كنوز نت - سماح وتد


ﺟﻣﻌﯾﺔ اﻟﺷﺑﺎب اﻟﻌرب- بلدنا
 ﺑﻠدﻧﺎ ﺗﻘرﯾر ﺑﻠدﻧﺎ :2025 اﻟداﺧل اﻟﻔﻠﺳطﯾﻧﻲ ﺿﻣن اﻷﻋﻠﻰ ﻋﺎﻟﻣ ًﯾﺎ ﺑﻣﻌدﻻت اﻟﻘﺗل… وﻏﯾﺎب ﺷﺑﮫ ﻛﺎﻣل ﻟﻠﻣﺣﺎﺳﺑﺔ

أصدرت جمعية الشباب العرب – بلدنا تقريرها السنوي حول الجريمة في الداخل الفلسطيني لعام 2025، والذي يوثّق المعطيات الإحصائية لضحايا جرائم القتل خلال العام، وذلك في إطار سلسلة تقارير تصدرها الجمعية منذ عام 2020 بهدف توفير مرجعية معرفية شاملة حول هذه الظاهرة المتفاقمة.

أرقام غير مسبوقة

سُجّل خلال عام 2025 مقتل 245 شخصًا في جرائم قتل مرتبطة بالجريمة المنظمة، وهو أعلى رقم يُسجَّل خلال العقد الأخير، بمعدل ضحية واحدة كل يومين تقريبًا. ويعكس هذا الارتفاع واقعًا مستمرًا من تفشي الجريمة، في ظل غياب سياسات فعّالة للحد منها.

الشباب الفئة الأكثر تضررًا

تشير معطيات التقرير إلى أن 54% من ضحايا جرائم القتل في عام 2025 هم من الفئة العمرية 16–30 عامًا، فيما تبقى الفئة العمرية 26–30 عامًا الأكثر تضررًا، استمرارًا لنمط قائم منذ سنوات.
كما سُجّل ارتفاع ملحوظ في نسبة الضحايا من الفئات العمرية الأكبر، ما يدل على اتساع دائرة العنف وعدم اقتصاره على فئة عمرية واحدة.

ترتيب عالمي مقلق

ووفق المعطيات، بلغ معدل جرائم القتل في الداخل الفلسطيني 13.75 قتيلًا لكل 100 ألف مواطن، ما يضعه في المرتبة السابعة عالميًا بين الدول ذات أعلى معدلات القتل.
وتكمن خطورة هذه المقارنة في أنها تنقل الجريمة من كونها “مشكلة داخلية” إلى ظاهرة تُقارن بدول تعاني من أزمات جريمة حادة مثل جامايكا والإكوادور والمكسيك.
ويؤكد التقرير أن هذا التصنيف لا يمكن فصله عن السياق السياسي والأمني الذي يعيشه الفلسطينيون في الداخل، ولا عن سياسات طويلة الأمد فشلت في توفير الحماية والأمان.

اللد في الصدارة

تصدّرت مدينة اللد قائمة البلدات من حيث عدد الضحايا ومعدل القتل، مع 20 ضحية خلال عام 2025.
ووصل معدل القتل في اللد إلى 76.55 قتيلًا لكل 100 ألف من السكان الفلسطينيين، ما يضعها في المرتبة التاسعة عالميًا بمقارنة دولية.

انتشار جغرافي واسع

سُجّلت حالات قتل في 65 بلدة خلال عام 2025، أي أن نحو 39% من البلدات الفلسطينية شهدت جريمة قتل واحدة على الأقل.
وتصدّرت منطقة الشمال من حيث عدد الضحايا، تلتها منطقة المثلث، فيما سُجّل ارتفاع لافت في النقب والمركز مقارنة بالعام السابق، رغم انخفاض نسبة السكان فيهما، ما يعكس انتشار الظاهرة جغرافيًا وعدم انحصارها في مناطق محددة.

ارتفاع مقلق في عدد الضحايا من النساء

يسجّل التقرير ارتفاعًا مستمرًا في عدد ضحايا جرائم القتل من النساء خلال السنوات الثلاث الأخيرة، حيث بلغ العدد في عام 2025 26 ضحية، أي 11.1% من مجمل الضحايا، في مؤشر واضح على فشل السلطات في التعامل مع العنف ضد النساء.

غياب المحاسبة

تشير المعطيات إلى أن نحو 29% فقط من الحالات شهدت اعتقالات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن جزءًا منها كان عشوائيًا وتعسفيًا.
أما نسبة تقديم لوائح الاتهام فلم تتجاوز 8.75% من مجمل الحالات الموثقة، ما يعني أن الغالبية الساحقة من جرائم القتل انتهت دون محاسبة قانونية فعلية.

خلاصة التقرير

يخلص التقرير إلى أن هذا الواقع يعمّق الشعور بانعدام الحماية، ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب، في وقت تتواصل فيه الخسائر البشرية بوتيرة غير مسبوقة، محذرًا من أن استمرار النهج الرسمي الحالي من شأنه أن يفاقم دائرة الجريمة بدل احتوائها.