وقفة مع اللغة/د.محمد عقل

وقفة مع اللغة(671)

الصفات العربية للعيون

كانت معرفة صفة بارزة في الشخص ضرورية في إثبات هويته في ديوان الجند وتحديد عطائه ومقدار ديته، وفيما يلي بعض الصفات المتعلقة بالعيون:
-لضعيف البصر قالوا هو أغطش.
-ضعيف البصر وصغير العين: أخفش. ويقال إن الأخفش هو من يبصر في الليل دون النهار.
- من لا يبصر إذا أظلم الليل: أعشى.
-من ينظر إلى المحاجر: أحول.
- شديد سواد العين وشديد بياضها: أحور.
-ولمن تكون حمرة شديدة في سوادها: أشهل.
-شديد سواد العين مع سعة المقلة: أدعج.
-شديد زرقة العين: أملح.
-من فقد إحدى عينيه: أعور.
-من سال دمعه وضعفت رؤيته: أعمش.
-من لا يبصر في الشمس: أجهر.
-من كان ضيق في مؤخر عينيه: أحوص

وقفة مع اللغة(670)


بين أمس والأمس فارقٌ لطيف

أمْس، تعني اليوم السابق ليومنا مباشرة
أمّا الأمْس، فنعني به أي يوم من الأيام الماضية .
وهذا معنى ما يقوله أهل اللغة :
أنا الأمسُ إذا نُكِّرْت عُرِّفْت *** وإذا عُرِّفْت نُكِّرْتُ
والفرق بين البارحة وأمس أن البارحة هي الليلة الماضية وأمس نهار اليوم السابق رغم أنها نكرة، والأمس تعني أي يوم مضى في الزمان البعيد والقريب، رغم أنها معرفة.
وجاء في المعجم الكبير: " يٌقال: ما رأيته مُذْ أوَّلَ مِن أمْسِ، فإن لم تره يومين قبل ذلك، قُلتَ: ما رأيتُهُ مُذ أوّلَ مِن أوّلَ مِن أمسِ".
"ويُقال: رأيته أوَّلَ أمس، أي في مبدأ أمسِ، قال البُحتري في إيوان كسرى:

وكأنَّ اللقاءَ أوَّلَ مِن أمْـ ** ــسِ، ووشْكَ الفِراقِ أوَّلَ أمْسِ"

وقفة مع اللغة(679)


قضية كتابة التنوين

تثير قضية المنصوب المنون أزمة بين علماء اللغة تتلخص في كتابتها على الحرف الصحيح قبل الألف(كتابًا) أو على الألف مباشرة(كتاباً)، والقضية قديمة جدًا. إذ ذكر أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني المتوفى سنة 444ﻫ/ 1052م أن نُقّاطَ المصاحف اختلفوا في كيفية نقط المنصوب المنون على أربعة أوجه:
1. منهم من ينقط بأن يجعل نقطتين( أي التنوين) بالحمراء(باللون الأحمر) على تلك الألف المرسومة ويعري الحرف المتحرك منهما ومن إحداهما وصورة ذلك(غفوراً، هدىً)، وهذا مذهب أبي محمد يحيى اليزيدي(ت: 202ﻫ) وعليه مذهب أهل البصرة والكوفة وأهل المدينة، وأخذ به المؤلف أبو عمرو عثمان بن سعيد الداني في القرن الخامس للهجرة.
2.ومنهم من يجعل النقطتين(أي التنوين) معًا على الحرف المتحرك ويعري تلك الألف وتلك الياء منهما ومن إحداهما وصورة ذلك في الألف(عليمًا، هدًى)، وهذا مذهب الخليل بن أحمد وأصحابه.
3. ومنهم من يجعل إحدى النقطتين وهي الحركة على الحرف المتحرك ويجعل الثانية وهي التنوين على الألف أو على الياء.
4. ومنهم من يجعل نقطة على الحرف المتحرك ونقطتين على الألف.
وقد ذكر الداني أن جميع هذه المذاهب فاسدة ما عدا الأول، وحجته في ذلك أن رسم التنوين على الحرف الذي يسبق الألف يُبقي الألف عارية من العلامة وتصبح غير دالة على معنى.
من الجدير بالذكر أن تنوين النصب يظهرعلى الألف في مصاحف بلاد المغرب وفي مصحف أهل المدينة المنورة.
وفي المصاحف الشرقية التي تعتمد على رواية حفص عن عاصم يظهر التنوين على الحرف الذي يسبق الألف.
وفي العصر الحديث أجاز العدناني ثلاثة أوجه في كتابة تنوين النصب وهي: كتابة التنوين على الحرف الذي يسبق الألف، أوعلى الألف، أو بين بين.
راجع: عثمان بن سعيد الداني، المحكم في نقط المصاحف، ط2، دار الفكر، دمشق، 1407ﻫ، ص 60-63.

وقفة مع اللغة(678)


 أنواع الأخطاء في الكتابة:

1.الخطأ الإملائي: هو الخطأ في رسم الكلمة نحو زيادة حرف لم تنص القاعدة الإملائية على زيادته كزيادة الآلف الفارقة في الفعل(نرجوا) والصواب (نرجو)، وكتابة الهمزة بطريقة غير صحيحة مثل(قاءل) والصواب (قائل).
2. الخطأ النحوي: نحو(لم يقوم، لم يسعى، مدرسون اللغة) والصواب(لم يقم، لم يسع، مدرسو اللغة) لأن حرف العلة يحذف في المضارع المسبوق بلم، وكذلك تحذف النون في مدرسون عند الإضافة. وهذه من القواعد النحوية.
3.الخطأ اللغوي: هو الخطأ في استعمال الكلمة في معناها الصحيح، أو استعمال التركيب غير الصحيح، مثل استعمال (مبروك) بدلاً من (مبارك) في التهنئة، و(بالرفاه والبنين) بدلاً من (بالرفاء والبنين).
4.الخطأ الصرفي: هو الخطأ في استعمال القاعدة الصرفية بالوجه المراد مثل تذكير ما حقه التأنيث والعكس، أو تأنيث ما يستوي فيه المذكر والمؤنث أو تذكيره. أكثر الناس يقولون: هذا رجل صبور ، وهذه امرأة صبورة. وهذا خطأ، والصواب : هذا رجل صبور، وهذه امرأة صبور. لأن الوصف على وزن (فعول) بمعنى فاعل يستوي فيه المذكر والمؤنث. فهذا من باب الخطأ الصرفي فهو ليس خطأ إملائيًا أو لغويًا.

وقفة مع اللغة هي نتاج ادبي ثقافي للدكتور محمد عقل من كتاب الف وقفة .. سيتم نشرها عبر موقع كنوز نت على شكل اجزاء لتعم الفائدة للجميع