كنوز نت - ساهر غزاوي


  • ميزان؛ تزايد عدد المعتقلين الإداريين من الداخل مؤشر مقلق وخطير وتمهيد لمرحلة لاحقة
 


كنوز نت - قالت مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان في الناصرة، إن أوامر الاعتقالات الإدارية التي صدرت مؤخرا عن وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس، بحق أكثر من عشرة شبان من أهل الداخل الفلسطيني تعتبر مؤشرا خطيرا وتمهيدا لمرحلة لاحقة من غير المستبعد أن تتضاعف فيها أعداد المعتقلين إداريا ويتحول الاستثناء إلى طبيعي. 

إذ أن الاعتقال الإداري يصدر بأوامر لوزير الأمن لمدة أقصاها ستة شهور، ويمكن تجديده مرات غير محدودة، وقد يُفرج عن المعتقل الإداري، ويعاد فورا للاعتقال مجددا، أو تقدم له لائحة اتهام ويحاكم بعد اعتقاله إداريا.

إسرائيل تستخدم هذه الأوامر، المحظورة في القانون الدولي، ضد الفلسطينيين بمن فيهم الأطفال والنساء، منذ احتلالها الضفة الغربية وقطاع غزة وشرقي القدس عام 1967. إلا أن استعمالها ضد فلسطيني الداخل كان محدود وبأعداد قليلة.


 في الآونة الأخيرة، توكلت مؤسسة ميزان بالدفاع عن معتقلين إداريين من ضمن المعتقلين الذي يصل عددهم إلى أكثر من 10 شبان من مختلف بلدات الداخل الفلسطيني حيث صدرت أوامر الاعتقال الإداري بحقهم بأعقاب الأحداث الأخيرة. 

وتعليقا على ذلك، قال مدير مؤسسة ميزان لحقوق الإنسان؛ المحامي عمر خمايسي، إننا كمؤسسة حقوقية لطالما قلنا إن الاعتقالات الإدارية ما هي إلا إجراءات تعسفية جائرة لا تتماشى مع الدول التي تدعي انها ديمقراطية وتحافظ على حقوق الإنسان والحريات، وبالتالي إسرائيل بهذه السياسات تسارع أكثر لمزيد من الظلم والقهر ضد الفلسطينيين.

وأوضح خمايسي أن الاعتقال الإداري إجراء خطير جدًا كونه إجراء قضائي صوري بأغلب الأحيان، وفي كثير من الحالات يتم اعتقال الشخص لمدة تتراوح ما بين شهر إلى 6 شهور بناء على مواد سرية لا نعرف عنها أي شيء ولا نستطيع رؤيتها حسب القانون وفقط القاضي مخول للاطلاع عليها، لذلك يبقى أمر الدفاع عن المعتقل الإداري محدود جدا. 

وأضاف أن الوضع الطبيعي في حال كان هناك شبهات لمخالفات معينة أن يتم التحقق وتجميع أدلة قابلة للعرض أمام المحكمة وإدارة قضية جنائية كلاسيكية عادية بتقديم لائحة اتهام ويمنح المتهم فرصة الدفاع الحقيقي، أما عكس ذلك هو الافراج وإطلاق سراح المعتقل وليس كما تفعل النيابة العامة والمخابرات باستصدار أمر اعتقال إداري من قبل وزير الأمن.

وأضاف خمايسي أن عدد المعتقلين في آن واحد من الداخل الفلسطيني غير المسبوق وهو شيء لم يحدث في السابق ونتخوف من أن هذه الخطوة تمهيد لمرحلة لاحقة، وعلى ما يبدو أن هناك مخطط لإصدار أوامر اعتقالات إدارية بحق أكبر عدد من الأهل في الداخل ليصبح الوضع عندنا كما هو في الضفة الغربية والقدس الذين أعداد أسراهم تصل إلى ما يزيد عن 535 أسيرا إداريا.