.jpg)
كنوز نت - الطيبة المثلث
"الطيبة في مواجهة مخططات المصادرة
نحو تحرك شعبي وقانوني شامل لحماية أراضيها "
بدعوة من اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في الطيبة، وبمشاركة اللجان الشعبية في الطيرة وقلنسوة ولجنة المزارعين، عُقد اجتماع حاشد لأصحاب الأراضي في سهل الطيبة لبحث آخر التطورات المتعلقة بمخططات المصادرة التي تعتزم الحكومة الإسرائيلية الدفع بها ضمن ما يُعرف بمخطط 76 أ ومخطط شارع 444.
حضر الاجتماع ما لا يقل عن مئتي مشارك من أصحاب الأراضي وأبناء المنطقة، وأدار عرافته السيد هلال الحاج يحيى، الذي استعرض في كلمته الافتتاحية خطورة المخططين وانعكاساتهما المباشرة على ما تبقى من الاحتياط الاستراتيجي للأراضي الخاصة في سهل الطيبة، بعد أن صودرت آلاف الدونمات سابقًا تحت مسميات “مشاريع وطنية”.
وفي كلمته، شدد المحامي شاكر بلعوم، رئيس اللجنة الشعبية للدفاع عن الأرض والمسكن في الطيبة، على أن ما يجري لا يمكن فصله عن الواقع الذي يمر به مجتمعنا العربي ،سواء من حيث استفحال آفة العنف والجريمة أو من حيث سياسات مصادرة الأراضي والتضييق التخطيطي، معتبرًا أن كلا المسارين يعكسان سياسة ممنهجة. وأكد أهمية الوحدة ورصّ الصفوف، داعيًا إلى العمل في مسارين متوازيين: مسار مهني عبر تقديم الاعتراضات القانونية، ومسار شعبي عبر إقامة خيمة اعتصام وتصعيد النضال الجماهيري المنظم، محذرًا من أن المخططين قد يؤديان إلى اقتطاع ما لا يقل عن نصف أراضي سهل الطيبة.
من جانبه، أكد رئيس بلدية الطيبة، السيد يحيى الحاج يحيى، أن البلدية ورثت هذه المخططات، إلا أنها تعمل بطواقمها المهنية على منع إخراجها إلى حيّز التنفيذ، معلنًا دعم البلدية الكامل للتعاون مع اللجنة الشعبية وأصحاب الأراضي، وصولًا إلى منع المصادرة وحماية ما تبقى من أراضي السهل.
بدوره، استعرض رئيس لجنة المزارعين، السيد صبحي الحاج يحيى، التطورات المتعلقة بمخطط شارع 444 الذي تتابعه اللجنة منذ بداياته، موضحًا حجم الضرر المتوقع من المصادرات وخطورة إقامة مجمع الركام والحاويات، وما يحمله ذلك من أضرار بيئية ومواصلاتية جسيمة، مؤكدًا ضرورة العمل بالمسارين المهني والشعبي معًا.
كما تحدث رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية ، د. جمال زحالقة، مؤكدًا أن لجنة المتابعة ستقف يدًا بيد مع أهالي الطيبة والمنطقة، وأن اللجنة الشعبية في الطيبة تُعد أحد أذرع لجنة المتابعة التي ستواكب جميع مجريات الأحداث في مختلف المسارات، مشيرًا إلى أن سياسات العنف والجريمة ومصادرة الأراضي تأتي في سياق سياسة ممنهجة تستهدف المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل.
أما عضو الكنيست عوفر كسيف، فقد أكد أن سياسات الحكومة الحالية تحمل طابعًا تمييزيًا وعنصريًا، مشددًا على عدالة النضال ضد المصادرة، ومشيرًا إلى أنه كان بالإمكان إقامة هذه المشاريع على أراضي دولة بدلًا من المساس بأراضٍ ذات ملكية خاصة.
وتحدث عضو الكنيست د. أحمد الطيبي، مؤكدًا أهمية العمل العملي والمنهجي، داعيًا إلى تقديم اعتراضات قانونية منظمة على مخطط مجمع الركام والحاويات ومخطط شارع 444. وكشف أنه تسلم من مدير عام الشركة المنفذة “نتيفي يسرائيل” مستندًا يفيد بعدم موافقة الشركة على مخطط 444، وقد تم تحويله إلى المجلس القطري للتنظيم والبناء، مؤكدًا ضرورة الاستفادة من هذا المستند في مسار الاعتراضات الرسمية.
كما تحدث عضو اللجنة الشعبية ،المحامي يوسف جمعة، الذي واكب المزارعين منذ بدايات ظهور مخطط شارع 444، مستعرضًا المسار التخطيطي والقانوني الذي مرّ به المشروع حتى اليوم، ومبينًا المخاطر المترتبة على إقامة المكب ومجمع الركام، سواء من حيث مصادرة مساحات واسعة من الأراضي الخاصة أو من حيث الانعكاسات البيئية الخطيرة وزيادة حركة الشاحنات وتأثيرها على جودة الحياة في المنطقة، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب أقصى درجات اليقظة والوحدة والتكاتف.
وفي ختام الاجتماع، عاد وأكد المحامي شاكر بلعوم أن اللجنة الشعبية ستباشر، ابتداءً من الغد، ببحث الآلية المطلوبة لتقديم الاعتراضات القانونية على المخططين، والعمل على تجهيزها وتقديمها قبل موعد 1.3.2026، مشددًا على أن المستجدات سيتم تحديثها أولًا بأول عبر المجموعات المنظمة لأصحاب الأراضي.
وفي الختام، وجّه السيد هلال الحاج يحيى كلمة شكر للحضور على مشاركتهم الفاعلة والتزامهم، مؤكدًا أن هذا الحضور الواسع يعكس وعيًا جماعيًا بخطورة المرحلة وإصرارًا حقيقيًا على الدفاع عن سهل الطيبة
لا لمصادرة الأراضي لا للمخططات العنصرية












22/02/2026 09:33 am 74
.jpg)
.jpg)