كنوز نت - برطعة

تصاعد معاناة أهالي #برطعة بعد سحب التصاريح ومنع #عشرات المواطنين من العودة إلى منازلهم


تشهد بلدة برطعة الواقعة خلف جدار الفصل وعلى مقربة من الخط الأخضر أزمة إنسانية متفاقمة، إثر قيام الإدارة المدنية بسحب تصاريح عشرات المواطنين الدائمين في منطقة التماس، ما أدى إلى حرمانهم من الدخول إلى بلدتهم والتنقل بحرية داخلها.

وبحسب معطيات محلية، فإن نحو 60 مواطنًا من أبناء البلدة ما زالوا بلا تصاريح منذ أشهر، بعضهم منذ أيلول/سبتمبر 2025، الأمر الذي أجبر عددًا منهم على المبيت خارج البلدة وعدم القدرة على الوصول إلى منازلهم وعائلاتهم.

وتقع برطعة ضمن منطقة التماس التابعة للسلطة الفلسطينية، حيث يتم الدخول والخروج منها عبر حاجز ريحان الذي تسيطر من خلاله السلطات الإسرائيلية على حركة السكان. ويؤكد الأهالي أن المواطنين الدائمين في المنطقة كانوا في السابق يتمكنون من الدخول إلى البلدة حتى في حال وجود منع أمني أو شرطي، إلا أن الإجراءات الأخيرة شددت القيود ومنعت دخول كل من يحمل منعًا أمنيًا أو شرطيًا، رغم امتلاك بعضهم تصاريح دخول سارية المفعول.


ولا تقتصر المعاناة على أصحاب التصاريح المسحوبة، بل تمتد إلى النساء والأطفال وكبار السن والمرضى. فبعد منع استخدام ممر السيارات، باتت الأمهات يضطررن لحمل أطفالهن والسير لمسافات طويلة عبر ممر المشاة للوصول إلى البلدة، في ظل ظروف صعبة ومشقة يومية متواصلة.

كما يواجه كبار السن ومرضى غسيل الكلى أوضاعًا أكثر قسوة، إذ يضطرون إلى اجتياز الممر الطويل سيرًا على الأقدام رغم أوضاعهم الصحية، ما يزيد من معاناتهم ويعرضهم لمخاطر صحية إضافية.

وفي إحدى الحالات الإنسانية، تعرض شاب من البلدة لحادث سير ونُقل إلى مستشفى في جنين، وبعد تلقيه العلاج تبين أنه يعاني من كسور في الأضلاع وحالته الصحية صعبة. وعند محاولته العودة إلى منزله عبر الحاجز، مُنع من الدخول بسبب وجود منع أمني عليه، رغم حمله تصريح دخول للمنطقة.

ويشير الأهالي إلى أن المواطنين الدائمين الذين يوجدون داخل البلدة دون تصاريح سارية قد يتعرضون في أي وقت للتوقيف والاستجواب من قبل دوريات الجيش أو الشرطة، وفي بعض الحالات يتم احتجازهم أو إخراجهم خارج الحاجز، ما يضاعف من معاناتهم ويجبرهم على خوض إجراءات طويلة للعودة إلى منازلهم.

ويطالب سكان برطعة الجهات المختصة بالتدخل العاجل لإيجاد حلول لهذه الأزمة، وضمان حق المواطنين الدائمين في الوصول إلى بيوتهم والتنقل داخل بلدتهم دون قيود تمس حياتهم اليومية وكرامتهم الإنسانية.