
كنوز نت - سلطة الابتكار
*تقرير الهايتك للعام 2026 لسلطة الابتكار:*
*قطاع الهايتك يبدي ثباتًا مع نمو في الناتج المحلي، وفي جولات التمويل، وارتفاع في صفقات البيع للخارج الـ (EXIT)، وفي الصادرات، إلى جانب تراجع أولي في عدد موظفي البحث والتطوير وتزايد انتقال الأنشطة إلى الخارج*
أظهر تقرير وضع الهايتك لعام 2026 الصادر عن سلطة الابتكار نمواً ملحوظًا لقطاع الهايتك الإسرائيلي في العام 2025، حيث سجل ناتج الهايتك نموًا بنسبة %8.2، وقفزة بنسبة %30 في جولات تمويل رأس المال، بالإضافة إلى تسجيل رقم قياسي في صفقات البيع للخارج الـ (Exit) وارتفاع في حصة الهايتك من إجمالي الصادرات. وفي المقابل، عرض التقرير اتجاهات مقلقة في هذا القطاع أهمها تسجيل أول تراجع منذ عقد في عدد موظفي البحث والتطوير داخل البلاد، مقابل توسع أنشطة واعمال الشركات الإسرائيلية خارج البلاد، إلى جانب ارتفاع في طلبات الهجرة المهنية (الريلوكيشن).
*ومن أبرز نقاط التقرير:*
•أظهرت معطيات الربع الأول من عام 2026 الحفاظ على الوتيرة المرتفعة لجولات تمويل رأس المال في قطاع الهايتك الإسرائيلي. فعلى الرغم من البيئة الأمنية المعقدة، تشير معطيات مطلع عام 2026 إلى أن سوق الاستثمارات التكنولوجية في إسرائيل يواصل العمل بقوة، بتجنيد نحو 3.36 مليار دولار في جولات التمويل.
•في عام 2025، بلغ اجمالي ناتج الهايتك الإسرائيلي نحو 352 مليار شيكل، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة %8.2 مقارنة بعام 2024. وقد نتج هذا الارتفاع بشكل أساسي عن زيادة بنحو 47 ألف شيكل في الناتج السنوي للموظف الواحد، أي بزيادة قدرها نحو %6، حيث وصل ناتج الموظف الواحد في قطاع الهايتك إلى حوالي 827 ألف شيكل، وهو الأعلى في الاقتصاد العام.
•ارتفاع صادرات الهايتك إلى نحو 85 مليار دولار، لتشكل %58 من إجمالي الصادرات الإسرائيلية. وفي الوقت نفسه، ارتفع عدد العاملين في هذا القطاع إلى نحو 400 ألف موظف، أي ما يعادل حوالي %11.4 من إجمالي العاملين في الاقتصاد، كما ارتفع عدد الشركات الناشئة (الستارت-أب) الجديدة التي تأسست في إسرائيل إلى 775 شركة في عام 2025.
•مواصلة إسرائيل الحفاظ على مكانتها كأحد المراكز الرائدة عالمياً في مجال التكنولوجيا، حيث صُنفت في عام 2025 كـرابع أكبر مركز في العالم من حيث جولات تمويل رأس المال، والمركز الأول خارج الولايات المتحدة، بجولات تمويل بلغت قرابة 15 مليار دولار. وخلال العام 2025، سُجلت صفقات بيع للخارج (Exit) بنحو 84 مليار دولار، إلى جانب ارتفاع عدد الشركات متعددة الجنسيات العاملة في إسرائيل إلى 511 شركة.
•تزايد توجه قطاع الهايتك الإسرائيلي في عام 2025 نحو مجالات التكنولوجيا العميقة (Deep Tech) والذكاء الاصطناعي، حيث يشير التقرير إلى تزايد مجالات التقنيات الدفاعية، والفضاء، والحوسبة الكمومية، والبنى التحتية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي بين الشركات الجديدة والاستثمارات في هذا القطاع.
•في عام 2026، استمر الارتفاع في أنشطة وعمل شركات الهايتك الإسرائيلية خارج البلاد. ففي مارس 2026، عمل نحو %62 فقط من موظفي شركات الهايتك الإسرائيلية الخاصة داخل إسرائيل، مقارنة بـ %69 في عام 2019، وهي معطيات تشير إلى تراجع مستمر في حصة الأعمال التي يتم تنفيذها داخل إسرائيل.
•الولايات المتحدة تواصل صدارتها كمركز لعمل شركات الهايتك الإسرائيلية، حيث سُجّل الجزء الأكبر من الزيادة في توظيف العاملين في الخارج، داخل الولايات المتحدة، لا سيما في مجالات المبيعات، والدعم الفني، والإدارة، والبحث، والتطوير.
