كنوز نت - قلنسوة - بقلم الناشطة الاجتماعية : شفاء رابوص

الانشغال بالذات هو السلاح الاقوى للنجاح


  • بقلم الناشطة الاجتماعية : شفاء رابوص

لقد أدرك الفيلسوف اليوناني سقراط أنّ على الإنسان أن ينشغل بنفسه ويهتم بها اهتماماً مركّزاً حين قال: (إعرف نفسك بنفسك) لأن الحقيقة التي يرجوها سقراط هي أن يتجاوز الشخص بمعرفته لما حوله، وأن يولي الاهتمام لذاته بفهمها دون أي وسيط. غير أنّ في ذلك بُعداً عميقاً بل أبعد عمقاً، وهو من أراد أن يفرض سيطرته وقوته على الغير ، فعليه أولاً الانشغال بنقسه والاهتمام بذاته، ومعرفة نفسه بنفسه، بمعنى آخر أن يبلغ مقدرته على الحكم وفرض سلطته على نفسه، قبل أن يطمح في الحصول على منصب لحكم الغير وفرض سطوته عليه .

لقد انشغلت الفلسفة اليونانية والهيلينية والفلسفة الرومانية بهذا المطلب لدى جميع الفلاسفة، فقد جرى ذلك على لسان الفيلسوف اليوناني إيبقور الحكيم حين قال: (كل إنسان ملزم بالإنشغال بنفسه لذاته ليلاً نهاراً وطيلة حياته) .

إنّ فكرة الإنشغال بالذات قد تحوَّلت إلى ما أطلق عليها ( تظاهرة ثقافية) أي كانت سلوكاً وممارسة، وانشغالاً فلسفياً في آنٍ معاً. وفيما بعد انتقلت إلى الديانة المسيحية لتصبح حالةً من الزهد المسيحي التي استمرت منذ نحو 500 قبل الميلاد إلى نحو القرن الخامس الميلادي . لقد أّكّد الفيلسوف الفرنسي الألمعي ميشيل فوكو (1926-1984) م أنّ الفلسفة كانت حين اتبعت ذلك المنهج (روحانية). إذ كان على الذات أن تمارس على ذاتها تحولات، وتتبع العديد من التجارب الخاصة لتصبح الحقيقة في حوزتها، ومن غير هذه الطريق لا تتكشف الحقيقة وجوهرها، غير متناسين أنّ الحقيقة في تجليها للفرد تحدث بالذات تحوّلاً نوعياً، وتصل بها إلى مرتبة الإستقرار والطمأنينة، والسعادة، إذ هي ليست تحوّلاً له كإنسان فحسب، ولكن تحولاً له ككيان، له كينونته وماهيته الخاصة به.

لذا لا بد لنا بان نحظى بالوقت الاكبر بيننا وبين ذاتنا وروحانياتنا لكي نصل الى مستوى اعلى وانجح في حياتنا الخاصه والمهنيه والثقافيه .
فانشغالنا بالاخرين يطلب منا جهدا كبيرا نتيجته نسيان ما هو اهم بنسبة لنا وعدم الاستقرار والراحه في كافة مجالات حياتنا.

ولا يطلب منا ان نكون نسخه مماثله لاي شخص او كببغاء،تردد كل ما يفعله ويقوله الاخرون.

فعبر عن ذاتك بذاتك ولذاتك وليس للاخرين لاي سبب كان
فهذا الامر يؤخرك عن هدفك في نجاح مستقبلك وازدهارك
وحتى تمتعك بحياتك الفرديه والاسريه من كافة الجوانب

لذا كنت انت حيث تريد وكيفما تريد انت ليس كما يريده الاخرون او كيف يخطوا الاخرون.
اجعل خطواتك مدروسه ثابته نابعة عن ثقة ومعرفه وادراك ذاتي
لا تكن نسخة عن غيرك فتقلده دون ان تدرك انت ماذا تريد والى اين تنوي الوصول ...
كنت انت فقط لانك تستحق ان تكون ..

  • بقلم : شفاء رابوص