كنوز نت - بقلم الشاعر : حسين جبارة

أنتِ بلادي
قدُّكِ مالَ وللدّوحِ حدا
أثملني المَيْلُ لثمتُ يدا
كفُّكِ باللمسِ ألاطفُها
ومَضَتْ برْقًا يجتاحُ مَدى
بعيونكِ أُبْحرُ ملّاحًا
لَهَفي برحابكِ طافَ عدا
أنتِ الوردُ تَجلّى عَبَقًا
ينضحُ شوقًا قَطَراتِ نَدى
وجهُكِ طابَ تَعمَّدَ طُهْرًا
غنّى المعنًى، لِلأفقِ شدا
أنتِ الشادنُ يسْكنُ وعيي
يَهِبُ الذّوْقَ يناجي الأَبَدا
جِسمُكِ طالَ تَثَنّى ألَقًا
آمَنَ بالحُلْمِ وما جحدا
آمَنَ بالإنسانِ وَفيًّا

ينثُرُ حِلُمًا يبغي رَشَدا
بالنّورِ تُضيئين الأقصى
نورِ الشّامِ ينادي بَرَدى
نورِ النّيلِ يُماهي هَرَمًا
سَهَرِ الليلِ يناغي سَنَدا
نهرِ الأردنِّ جرى أُكُلًا
روّى الإيمانَ جَلا رَفَدا
أنتِ بلادي تُمْطرُ حُبَّا
يَنمو أمَلًا يكسو جَسَدا
كنتِ الموْئلَ دِفْئًا أهوى
أهوى القامةَ صانتْ بَلَدا
يا مُلهِمةً تُرْسلُ بوحًا
عشقُ القدْسِ يُنادى صَفَدا
جئتِ رفيفًا يخطُرُ مَلِكًا
صبُّ صَباحِكِ صَرحًا صَعَدا
  • حسين جبارة نيسان 2023