•في عام 2026، سُجّل تراجع إضافي في عدد أصحاب المناصب الرفيعة العاملين في قطاع الهايتك في إسرائيل، فحتى شهر مارس 2026، انخفضت حصة الموظفين في المناصب الإدارية العليا في إسرائيل بنحو %9.6، إلى جانب زيادة في عدد أصحاب الوظائف الرفيعة العاملين في الولايات المتحدة؛ وهو اتجاه قد يشير إلى ابتعاد مراكز الإدارة وصنع القرار عن إسرائيل.
•مواصلة شركات الهايتك الإسرائيلية نقل عمليات البحث والتطوير إلى خارج إسرائيل، حيث سُجّل الجزء الأكبر من الزيادة في عمليات البحث والتطوير للشركات الإسرائيلية في أوروبا الشرقية والولايات المتحدة، في حين تستمر حصة إسرائيل في هذه العمليات بالتآكل.
•لأول مرة منذ عقد من الزمن، سُجّل تراجع في عدد موظفي البحث والتطوير في قطاع الهايتك الإسرائيلي، فبالتزامن مع الانخفاض في عدد موظفي التطوير، سُجّل ارتفاع في وظائف إدارة المنتجات، وهو اتجاه قد يعبر عن تغيير في هيكلية وتشكيلة العاملين في قطاع الهايتك في عصر الذكاء الاصطناعي.
*قطاع الهايتك الإسرائيلي يعود إلى النمو ويقود نصف نمو الاقتصاد:*
في عام 2025، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لقطاع الهايتك الإسرائيلي 352 مليار شيكل، مسجلاً ارتفاعًا حقيقيًا بنسبة %8.2 مقارنة بعام 2024، كما ارتفعت حصة الهايتك في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد إلى %18.3، مقارنة بنسبة %17.7 في العام السابق. كذلك، استمر ناتج الموظف الواحد في هذا القطاع في كونه أعلى بكثير من المعدل العام في الاقتصاد، حيث بلغ حوالي 827 ألف شيكل للموظف سنوياً، بزيادة تتجاوز 47 ألف شيكل مقارنة بعام 2024. كما سُجل نموا لافتا ايضا في قطاعات صناعة الهايتك خاصة (قطاعات الاجهزة)، حيث كان ناتج الموظف فيها عام 2025 أعلى بنحو 100 ألف شيكل للموظف سنوياً مقارنة بسائر قطاعات خدمات الهايتك.
ويُشار من خلال تحليل المعطيات الكلية (الماكرو) أن النمو في ناتج الهايتك قد ساهم هذا العام بنسبة %50 من نمو الاقتصاد، ويمثل 1.44% من إجمالي الارتفاع البالغ %2.9 في الناتج المحلي الإجمالي لإسرائيل. وقد نتج الجزء الأكبر من النمو عن الارتفاع في ناتج الموظف الواحد في هذا القطاع، وليس عن زيادة في عدد الموظفين في الهايتك. ومع ذلك، تؤكد سلطة الابتكار أنه على الرغم من الانتعاش في وتيرة النمو خلال العام الماضي، إلا أنه لا تزال هناك فجوة بقيمة 19 مليار شيكل بين الناتج الحالي والناتج المتوقع، فيما لو تم الحفاظ على معدل وتيرة النمو ما بين الأعوام 2008-2022 (والذي بلغ %6.5). بالإضافة إلى ذلك، استند الجزء الأكبر من النمو في الناتج إلى تصنيع الأجهزة (الحواسيب، والمعدات الإلكترونية والبصرية) بزيادة بلغت نحو 16 مليار شيكل.
إلى جانب ذلك، وصلت صادرات الهايتك إلى ذروة قياسية بلغت 85 مليار دولار، بما يعادل %58 من إجمالي الصادرات في الاقتصاد. ويشكل التصدير %79 من ناتج الهايتك الإسرائيلي، مقارنة بـ %26 فقط في سائر قطاعات الاقتصاد. وتؤكد هذه المعطيات مدى اعتماد هذا القطاع على العلاقات الدولية وعلى أسعار صرف العملات. ولتوضيح ذلك، يعرض التقرير محاكاة تفيد بأن تغييرًا في سعر صرف الدولار من 3.7 شيكل بالمعدل في عام 2024 إلى مستوى 3.45 شيكل بالمعدل في عام 2025، يترجم إلى انخفاض بقيمة 21 مليار شيكل في ناتج الهايتك (حوالي %1.1 من الناتج في الاقتصاد).
