حوفشاه” إلى نخبة من الفنادق خدمات النقل من وإلى المطار، إلى جانب مرافقة ممثلين يتحدثون اللغة العبرية، بما يمنح المسافر تجربة مريحة منذ لحظة وصوله وحتى عودته

ولا تقتصر جاذبية المدينة على شواطئها فقط، بل تتميز أيضاً بمستوى النظافة المرتفع، وسهولة التنقل، وانتشار المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق التي تلبي مختلف الأذواق والميزانيات.

ساني بيتش… القلب السياحي للبحر الأسود

ومن أبرز محطات الجولة كانت منطقة ساني بيتش (Sunny Beach)، التي تبعد نحو نصف ساعة عن مدينة بورغاس، وتُعد أكبر منتجع سياحي في بلغاريا وأحد أشهر المنتجعات على البحر الأسود.

وتضم المنطقة نحو 450 فندقاً ومنتجعاً سياحياً بمختلف المستويات، إلى جانب عشرات المطاعم والمقاهي والأسواق، والحدائق المائية، ومدن الألعاب، فضلاً عن الأنشطة البحرية المتنوعة مثل رحلات اليخوت، والجيت سكي، والقوارب السريعة، والباراشوت البحري.

وخلال موسم الصيف، تتحول ساني بيتش إلى واحدة من أكثر الوجهات حيوية على البحر الأسود، حيث تستقبل مئات آلاف الزوار من مختلف أنحاء العالم، وتحتضن فعاليات فنية وترفيهية متنوعة.

ويُعد المنتجع خياراً مثالياً للعائلات، لما يوفره من تنوع كبير في الأنشطة التي تناسب مختلف الأعمار. فبينما يستمتع الأطفال بالحدائق المائية ومدن الألعاب والبرامج الترفيهية، يمكن للكبار قضاء أوقاتهم في الرحلات البحرية، أو ممارسة الرياضات المائية، أو الاسترخاء على الشواطئ، إلى جانب جولات عربات الخيل، والمطاعم والمقاهي المطلة على البحر، والأسواق التي تبقى نابضة بالحياة حتى ساعات الليل.

قرية الصيادين… نافذة على التراث البحري

وشملت الجولة زيارة قرية الصيادين “تشينغيني سكيليه” (Chengene Skele)، إحدى أبرز المعالم السياحية القريبة من مدينة بورغاس، والتي تعكس تاريخ الصيد البحري في المنطقة. وتتميز القرية بمينائها الصغير الذي ترسو فيه قوارب الصيد التقليدية، إلى جانب مطاعم تقدم الأسماك الطازجة والمأكولات البحرية المحلية وسط أجواء هادئة وإطلالات خلابة على البحر الأسود.

كما تضم القرية مركزاً ثقافياً يروي تاريخ مهنة الصيد وتطورها عبر العقود، ما يمنح الزائر فرصة للتعرف على جانب من التراث البلغاري والحياة اليومية لسكان الساحل، لتكون محطة تجمع بين الطبيعة والثقافة والتجربة المحلية الأصيلة.

فنادق تناسب مختلف الاحتياجات

وخلال الجولة، اطلع الوفد على عدد من الفنادق والمنتجعات بمستويات مختلفة، بدءاً من الفنادق الاقتصادية، وصولاً إلى المنتجعات الفاخرة التي تعتمد نظام “يشمل كل شيء” (All Inclusive)، والذي يوفر للزائر الإقامة والوجبات والمشروبات والأنشطة الترفيهية ضمن سعر واحد.

كما تتميز غالبية الفنادق بوجود مسابح للكبار والأطفال، ومناطق ألعاب، وفرق ترفيه يومية، ومنتجعات صحية (SPA)، إضافة إلى شواطئ خاصة أو قريبة جداً من البحر، ما يمنح الزائر تجربة مريحة تجمع بين الاستجمام والترفيه في مكان واحد.


وجهة قريبة… وتجربة متكاملة

ويُعد قرب بورغاس الجغرافي من أبرز عوامل الجذب، إذ لا تستغرق الرحلة الجوية المباشرة من إسرائيل سوى نحو ساعتين، ليجد السائح نفسه أمام تجربة أوروبية تجمع بين الطبيعة، والخدمات السياحية المتطورة، والأنشطة الترفيهية، والأسعار المنافسة.

ولم تقتصر الجولة على استعراض أماكن الإقامة، بل شملت التعرف على منظومة السياحة في المنطقة، من مستوى الخدمات والضيافة، إلى البنية التحتية والمرافق الترفيهية، بما يمنح وكلاء السياحة صورة شاملة تساعدهم على تقديم أفضل الخيارات للمسافرين.

وتؤكد بورغاس، بما توفره من شواطئ خلابة، ومنتجعات متنوعة، وأنشطة تناسب جميع أفراد الأسرة، إلى جانب مواقعها التراثية مثل قرية الصيادين، أنها لم تعد مجرد وجهة صيفية، بل أصبحت واحدة من أبرز الخيارات السياحية على البحر الأسود، ووجهة تستحق أن تكون ضمن أولويات السائح العربي الباحث عن عطلة تجمع بين الراحة، والترفيه، والقيمة مقابل التكلفة.

ولحجز رحلات إلى بورغاس والعديد من الوجهات السياحية الأخرى، يمكن التواصل مع شركة “كفي حوفشاه” عبر موقعها الإلكتروني: kavei.co.il.