كنوز نت - بيانات

النائب منصور عباس ردًّا على عزمي بشارة:

تؤكّد القائمة العربية الموحّدة رفضها القاطع لأسلوب الهمز واللمز والتشكيك الذي يصدر عن عزمي بشارة من داخل قطر.

نحن أبناء هذا الوطن، الثابتون في أرضهم، الذين تحمّلوا مسؤولية العمل السياسي من الداخل، وكان لهم دور مركزي في إسقاط حكومة بنيامين نتنياهو عام 2021

ولا نقبل تلقي دروس أو مواعظ سياسية من جهات ساهمت، بشكل مباشر، في إسقاط حكومة التغيير ، وأعادت بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير إلى الحكم، عبر دعم غير مسؤول لحزب لم يجتز نسبة الحسم، رغم كل المؤشرات والاستطلاعات التي أكدت ذلك قبل الانتخابات.

هذا الدعم أدّى إلى حرق أكثر من 138 ألف صوت عربي في انتخابات الكنيست التي جرت في تشرين الثاني/نوفمبر 2022، وكانت نتيجته تفوّق نتنياهو وعودته إلى رئاسة حكومة يمينية متطرّفة، شهدنا جميعًا سياساتها الفاشية والعنصرية منذ تشكيلها في أواخر 2022 وحتى يومنا هذا.

إنّ تحمّل المسؤولية الوطنية يقتضي الصدق مع الناس، ومراجعة التجارب السياسية وفق نتائجها وتداعياتها، لا التنصّل منها أو المزايدة على من بقوا في الميدان، ويتحمّلون تبعات القرار من داخل الوطن.


بيان صادر عن التجمّع الوطنيّ الديمقراطيّ

لماذا يصر منصور عباس على تحريف الحقائق وضرب جهود الوحدة؟

في أحلك الظروف التي يمرّ بها مجتمعنا، وفي ظلّ حاجتنا الماسّة لرصّ الصفوف، يطلّ علينا منصور عباس في كل مرة من جديد بتصريحات تهدف إلى ضرب جهود الوحدة، مواصلًا تحريف الحقائق إرضاءً لشركائه بينيت وليبرمان. 
وها هو يطل علينا أمس بخطاب مؤسف ومخزٍ سياسيًا وأخلاقيًا، يتهجّم فيه على شخص د. عزمي بشارة، المُلاحق إسرائيليًا، بدل أن يعلّق على جوهر الحديث وهو قائمة واحدة لجميع الأحزاب العربية؟


د. بشارة قدّم تحليله الشخصي كمفكّر سياسي ومتابع دقيق للشأن العام، في مقابلة إعلامية ناقشت قضايا عديدة، وشدد على أن الأفضل هو تشكيل قائمة مشتركة واحدة قد تحصل على 15 مقعدًا. وعبّر عما يعتقده الكثيرون حتى من أبناء الحركة الاسلامية نفسها، بغرابة وجود إسلاميين وعرب بشراكة مع اليمين الفاشي والديني، في حين تفاخر منصور بذلك ليل نهار، وبأنّه سعى لأن يكونَ جزءًا من ائتلاف نتنياهو سابقًا، فضلًا عن جلوسه مع دروكمان- حاخام الصهيونيّة الدينيّة. 

وهنا نسأل بحقّ: لماذا يواصل عباس الكذب على الناس بشأن حل "حكومة التغيير"، وهو يعلم كما الجميع أن من أسقط حكومة بينيت - لبيد، هم أعضاء من الحكومة نفسها. ولماذا لا يصارح منصور الناس بأن دخوله الائتلاف كان دافعًا كبيرًا للتصويت لبن غفير في الشارع الاسرائيلي لاحقًا؟ وكيف يجاهر حزب عربي بنيته دخول الائتلاف الحكومي القادم، رغم تصريحات الأحزاب الصهيونية المختلفة بأنها لا تريده معها، ورغم انحياز جميعها لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة.

ونتوخّى من صديق دروكمان وضيف نتنياهو في بيته الخاص، والطامح للشراكة مع ليبرمان، وغادي أيزنكوت، ورئيس مجلس الاستيطان بينت، أن يتواضع قليلًا عندما يتحدّث عن قامة الدكتور بشارة الذي ناضل على مدار عقود ودفع أثمانًا باهظة، وساهم طيلة عمره من أجل قضايا شعبه بإنتاجه الفكري والمؤسساتي، وسابقًا في دوره السياسي، وهو بالتأكيد لا ينتظر شهادة من أمثال منصور عباس.

بالرغم من خلافنا العميق مع منصور عباس، لم ولن ننزلق إلى هذه المستويات المتدنّية التي يحاول جرّنا إليها ليثبت للأحزاب الصهيونية أنه شريك "صالح" من خلال مهاجمة الحركة الوطنية والتجمّع والدكتور عزمي بشارة، وكيل اتهامات رخيصة وكاذبة في اللغة العبرية، لإرضاء حلفائه العنصريّين الذين يحرضون ليل نهار على الأحزاب العربيّة.

من منطلق المسؤولية الوطنية ندعو منصور عباس للتوقّف عن تكرار الأكاذيب والتخوين، وبدلًا من ذلك، تغليب مصلحة شعبنا على مصلحة بينت وليبرمان ومصلحته الشخصية. فنحن بحاجة إلى موقف وطني مسؤول يواجه اليمين الفاشي والديني في معركة مجتمعنا ضد سياسات القمع والعنصرية والتهجير والعنف والإبادة، كما ندعو بوضوح لقائمة مشتركة، فهل يريدها منصور أيضًا؟

*د. منصور عباس*

ردود التجمّع أسوأ من الهمز واللمز الذي صدر عن عزمي بشارة، إذ يتضمّن خطابهم تخوينًا وتهكّمًا سئمه مجتمعنا، ولا ينسجم مع من يدّعي الرغبة في التحالف مع الموحّدة، بل يعكس بحثًا عن ذرائع لخوض الانتخابات منفردين عن الجميع. أنتم لستم إلّا أداة طيّعة في يد عزمي بشارة، الذي يتحكّم بمصيركم ويُغدق عليكم، ومن يقف خلفه، في لعبة الدول.

راجعوا مواقفكم بشجاعة وصدق، واعترفوا بخطيئتكم السياسية التي ارتكبها سامي أبو شحادة عندما دعم إسقاط حكومة التغيير، وخرج مع أيلاه حسون في مقابلات إعلامية خَدَمت الحملة الانتخابية لليمين المتطرّف. ولا تنسوا انشقاقكم عن المشتركة الثلاثية عشية الانتخابات الأخيرة، حرصًا على سدس مقعد، وما ترتّب على ذلك من حرق 138 ألف صوت، حَرَمَت مجتمعنا من أربعة مقاعد، ومكّنت نتنياهو وسموتريتش وبن غفير من تشكيل الحكومة الفاشية العنصرية الحالية عام 2022، والتي تعيث في الأرض فسادًا حتى يومنا هذا.

وما لبث سامي أبو شحادة، بعد الانتخابات، أن عاد مجددًا إلى أيلاه حسون نفسها التي احتضنته لخدمة نتنياهو، ليشي ويطعن عبرها بالأحزاب العربية وبمن نشطوا معها بصدق من أجل رفع نسبة التصويت، مشوّهًا سمعتهم، كما يريد اليمين الفاشي.

عودوا إلى رشدكم، وادخلوا في عباءة الجبهة والتغيير بدايةً، ولا تغامروا مرةً أخرى بحرق الأصوات وخدمة اليمين العنصري، لعلّكم تعيدون شيئًا من الثقة التي فقدتموها بسبب أفعالكم.