كنوز نت - الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي


الجبهة والحزب الشيوعي يدعوان إلى أوسع مشاركة في مسيرات العودة غدا الاربعاء

أصدرت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي بيانا للتأكيد على الدعوة للمشاركة بنشاطات إحياء ذكرى النكبة المتزامنة مع الاحتفالات الاسرائيلية بالاستقلال واستنكر البيان التقييدات التي تعنتت عليها الشرطة بحجج أمنية لعرقلة تنظيم مسيرة العودة السنوية، كما وعبر عن احترام قرار الجمعية القطرية للدفاع عن حقوق المهجرين باستبدال المسيرة القطرية لهذا العام بتنظيم أكبر عدد ممكن من الزيارات إلى القرى المهجرة في مختلف أنحاء البلاد، لما لهذه المسيرات من رسائل سياسية هامة بالذات في ظل حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني.

وأضاف البيان:

عرقلة مسيرة العودة القطرية للعام الثاني على التوالي تؤكد مرة أخرى أن المؤسسة الإسرائيلية لا تكتفي بإنكار مسؤوليتها التاريخية عن النكبة، بل تواصل أيضًا ملاحقة كل فعل جماهيري ووطني يذكّر بهذه الحقيقة ويطالب بالعدالة للشعب الفلسطيني.

"إن يوم الاستقلال الإسرائيلي هو مناسبة للتأكيد على الغبن التاريخي الذي وقع على شعبنا منذ النكبة، وعلى ضرورة تصحيح هذا الظلم عبر الاعتراف بحقوقه الوطنية الكاملة، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967، وضمان حق العودة للاجئين والمهجرين.

"العامان الأخيران فضحا أكثر من غيرهما، ارتهان حكّام اسرائيل الكامل للإمبريالية، حتى أن قراريْ الحرب وإنهائها بيد أمريكا، والاستقلال الحقيقي هو النقيض للارتهان لأمريكا، كما أن الاستقلال مُصاب بجوهر شرعيته ما لم يتمّ تنفيذ الشقّ الثاني من قرار التقسيم وإقامة الدولة الفلسطيني حيث أن أولى القرارات الأممية بهذا الشأن وهو قرار التقسيم اقتضى اقامة دولتين.


"لقد تحولت مسيرة العودة، التي تبادر إليها لجنة الدفاع عن حقوق المهجرين بالتعاون مع لجنة المتابعة العليا، إلى تقليد وطني كفاحي جامع، يعبّر عن تمسك جماهير شعبنا بحقها في العودة، ويؤكد أن قضية المهجرين ليست قضية إنسانية أو رمزية فحسب، بل قضية وطنية وسياسية من صلب القضية الفلسطينية، ومن صلب النضال ضد الصهيونية وسياسات الاقتلاع والمحو والتشريد.

"إن الحجج الأمنية التي تسوقها السلطات لمنع المسيرة ليست سوى ذريعة واهية لإسكات الصوت الوطني، ولقمع الذاكرة الجماعية، ولمنع شعبنا من التعبير عن تمسكه بحقوقه التاريخية. لكن المؤسسة الإسرائيلية تخطئ إذا ظنت أن القمع البوليسي قادر على طمس الذاكرة أو كسر إرادة جماهيرنا أو شطب حق العودة من الوعي الوطني.

وتؤكد الجبهة والحزب الشيوعي أن حق المهجرين واللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم هو حق ثابت وغير قابل للتصرف، تكفله قرارات الأمم المتحدة، وعلى رأسها القرار 194، ولا يمكن لأي سياسة قمع أو أي مشاريع تصفوية أن تلغيه أو تنتقص منه. كما يؤكد أن حق العودة هو جزء لا يتجزأ من أي حل سياسي عادل وشامل للقضية الفلسطينية.

"إن الرد على سياسة المنع والقمع لا يكون بالتراجع، بل بمزيد من التنظيم الشعبي والسياسي، وبالعمل على تقوية جمعية الدفاع عن حقوق المهجرين، وتوسيع حضورها ودورها، وإنجاح الزيارات المحلية إلى القرى المهجرة، وتكريس هذه الفعاليات كجزء من الفعل الوطني الشعبي المنظم، الذي يربط بين الذاكرة والنضال، وبين حق العودة والحقوق الوطنية الجامعة لشعبنا.

"وفي الوقت الذي نستذكر فيه نكبة شعبنا عام 1948، وما حملته من اقتلاع وتهجير وتدمير للقرى والمدن الفلسطينية، فإننا نرى بألم وغضب كيف تتواصل النكبة بأشكال جديدة في هذه الأيام، وخصوصًا في قطاع غزة، حيث يتعرض شعبنا لحرب إبادة وتهجير وتجويع وتدمير ممنهج، إلى جانب مخططات الترانسفير التي تستهدف أهلنا في غزة، ومحاولات التهجير المتصاعدة في الضفة الغربية بفعل جيش الاحتلال وعصابات المستوطنين.

"إن ما يجري اليوم يؤكد أن المشروع الصهيوني لم يتخلّ عن جوهره القائم على الاقتلاع والاستيطان والهيمنة، وأن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بدعم أمريكي وتواطؤ قوى إقليمية ودولية، تواصل العمل على تصفية الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، ومنع قيام دولته المستقلة، وشطب قضية اللاجئين والمهجرين.

ويدعو الحزب الشيوعي والجبهة إلى تصعيد النضال الشعبي والجماهيري والسياسي في مواجهة الاحتلال والعنصرية وسياسات القمع والمحو، كما يدعو إلى تعزيز دور القوى التقدمية والديمقراطية اليهودية المناهضة للاحتلال والاضطهاد القومي، من أجل مستقبل قائم على الحرية والعدالة التاريخية والمساواة الحقيقية.