كنوز نت - الطيبة - بقلم : سامي مدني

العزَّةُ بِالنفسِ والكرامةُ والثِّقَةُ بالقُدُراتِ


  • العزَّةُ بِالنفسِ والكرامةُ والثِّقَةُ بالقُدُراتِ، هِيَ الخُطوَةُ الأُوْلَى تبدأُ في رحْلَةِ الألفِ مِيلٍ وَميلٍ للنجاحِ وَالفَلاحِ!


السَّلامُ مُرافِقً والرَّحْمَةُ طَوْقً وَالبَرَكاتُ نِعْمَةً عَلَيكُمْ مِنَ اللهِ!
  • أَمْرٌ مُهِمٌ …… وَلَو كُنْتُ مَكانَكُم لَقَرأتُ حتَّى النِّهايةَ!!!!!

إِخْوَتي يا مَنْ أُحِبُّ بِاللهِ، يَا مَنْ أرْضَى لَهُم مَا يُرْضِي اللهَ، وَيا مَنْ أدْعُو لَهُم خَيْرَ ما يَخْتَصُّ اللهُ مِنَ الخَيْرِ لِعِبادِهِ المُؤمِنين، دائِماً كُنْتُ وَسأَبْقَى صَريحً مَعَكُم لِنُحْسِنَ العَمَلَ وَنَلْقى اللهَ وَقَدْ عَمِلْنا بِالنَّصيحَةِ، يَوْمً لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونٌ إلاَّ مِنْ أتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَليمٍ.

فَبعدَ السَّنَتين وَنِصْفِ مِنَ الزَّمَنِ وَالّتي تُعَدُّ كَلَمْحِ البَصَرِ، وَأنا ما زِلْتُ أنْشُرُ عَلىَ صَفْحَتي ما يُعِينُني اللهُ عَلَيهِ، لكنِّي بَقِيْتُ أَسْمعُ كَثيرَاً مِنَ الكَلامِ والتَشاؤُمِ وفُقْدانِ الأمَلِ لِلقُلوبِ السَّائِبَةِ التَّائِهَةِ عِنَدَ بَعْضِ النَّاسِ، أَمَّا أنا فَمَا أَجِدُهُ وأراهُ غَيْرَ ذَلِكَ، وهَذا لا يُعَبِّرُ عَنْ سَذاجَةٍ مِنِّي، وَلا دَلِيلٌ عَلىَ البَساطَةِ وَالمُعارَضَةِ وَقلَّةِ الواقِعيَّةِ وَالحِنكَةِ، إنَّما التَّفاؤُلُ وَالفائِدةُ، وَأقولُ لَهؤلاءِ المُتَخاذِلِينَ هاتُوا بُرْهانَكُم إنْ كُنْتُم صادِقِينَ بِما تَقُولونَ.

 أما بَعدُ، فَإِنِّي أعْلِمُكُمْ إخْوتي، أَنَّني أشْتَمُ الخَيْرَ ولا أخْجَلُ بِما أَنا عَلَيهِ مِنْ مَوْقِفٍ، وأفتَخِرُ بِما أعْطانِي اللهُ، طَالَما هَدَفِي السَّعْيَّ لِنَشْرِ الخَيْرَ والتَّفاؤُلَ في أُمَّتِنا، الَّتي بَدَأَ نُورُها يَسْطَعُ والأَمَلُ يُبَشِّرُ بِالعَودَةِ وَالسِّيادَةِ، مِثْلَما كُنَّا يَوْماً، فالمِشْوارُ مَا زالَ طَوِيلاً، لَكِنَّنا نَسِيرُ وَنَتَقَدَّمُ جَيداً، ورُبَّما هَذا ما حَرِيُّ بِكُمْ أَنْتُم أنْ تُؤْمِنُوا بِهِ، وَأنْ تَصُونُوا الأَمانَةَ، فَمَثَلاً، إذا كُنْتَ مُوظَّفً أَوْ غَيرَهُ عَلَيكَ أنْ تَلتَزِمَ بِأوقاتِ العَمَلِ وَبِقَوانِينِ الخِدْمَةِ الَّتي تُطْلَبُ مِنْكَ، وإِلاَّ تُعتَبرَ خِيانةً لِعَملِكَ وَلِبلدِكِ وَللهِ الَّذي أنْعمَ وأغْدَقَ عَلَيكَ رِزْقَكَ.

 أعِزائي أُؤَكِّدُ لَكُمْ أَنَّني أَرَى فِيكُمْ أيُّها الشَّبابُ وَالرِّجالُ وَأَيَّتُها النُّسوَةُ الأَمَلَ الَّذي غابَ يَوْماً، وأَنَّ الفاسِدينَ البائِسينَ المُتَشائِمينَ بَيْنَنا، البَعِدينَ عَنْ فِكْرِنا، يائِسِونَ لا يُريدُوُن أَنْ يُؤْمِنُوا بأَنَّ التَغْيِيرَ قادِمٌ لا مُحالَ، وَأنَّ الجِيلَ الجَدِيدَ هَذِا وَبِعَوْنِ اللهِ، سَيُثْبِتُونَ لِلجَميعِ بإِرادَتِهم وَأَخْلاقِهم أنَّهُمْ قادِرُونَ وَكَفُؤونَ أنْ يُعيدوا المَجْدَ بَلْ أَزْيَدَ، بإنْسانِيَتِهِم وَعِلْمِهمْ وثَقافَتِهمْ وأَخْلاقِهم السَّامِيَةِ أيضَاً، عِنْدَئِذٍ ستَرجَِعُ قِيادَةُ الأُمَّةِ لَنا عَلىَ هَذهِ المَعْمُورَةِ، ونَكُونُ رُوَّادَ الحَضارَةِ في العالَمِ إِنْ شاءَ اللهُ.

