
كنوز نت - بقلم سليم السعدي
جذور الغصن
لقد استوحيت من هذه الكلمات عنوان لقصيدتي امل نشرها سميتها " جذور الغصن "
حتى لو اعتذرت الرياح ، سيبقى الغصن مكسور ، فالندم لا يرمم وجعا ، ولا يعيد النور للنور ، والتغبير يرش على القبور ، لا على قلب ما زال في صدره يثور ،
فالغصن _ وان انكسر _ له جذور ، تخزن الحنين في التراب ، وتنمو في السكون وتخفي الغضب في الصدور .
لا تعتذر عن عاصفة مضت ، فالرياح لا تعي ما تفعله ، لكن الشجر ، حين يصمت ، يعلم ان الحياة لا تموت ، وان الانكسار ليس النهاية ، بل عبور .
٢. " جذور الغصن "
حتى لو اعتذرت الرياح ، ولمست جراح الغصن بالافراح ، يبقى الكسر في الاعماق ينزف ، لا يداويه ندم ... ولا صلاح الرياح !
الغصن لا يموت ان انكسر ، فله جذور في التراب ، تحنوا عليه اذا جفاة الساق ، وتخفي الامل في رحم الغياب . التغبير ليس له مقام في الحياة ، الا اذا مات النبض في جوف العروق ، اما الغصون ، وان شقتها العواصف فالنبض ، فيها يختبئ ... ولا يموت .
لا تعتذر عن ليلة عبرت ، فالريح لا تعي الذنوب ، لكننا نحن الذين نحفظ الالم ،نرمم الصدى ... وننسى الوت عند الباب المسدود . في كل غصن مكسور حكاية ، عن صمت الجذور حين تصلي للسماء عن شوق الشجرة لظلها القديم ، وعن وعد الاوراق ان تنبت ... رغم الفناء .
فلا تحزن اذا ما الغصن مال ، او ان انكسر من وجيب الانتظار فالبذرة الاولى ستزهر يوما ، لو طال في الارض الحوار .
كم من جرح ظنه الناس اندثارا ، لكنه كان انبعاثا في السكون ، وكم من كسر ظنه الخوف فناء ، لكنه صار البداية للافول ... ثم نور .
الغصن يعرف من كسر ، ويعرف من مر عليه غريبة ،لكنه لايشكو ، لا يبوح ، بل يحتفظ بالحكاية في صمته ... كالنبي في الغربة الرهبية .
كان الحياة درس من جذع مشقوق ، ان لا نقابل العاصفة بالضعف ، ولا نغرس رؤوسنا في الرمل ، بل نصبر جذورا ... تعرف متى تصمت ومتى تنهض ، ومتى تقوم .
فيا من ظن الغصن هلك، انظر الى الارض كيف تحتضنه ، الى الجذور ... وهي تشرب وجعه ، وتخزن النور في قلب الطين ، دون ان تئن او تعلن الحكاية ، ما كل كسر يعلن انطفاء ، وما كل صمت عجز عن الكلام ، قد يولد الفجر من عمق الجراح ، ويزهر الغصن ، وان كان نصفه رماد .
فالريح تمضي ، والاثر يظل فينا ،لكننا نحن الذين نقرر ، هل نكون كالغصن _ ينكسر ثم يزهر ؟ ام نذبل في اول هيبة ... ونعتذر للموت عن الحياة ...هدية لشعبنا الذي لا ينكسر امام الظلم والقتل والهدم والتهميش والتزوير والتحريف والخداع ، ليسؤ وجههم ويعطل مشروعاتهم فاننى مع النور نور الحق والعدل والسلام
13/04/2025 09:14 am 570
.jpg)
.jpg)