.png)
كنوز نت - عرابة - بقلم: المحامي شادي الصح
رثاء المحامي عماد العبري نصار
- بقلم: المحامي شادي الصح
ليس هناك من لا يعرف محمد العبري نصار، ذلك الرجل الذي عُرف بأخلاقه العالية واستقامته التي كانت عنوانًا لحياته ومسيرته. نحبه ونقدره جميعًا، فهو بحق عنوانٌ للنبل والمروءة في حياته الشخصية والمهنية، وقد شغل منصب رئيس بلدية عرابة بكل إخلاص، فكان قدوة في التفاني والالتزام.
كان محمد العبري نصار أقرب الأصدقاء إلى والدي، بل لعله الأقرب والأوفى بين الجميع. رجلٌ وقف إلى جانب الناس جميعًا، ولم يتأخر يومًا عن أداء واجب أو تلبية نداء، فكان طبيعيًا أن يبادله أهل بلده الوفاء بالوفاء، وها هم اليوم يتوافدون من كل مكان، ليقفوا معه في مصابه الأليم، كما وقف معهم يومًا في أفراحهم وأتراحهم.
رحل ابنه، المحامي عماد العبري نصار، رحل في ريعان شبابه، تاركًا خلفه وجعًا لا يزول، وغيابًا لا يُعوَّض. كان، كما اسمه، عمادًا لهذا البيت الكريم، وسندًا للصغير قبل الكبير، ورفيقًا لأمه الحنون، وذراعًا وسندًا قويًا لأبيه الذي ينوء اليوم بحزنٍ لا يوصف ولا يُحتمل. كيف لا، وهو الذي كان يرى فيه امتدادًا لحياته وقطعةً من روحه ونبض قلبه؟
ورغم كل هذا الألم، رأينا في محمد نصار مدرسةً في الصبر والاحتساب، يقف أمام هذا الفقد الجلل شامخًا بقلب المؤمن المحتسب لأمر الله.
كان المشهد مهيبًا.. وجوهٌ متشحة بالحزن، عيونٌ مغرورقة بالدموع، وقلوبٌ أثقلها الوجع، والكل يشهد على أن الرحيل هذه المرة كان أقسى وأوجع.
الموت حق، ولقاء الله وعدٌ محتوم، لكن بعض الرحيل يوجع أكثر من غيره، وبعض الفقد يترك فراغًا عظيمًا لا يملؤه شيء.
عزاؤنا الوحيد أن المحبة التي زرعها المرحوم عماد العبري نصار في قلوب من عرفوه ستبقى شاهدةً على سيرته الطيبة، وأخلاقه النبيلة، وستظل ذكراه الطيبة خالدة في قلوب محبيه.
رحمك الله يا عماد، وألهم قلب أبيك وأمك، وأحبّتك جميعًا، الصبر والسلوان.
وإنا لله وإنا إليه راجعون.
28/02/2025 09:04 pm 1,169
.jpg)
.jpg)