*عدد الموظفين في قطاع الهايتك يعود إلى الارتفاع بالتزامن مع تراجع في وظائف عمليات البحث والتطوير وارتفاع في انتقال الأنشطة للعمل الى الخارج (Relocation):*
وفقا للمعطيات فقد وصل عدد الموظفين العاملين في قطاع الهايتك الإسرائيلي في عام 2025 إلى نحو 400 ألف موظفا، بعد نمو بنسبة 2.5% مقارنة بعام 2024، وذلك مقارنة بمعدل نمو بلغ حوالي %6 في العقد الماضي. ولأول مرة منذ عشر سنوات من الزمن، سُجِّل انخفاض في عدد موظفي عمليات البحث والتطوير في الهايتك في إسرائيل، بتراجع قدره نحو 3,500 موظفا، وانخفاض حصتهم النسبية من %51 إلى %49 من إجمالي العاملين في هذا القطاع. وبالمقابل، ارتفع عدد الوظائف الشاغرة بـ %12.1 ليصل إلى 18,340 وظيفة، لا سيما في قطاعات خدمات الهايتك وشركات البرمجيات. أما فيما يتعلق بـ (قطاع الأجهزة) فقد سجل ارتفاع بنسبة %11.9 في وظائف البحث والتطوير، وارتفاع بنسبة %8.9 في إجمالي عدد الموظفين. في حين سُجِّل في خدمات الهايتك (قطاع البرمجيات) تراجع بنسبة %3.5 في عدد وظائف البحث والتطوير، وانخفاض بنسبة %0.1 في إجمالي عدد الموظفين. ووفقاً للتقرير، سُجِّل في أشهر الصيف في عام 2024 ارتفاع إضافي بنسبة %14 في عدد موظفي الهايتك الذين غادروا إسرائيل لفترات طويلة، وذلك بعد ارتفاع بنسبة %42 في صيف عام 2023.
وتشير سلطة الابتكار إلى أن التغيير الهيكلي في تشكيلة الوظائف، المتمثل في تراجع طفيف في نسبة موظفي البحث والتطوير إلى %49 من القطاع، مقابل قفزة في موظفي إدارة المنتجات الى نسبة وصلت لـ %24 ، قد يعود، من بين أمور عديدة أخرى، إلى دخول أدوات الذكاء الاصطناعي التي تزيد من كفاءة وتسريع عمليات التطوير. ورغم هذه التقلبات في التوظيف، فإن الميزة الهيكلية لإنتاجية قطاع الهايتك مقارنة بسائر قطاعات الاقتصاد لا تزال استثنائية ولافتة، بل وسجلت نموًا إضافيًا؛ ففي عام 2025، بلغ الناتج السنوي للموظف الواحد في الهايتك نحو 827 ألف شيكل. وهذا الرقم أعلى بكثير مقارنة بالقطاعات الرائدة الأخرى، مثل قطاع الخدمات المالية والتأمينات (التي بلغ فيها الناتج السنوي للموظف نحو 721 ألف شيكل للموظف الواحد)، وفي قطاع التجارة (نحو 283 ألف شيكل للموظف)، وقطاع البناء (حوالي 166 ألف شيكل فقط للموظف).
*المزيد من الأنشطة خارج إسرائيل، والمزيد من الأجهزة والعتاد، وتراجع التركيز في البرمجيات*
وبحسب التقرير، فقد تراجعت حصة العاملين داخل إسرائيل في شركات الهايتك الخاصة من %69 في شهر يناير 2019 إلى %62 في شهر مارس 2026، حيث سُجِّل الجزء الأكبر من الارتفاع في التوظيف خارج إسرائيل وخاصة داخل الولايات المتحدة، سواء في وظائف البحث والتطوير، وايضاً في المناصب الإدارية العليا. وبالمقابل، جاء معظم الارتفاع في ناتج الهايتك لعام 2025 من مجالات تصنيع الأجهزة والمعدات، والحواسيب، والأجهزة الإلكترونية، والبصرية. فقد أضافت صناعة الأجهزة والمعدات نحو 16 مليار شيكل إلى الناتج المحلي الإجمالي خلال عام واحد، وذلك بعد ارتفاع لم يتجاوز 1.5 مليار شيكل سنوياً بالمعدل ما بين الأعوام 2022 حتى 2024. ورغم ذلك، لا تزال خدمات البرمجيات تشكّل %69 من ناتج الهايتك الإسرائيلي. بالإضافة إلى ذلك، وبعد عقد من التراجع في عدد الشركات الجديدة، شهد عام 2025 تأسيس نحو 775 شركة ناشئة) الستارت آب) جديدة في إسرائيل، مقارنة بنحو 750 شركة في عام 2024 وحوالي 743 شركة في عام 2023، إلا أن هذا الرقم لا يزال أقل بكثير من الذروة القياسية التي بلغت أكثر من 1,400 شركة جديدة في عام 2014.
