
كنوز نت - بواسطة الإعلامي محمد حسن أحمد
الأسرى أبطال فلسطين
يوم الأسير الفلسطيني وحقوق الانسان الضائعة
- بقلم الأستاذة المحامية/ وعد شرف رفيق مهنا
في الوقت الذي يتغنى العالم بحقوق الانسان وينادي بحرية الانسان، نجد العالم يتغاضى عما يحدث للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال من معاملتهم العنصرية والهمجية وشتى أنواع التعذيب ومن سوء المعاملة اللاإنسانية، وكل ما يخالف القوانين والأعراف والمبادئ الدولية .
ويجدر بنا التوضيح بأن سياسة الاحتلال لا تراعي الفرق بين رجل أو امرأة وبين صغير وكبير أو حتى مريض أو سليم، ويتم استنفاذ شتى الوسائل في تعذيب الأسرى والتقليل من شأنهم من قبل الاحتلال، وبالرغم من كل ذلك إلا أنه لم يقلل من عزيمة الأسرى وصمود الشعب الفلسطيني بأسره، فمن منا لم يكن لديه قريب أو صديق قد أٌسر، هذا وإن لم يكن نفسه أسيرًا .
وهنالك الأسرى الذين يفقدون ذويهم وهم داخل سجون الاحتلال، ولا يسمح لهم برؤية وتوديع من فقدوهم وتبقى حسرة في قلوبهم، وماذا عن المعاملة الوحشية والقاسية التي تتم معاملة الأسرى الفلسطينيون بها من قبل الاحتلال داخل سجونهم، بدايةً من الاعتقال حتى السجن نفسه واستحالة التواجد الآدمي فيه، أم عن الطعام، أم عن التعذيب أم عن انعدام الرعاية الصحية وعدم مراعاة المريض حين أسر ه .
فكان على الأسير الفلسطيني اللجوء للإضراب عن الطعام أملاً في نيل حقوقه وتنفيذ طلباته، برفض الأسر والاعتقال ، أو زيارة أهله له، أو حتى إكمال أو متابعة تعليمه، لكنه مقابل ذلك لا يلقى إلا سوء المعاملة والتعذيب والحبس الانفرادي .
ومن ناحية أخرى لا ننسى الاعتقال التعسفي، الذي يُمكن الاحتلال من اعتقال ما يريد في الوقت الذي يريد، حتى لو كنت نائم داخل منزلك، وقد يطول هذا الاعتقال ويتعدى السنين دون لائحة اتهام واضحة، ويتم ذلك دون مساءلة دولية ولا يتم التطرق لهذا الموضوع، بالمقابل الشعب الفلسطيني حين يمارس حقه الشرعي والقانوني في الدفاع عن أرضه المحتلة، ويتم أسر جندي إسرائيلي داخل أراضينا الفلسطينية ولا تتمم مخالفة المواثيق والقواعد الدولية في المعاملة معهم وكان هذا واضحاً مع الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، يضج العالم بأسره ويطالب بإطلاق سراحه العاجل تطبيقاً للاتفاقيات والمواثيق الدولية، على الرغم من عدم اتباع الاحتلال نفسه لهذه القواعد مع الأسرى الفلسطينيين أو حتى مع الشعب الفلسطيني بأسره .
ولابد التنويه لحجم الانتهاكات التي يواجها الأسرى الفلسطينيون، حيث ينتهك الاحتلال من الإعلان العالمي لحقوق الانسان 1948 العديد من المواد من ضمنها مادة ) 5,7,9,10,11 (، ومن العهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966 المواد ) 7,9,10,26 ( والمواد ) 14,37,40 ( التي تتعلق بالأسرى الأحداث، واتفاقية جينيف الثالثة 1949 ، وال ا ربعة المادة ) 116 (، ا وتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضرر بالمعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة 4198 ، ومنظومة الحدود الدنيا إجراءات معاملة الأسرى 1955 ، ولابد ذكر بأن الاحتلال ملزم بتطبيق هذه الاتفاقيات، ونتطلع لجهد سياسي وقانوني وإنساني إلى البدء بمساءلة دولية للاحتلال باختراقها لتلك القواعد بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومعرفة العالم بأسره بما يدور داخل سجون الاحتلال .
فلكل أسير قصة تُدرس لتعلم الصمود أمام كل ما تعرض له من معاناة ووحشية من قبل الاحتلال الذي يتغنى بالتحضر، وفي معاملته مع الشعب الفلسطيني تنعدم الإنسانية، وأن تلك المعاملات لن توقف أو تقلل من إصرار وصمود الشعب الفلسطيني لنيل حقوقه واسترداد أرضه، فالأسير ليس مجرد رقم بل هم آباء وأبناء وإخوة ونساء وأطفال ينتظرون الحرية ولم شملهم مع ذويهم، وأنهم شموع أضاءت الطريق لعودة فلسطين للشعب الفلسطيني .
بقلم الأستاذة المحامية/ وعد شرف رفيق مهنا
بكالوريوس قانون دولي إنساني

16/04/2022 07:49 pm 986
.jpg)
.jpg)