كنوز نت - اللد




اللد تشهد يومًا تاريخيًا: صلحان كبيران يطويان صفحات من الخلاف وترتفع رايات السلام

اللد – السبت 18/7/2026

لم يكن يوم السبت الموافق 18 تموز/يوليو 2026 يومًا عاديًا في مدينة اللد، بل كان يومًا استثنائيًا سُطرت فيه معاني التسامح والإصلاح، بعدما شهدت المدينة في التوقيت ذاته صلحين كبيرين أنهيا نزاعات بين عائلات عريقة، لترتفع رايات السلام البيضاء بدلًا من رايات الحداد والخلاف، في مشهد أعاد الأمل لأهالي اللد والرملة بأن المحبة ستبقى أقوى من الفرقة.

أولًا: إنهاء النزاع بين عائلتي أبو غانم وأبو زايد

في ديوان الحاج خميس أبو صعلوك (أبو يحيى) بمدينة كفر قاسم، التأمت راية الصلح بين عائلتي أبو غانم وأبو زايد، منهيةً نزاعًا دام سنوات ودفع ثمنه أكثر من 45 ضحية من الأبرياء من الطرفين.

وجاء هذا الإنجاز بعد أيام وليالٍ طويلة من العمل الدؤوب، حيث وُفقت لجنة الإصلاح المباركة، برئاسة الحاج خميس أبو صعلوك والحاج علي الروب، وبمشاركة عدد من رجالات الإصلاح وأهل الخير، في التوصل إلى صيغة اتفاق أنهت الخلاف الدامي ونزعت فتيل الشقاق بين أبناء البلد الواحد والجيرة الواحدة.

وتصافح أبناء العائلتين في مشهد مؤثر، لتُطوى صفحة الألم والحزن، وتُفتح صفحة جديدة عنوانها المحبة والتسامح، وترفرف رايات السلام البيضاء بدلًا من رايات الحداد، وسط دعوات بأن تنعم مدينتا اللد والرملة بالأمن والاستقرار.

ثانيًا: صلح بين عائلات من آل أبو زايد

وفي التوقيت ذاته، شهدت مدينة اللد صلحًا اجتماعيًا آخر، حيث تم بحمد الله إنهاء الخلاف بين عائلة موسى سليمان أبو جراد (أبو زايد) من جهة، وعائلتي شريقي سلمان أبو زايد وحسن سلمان أبو زايد من جهة أخرى.


وأُقيمت مراسم الصلح في ديوان الحاج توفيق الفقير (أبو بدر)، بحضور جمع غفير قُدِّر بالمئات من أهالي اللد والرملة والنقب ومختلف أنحاء البلاد، إلى جانب وجهاء المجتمع ورجال الإصلاح.

وسادت أجواء من المحبة والتسامح، حيث أكد الحاضرون أن إصلاح ذات البين هو الطريق الأمثل لإنهاء الخلافات، وأن قيم العفو والصفح والمحبة تنتصر دائمًا على العنف والفرقة.

وبحضور المئات من أهل الخير، تم إعلان الصلح، وتصافح الطرفان، وعادت أجواء الأخوة بعد أشهر من القطيعة، كما رُفعت رايات السلام البيضاء إيذانًا ببدء صفحة جديدة يسودها الأمن والوئام.

ووقع الطرفان على بنود الاتفاق بكفالة الحاج توفيق الفقير (أبو بدر) والحاج كريم الجاروشي (أبو سامي)، وتم توثيق الصلح رسميًا، في خطوة تؤكد حرص الجميع على ترسيخ هذا الاتفاق وإنهاء الخلاف بصورة نهائية.



وتتوجه كلمات الشكر والتقدير إلى جميع العائلات التي آثرت طريق السلم والتسامح، وإلى لجنتي الإصلاح وكل رجالات الخير الذين بذلوا جهودًا كبيرة، سواء في الواجهة أو خلف الكواليس، حتى خرج هذان الصلحان إلى النور، مؤكدين أن إصلاح ذات البين هو من أعظم الأعمال التي تعزز تماسك المجتمع وتحفظ أمنه واستقراره.

لقد كان هذا اليوم بحق يومًا مشهودًا، ارتفعت فيه رايات السلام في أكثر من موقع، وغلبت لغة العقل والمحبة على الخلاف، ليبعث برسالة أمل بأن مجتمعنا قادر على تجاوز جراحه متى توفرت النوايا الصادقة، وأن السلام سيظل الطريق الأقصر لبناء مستقبل آمن للأجيال القادمة.