*جولات تجنيد الأموال انتعشت، لكن السوق أصبح أقرب للاحتكار*
ونجحت شركات التكنولوجيا الإسرائيلية بحسب التقرير في تجنيد نحو 14.6 مليار دولار في عام 2025، مسجلة ارتفاعًا بنسبة %30 مقارنة بعام 2024، إلا أن عدد جولات التمويل استمر في الانخفاض. ووفقًا للتقرير، تراجع عدد جولات التمويل التي تصل قيمتها حتى 10 ملايين دولار ليبلغ أدنى مستوى له منذ عقد من الزمن، في حين استند الجزء الأكبر من الارتفاع في حجم التمويل إلى جولات تجنيد ضخمة للشركات الواعدة ذات النمو المتسارع. هذا وقد صُنِّفت إسرائيل في عام 2025 كمركز رابع عالمياً في تجنيد الأموال للشركات الناشئة، بعد سان فرانسيسكو ونيويورك وبوستون، وقبل لندن وباريس وسنغافورة. بالإضافة إلى ذلك، حلّت إسرائيل في المرتبة الخامسة عالميًا من حيث وتيرة النمو في تجنيد الأموال، بارتفاع بلغ %33. ويواصل قطاع الذكاء الاصطناعي زيادة حصته في الهايتك الإسرائيلي، حيث وُجِّهت %35 من إجمالي الاستثمارات إلى شركات تطوير الذكاء الاصطناعي (Core AI) ، وبالمقابل، كان قطاع الأمن السيبراني، والبرمجيات المؤسساتية، والتكنولوجيا المالية (Fintech) مسؤولين عن أكثر من %60 من رأس المال المـُجنَّد، بينما تراجعت حصة قطاعات الصحة الرقمية والمعدات الطبية في جولات التمويل بشكل ملحوظ.
*انتعاش صفقات البيع للخارج الـ (EXIT)، وارتفاع في عمليات الاستحواذ، ونضوج الشركات الإسرائيلية*
هذا وقد سُجِّلت بحسب التقرير في عام 2025 نحو 198 صفقة بيع للخارج لشركات إسرائيلية EXIT، تشمل 189 صفقة دمج واستحواذ، بقيمة إجمالية بلغت نحو 18.5 مليار دولار. وعند شمل صفقات شركات "Wiz" و"CyberArk" و"Armis" التي أُعلن عنها في عام 2025 وجرى اعتمادها في عام 2026، فإن القيمة الإجمالية لصفقات البيع تصل إلى نحو 84 مليار دولار. بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت قيمة الاسهم الأولية المطروحة في البورصة بنسبة %319، لتقفز من 390 مليون دولار في عام 2024 إلى 1.6 مليار دولار في عام 2025. وبالمقابل، استحوذت شركات إسرائيلية على 81 شركة أجنبية، كما أن %49 من الشركات الإسرائيلية التي تم بيعها قد تم شرائها من قِبل شركات إسرائيلية أخرى. ووفقاً للتقرير، فإن أكثر من 500 شركة متعددة الجنسيات بدأت نشاطها في إسرائيل منذ عام 2000، حيث انضمت 35 شركة جديدة خلال عام 2025 وحده.
*قطاع الهايتك الإسرائيلي يواصل اعتماده على رأس المال الأجنبي:*
وبحسب معطيات التقرير ايضا، فإن %47 من تمويل عمليات البحث والتطوير والتطوير التجاري في إسرائيل يأتي من مصادر أجنبية، مقارنة بمعدل متواضع لا يتعدى %9 فقط في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الـ (OECD). علاوة على ذلك، صُنِّفت %70 من استثمارات رأس المال الاستثماري (ذات الخطورة) في إسرائيل عام 2025 كاستثمارات أجنبية. وفي المقابل، فإن %61 من المستثمرين النشطين في إسرائيل هم إسرائيليون، معظمهم صناديق رأس مال استثماري محلي ومستثمرون مستقلون (Angels)، بينما تشكل صناديق رأس المال الاستثماري الأجنبية نحو %25 من المستثمرين النشطين.