لِيَكُنْ مَعلُومً لِلجَميعِ أنَّني أُدرِكُ مُسْتَوى الاِنْحِرافِ عِنْدَ الفِئَةِ الَّتي تَجْعَلُ سَوادَ اللَّيلِ يُداهِمُنا، رَغْمَ أنَّها لا تُمَثِّلُ الكَثيرَ، أمَّا أَنا نَفْسي ثابِتٌ عَلىَ رأيِّي وَأَعْتَقِدُ مِنَ الواجِبِ عَلَيْنا أَنْ نَهْدِيَهم إلىَ الصَّوابِ فَهُم مِنَّا، وإذا لا يَنفَعُهم الكَلامُ ، نَهْجُرُهُم وَنُقاطِعُهُم ولا نُعامِلُهم وَنُبَيِّنُ لَهُم غَلَطَهُم، وَإِنْ لمْ يَتَّعِظُوا نُكَرِّرُ عَليْهِم النَّصِيحَةَ مَرَّةً تُلْوَ الأُخْرَى، وَفي النِّهايَةِ إذا اِختارُوا غَيْرَ الحَقِّ، نَدْعُ لَهُمْ الصَّلاحَ وَنَترُكُهُم للهِ، عَلىَ أَمَلِ أنْ يُصْلِحُوا أحوالَهُم، فَمَنْ لَمْ يَهْدِهِ اللهُ فَلا هادِيَ بَعْدَهُ شَيْءٌ.



يا مَنْ أثِقُ بِهِمْ لا تَستَكثِرُوا عَلىَ أُمَّتِنا ما ذُكِرَ، فَنَحنُ جَديرُون أَنْ نَعمَلَ الكَثيرَ إذا وَثِقْنا وَعَمِلْنا بِما لَنا مِنْ قُدِراتٍ، فَلا تَستَهينُوا بِأنفُسِكُم وَإبدَأُوا بِالشُّمُوخِ وَالعَمَلِ وَتَحقِيقِ النَّجاحِ! وَلْتَعلَمُوا أنَّنِي أَبْنِي نَظَريَّتي هَذِهِ بالإعتِمادِ عَلىَ ما تَملِكُونَ مِنْ طاقاتٍ كافِيَةٍ، في كُلِّ المَجالاتِ الَّتي يَجبُ أنْ تُفعِّلُوها، وآمَلُ أنْ لا تُخَيِّبُوا ظَنِّي، وَمَنْ لا يُفَكِّرُ بِمِثْلِ هَذا، نَصِيحَةٌ مِنِّي أَنْ يَبحَثَ عَنْ ذاتِهِ وَيعتزَّ بِأصْلِهِ فَهَذا مَا يُفيدُ النَّاسَ مِنْ حَوْلِنا وَفَلذاتِ أَكْبادِنا وَيقُودَهُم إلىَ مُستَقبلٍ مَتينٍ، وَلِهذا أَتَجاهَلُ كُلَّ الاِنحِرافاتِ الفَردِيَّةِ، لأَنَّها ظاهِرَةٌ آنِيَةٌ سَنَتَخَطَّاها أَوَّلاً بإمانِنا بِاللهِ ثُمَّ بالعَمَلِ والجَدِّ والمُثابَرةِ.

أَيُّها النَّاسُ، فَكِّرُوا قليلاً مَا يُريدُ الحاقِدُونَ عَلَيكُم مِنْكُمْ!! عِندئذٍ ستجدونَ قِسْماً منَ الجَوابِ عِنْدَ قادَةِ نَصَّبْتُم لِيَعْمَلوا وعندَ أخرونَ لا يُحبُّونَ أنفسَهُم، وَلَكنَّ الحَقيقَةَ خَوفٌ عَلىَ مَصْلَحَتِهِم الذَّاتيَّةِ لا يغَيِّرون شَيْءً، بِالرَّغمِ مِنْ قُدْرَتِهِم عَلىَ ذَلِكَ، فَهَذا مُؤلِمٌ وَخِيانةٌ، خُصُوصَاً، عِنْدَما أَسْمعُ التَهرُّبَ مِمَنْ يَحْسِبُون أَنْفُسَهُمْ قادَةً وَلا يُنَفِّذُون ما وَعَدُوا مِنْ قَبْلُ، وَيُسَلِّمُونَ بالأمْرِ الَّذي نَحْنُ لَسْنا راضين عَنْهُ عَلىَ أرْضِ الوَاقِعِ، وَكَلامُِهُم فِيهِ التَناقُضٌ والأَنانِيَّةُ والنأَيُّ بِالنَّفْسِ ومَصالِحٌ شَخْصِيَّةٍ لَهُمْ، وَيَبْقُونَ يَدَّعُون الغِيرَةَ وَالوَطَنيَّةَ.

