كنوز نت - حنان حداد حاج


المدعي العام : يؤيد رواية الشرطة حول مقتل الشاب محمد العصيبي بالاقصى

كنوز نت - تبنّى المدّعي العام للدولة، عميت ايسمان، توصية وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ماحاش ونائب المدّعي العام للشؤون الجنائيّة بإنهاء إجراءات التحقيق مع ضبّاط الشرطة المتورطين في حادث إطلاق النار في الحرم القدسي قبل أسبوعين، بسبب عدم وجود مخالفة جنائية.

وبحسب التقرير الذي ورد من الشرطة، فقد جاء محمد العصبي من مخرج الحرم القدسي باتجاه قوة شرطة كانت هناك، وحاول انتزاع سلاح من أحد رجال الشرطة، وأطلق رصاصتين من سلاحه ثم أطلق رجال الشرطة النار عليه. ولم يكن لدى الشرطة الوقت لتفعيل كاميرات الجسد وكشف تحقيق للشرطة أن الحادث وقع في "منطقة ميّتة" لا تغطيها أي كاميرات أمنيّة.

بعد وقوع الحادث قامت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بفتح التحقيق في الحادث. ومن بين أمور أخرى، نفّذت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة عمليات تحقيق شاملة، تمّ خلالها فحص ادعاءات ضبّاط الشرطة المتورطين وغيرهم من ضبّاط الشرطة الذين كانوا حاضرين أثناء الحادث وكذلك شهادات شهود العيان والاختبارات الجنائية التي أجراها معهد الطب العدلي. 

أدى ملخّص التحقيق في ماحاش إلى استنتاج مفاده أن الأدلة التي تم جمعها تدعم رواية ضبّاط الشرطة عن الحادث، وأنهم تصرفوا بشكل قانوني دفاعًا عن النفس، وأن هناك دليلًا واضحًا ومباشرًا وقويًا على عدم ارتكاب أي جريمة. 


 وعليه، أوصت النيابة العامّة بإنهاء الفحص، وإغلاق الملف في عدم وجود مخالفة قانونية، وهي التوصية التي تبنّاها النائب العام ونائبه الجنائي.

النائب يوسف العطاونة

رداً على قرار ماحش، إغلاق ملف الشهيد د. العصيبي:

النائب يوسف العطاونة: القرار يشجِّع سهولة الضغط على الزناد عندما يتعلّق الأمر بالمواطن العربي

في أعقاب قرار النيابة الإسرائيلية إغلاق ملف التحقيق بشأن الإعدام الميداني الموجّه ضد أفراد الشرطة الذين إطلقوا النار بدم بارد على الطبيب الشهيد محمد العصيبي (26 عاماً) من بلدة حورة (النقب) أمام باب السلسلة القريب من المسجد الأقصى في القدس قبل اسبوعين تقريباً، قال النائب يوسف العطاونة (الجبهة والعربية للتغيير): "لقد حذّرنا منذ لحظة استشهاد العصيبي من محاولة الشرطة وكعادتها أن تحقِّق مع نفسها وبجريمة ارتُكِبت بأيدي أفرادها، لأن تحقيقاً كهذا غير موضوعي وخالٍ من العدالة، وأن رواية الشرطة والادعاء بأن المرحوم العصيبي حاول خطف سلاح جندي، هو محض كذب وافتراء، بل حاول مساعدة إمرأة تمّ الاعتداء عليها وتخليصها من أيدي الشرطة فقامت الشرطة بقتله بدمٍ باردٍ".


وأضاف النائب العطاونة، إن إغلاق ملفّ العصيبي بواسطة ما تسمّى ب(ماحش ... وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة)، هو بمثابة الضوء الأخضر لتشريع الجرائم القادمة وتشجيع عناصر الشرطة لتصبح سهولة الضغط على الزناد أكثر سرعة وفاعلية عندما يتعلّق الأمر بالمواطنين الفلسطينيين العرب.
وشدَّد العطاونة، أنه سيواصل الجهود لإلزام المؤسسة الاسرائيلية بإقامة لجنة تحقيق محايدة في مقتل العصيبي من أجل كشف الحقيقة الكاملة ومعاقبة المجرمين القتلة.