وفي عام 2025 بحسب التقرير، عمل في إسرائيل 89 صندوق استثمار تابع للشركات الأجنبية (CVC)، إلى جانب 13 صندوق CVC إسرائيلياً. وقد جمعت صناديق رأس المال الاستثماري الإسرائيلية خلال العام نحو 2.4 مليار دولار، مسجلة قفزة بنسبة %57 مقارنة بالعام السابق، ومع ذلك، انخفض متوسط حجم الصندوق الإسرائيلي الواحد من نحو 90 مليون دولار بالمعدل بين عامي 2016 و2022 إلى نحو 60 مليون دولار فقط في السنوات الأخيرة. هذا وقد استثمرت المؤسسات الاستثمارية بشكل مباشر في الشركات الناشئة الإسرائيلية ضمن 54 جولة تمويل في عام 2025، وهو ما يعادل نحو %7 من إجمالي جولات التمويل.
وصرحت الوزيرة غيلا غامليئيل، وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا قائلة حول هذا التقرير:"في ظل فترة تشهد تحديات أمنية، اقتصادية واجتماعية، يواصل قطاع الهايتك الإسرائيلي إثبات قوته ودوره الاستراتيجي لصالح دولة إسرائيل. إن المعطيات الواردة في التقرير تؤكد أن الابتكار الإسرائيلي ليس مجرد محرك للنمو الاقتصادي فحسب، بل هو ذخر وطني يحمل بعداُ عميقاً لمستقبل الدولة، وفي المحافظة على حصانتها، ومكانتها الدولية. إن دورنا يكمن في الاستمرار بتوفير الظروف التي تضمن التفوق التكنولوجي لإسرائيل في العقود القادمة أيضاً".
اما رئيس سلطة الابتكار، الدكتور ألون ستوبل فتطرق بدوره الى معطيات هذا التقرير وقال: "إن الميزة الكبرى لإسرائيل لم تكن يوماً في حجم السوق أو الموارد الطبيعية، بل في القدرة على التفكير بشكل مختلف، والمجازفة، وتحويل الأفكار الرائدة إلى واقع ملموس. يشير التقرير إلى أن روح الريادة الإسرائيلية لا تزال قوية، على الرغم من التحديات الاقتصادية المتعددة والتراكمية التي تواجهنا ، بدءاً من تقلبات سعر صرف الدولار، مروراً بالحفاظ على الربحية والتشغيل، وصولاً إلى الحاجة لتصدر السباق العالمي في مجال الذكاء الاصطناعي الـ (AI). إن المهمة الآن تتلخص في ضمان عدم تآكل هذه الميزة في عالم أصبحت فيه المنافسة على التكنولوجيا ورأس المال والكفاءات البشرية أكثر حدة عاماً بعد عام. يتوجب علينا مواصلة السعي لتحفيز وتعزيز النمو الاقتصادي من خلال الاستثمار المكثف في عمليات البحث والتطوير، وتوسيع آفاق التعاون الدولي، والتركيز الاستراتيجي على بناء شركات هايتك كبرى ومستقرة محلياً (صناعة وطنية). وباعتباره القاطرة الاقتصادية للدولة، يجب على دولة إسرائيل أن تستمر من خلال وضع الابتكار على رأس سلم أولوياتها الوطنية، ليس فقط من أجل الاقتصاد فحسب، بل من أجل ضمان حصانة الدولة ومستقبلها".
من جهته قال المدير العام لسلطة الابتكار، درور بين عن أبرز معطيات هذا التقرير: "أن قطاع الهايتك الإسرائيلي يواصل ثباته وقدرة استثنائية على الانتعاش، لكن معطيات التقرير تضعنا أيضاً أمام مرآة تعكس التحديات الحقيقية التي تواجه هذا القطاع. إن الهايتك الإسرائيلي يقف اليوم عند مفترق طرق؛ فمن ناحية، وفي الوقت الذي شهدت فيه دول عديدة حول العالم تباطؤاً، تستمر إسرائيل في تأسيس شركات ريادية، وجذب الاستثمارات، وتصدّر الطليعة التكنولوجية العالمية. ومن ناحية أخرى، فإن جزءاً من الاعمال، والموظفين، ورؤوس الأموال بدأ يتحرك نحو خارج إسرائيل. قد لا يكون هذا التوجه ملموساً بين ليلة وضحاها، ولكنه قد يؤدي على المدى الطويل إلى تآكل الميزة التنافسية التي تأسست عليها 'أمة الشركات الناشئة' (Start-Up Nation). إن التحدي الأكبر الذي يواجهنا الآن لا يقتصر على مواصلة إنتاج الابتكار فحسب، بل يكمن في ضمان استمرار هذا الابتكار في توفير القيمة، وفرص العمل، وتحقيق النمو هنا داخل إسرائيل".
01/06/2026 09:56 am 21
.jpg)
.jpg)