هَذا مَا لا أَحْلُمُ بِهِ مِنْ أَجْلِ شَبابِنا وأَهْلِنا! وإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنوا بِالفاسِدينَ وتَخْضَعوا لأَمْرِهِمْ! وأنَّني على يَقِينٍ أنَّ طيبَةَ أَنفُسِكُمْ وأمَالِكُم وإيمانِكُمْ، تُجْبِرُكُم أنْ تَعْمَلُوا عَلىَ التَّغْيِيرِ شاؤُوا أَمْ أَبَوْا، وفي النِّهايَةِ سَنَبْني بِعَزيَمَتنا لَنا ولأَوْلادِنا مُسْتَقبلاً باهِرَاً، وَلَهُمْ سَنُقَدِّمُ الإثْباتاتِ والحِجَجَ لِتَغْيِيرِ مَواقِفَهُمْ بالإقْناع.
مَا أُرُيدُ مِنكُم إخوتي، الثِقَةَ بالنفسِ وَالكِفاحَ وعَدَمَ التَّنازُلِ واليأْسِ والإسْتِسْلامِ! ولا تؤْمِنُوا بِمَا يَقولُونَ! بلْ كُلُّ واحِد مِنْكم ليَحْمِلَ هَذهِ الرِّسالةَ لأَصْحابهِ وأَهْلِهِ بِجَدِّيَةٍ لِنَصِلَ مَعاً إِلى مَا نَسْتَحِقُ وَما يُلائِمُ أَصْلَنا وإِرْثَناً!

أَبَداً لا تَعْطُوا فُرْصَةً لأَحَدٍ أنْ يِتَلاعُبَ بِعَواطِفِكُمْ! وآنْتَبِهُوا مِنْ إِيقاعِكُمْ وَالتَّلاعُبِ بِعَزيمَتِكُمْ وأَخْلاقِكُمْ.


 بِالفِتَنِ أيُّها الأخوةُ وَأيُّتُها والأخواتُ، وبِالاِغراءَاتِ المالِيَّةِ والجِنْسيَّةِ وَالعارِياتِ السَّاقِتاتِ عَلىَ وَسائِلِ مَواقِعِ التوَّاصُلِ الإجْتِماعيِّ وغَيْرهِ! يُحاوِلُون ضَربَكُمْ وَدِينَكُمْ، لِتَكُونُوا كالزَّبَدِ الَّذي لا يُنْتَفَعُ بِهِ، وَتَذْهَبُ رِيحُكُمْ وَتُصْبِحوُا ضُعَفاءً يَتلَاعبُ فِيكُم مَنْ لا يُريدُكُمْ ولا يُريدُ مَصْلَحَتَكُمْ!

أَسأَلُ اللهَ أنْ نَفِيقَ مِنْ هذا الكابُوسِ! ويوَفِقُنا لنُدْرِكَ قَدَرَ أََنْفُسِنا! فلا تَسْمَحُوا لأَحَدٍ أنْ يَهينَ العَربَ والعُُرُبَةَ لأنَّهُ ََيقُصدُ المَسَّ بِكُمْ، حتَّى وَإنْ كَانَ مَسؤولً أَوْ أيَّ شخصٍ مُتَخاذِلاً، فالَّذي يُقَولُ هَذا ويَتَفاخَرُ بِأُمَمٍ أُخْرَى، يَخُونُ اللهَ والرَّسُولَ وَيَخُونُ بَلَدَهُ وَيهوُنُ عَلَيهِ عَرْضُهُ وََينْسى تَاريخَهُ، فَلا يَسْتحِقُ أنْ يَكُونَ بَيْنَنا لأَنَّهُ لا يَخْتَلِفُ عَمَّنْ أخطَأ بِحقِّنا! فَإِنَّ مَا لَنا لا مِثْلُهُ لِغَيْرنا حَتَّى في الجِيناتِ، فَالجَمالُ والأَخْلاقُ ومُسْتَوى الذَّكاءِ عِنْدَنا يَفُوقُ مَا لِلجَمِيعَ، وإِذا كُنْتُمْ تَشُكُّونَ بِما أَقُولُ تابِعُوا في جَميعِ العالَمِ إِلى أَيِّ دَرَجاتٍ من العِلْمِ وَصَلَ العَرَبُ هَذهِ الأَيامِ، وَفي الشَّتاتِ، رَغْمَ مَا يُلاحِقُهم مِنَ ……!

وفَقَنا اللهُ وَوَهَبَكُمْ الثِّقَةَ والعِزَّةَ والطُّمُوحَ الأَبَديِّ وَالكَفُّ عَنْ الضَعْفِ والخضوع والاِستسلام لِلطَّامِحينَ!

والسَّلامُ عَلَيْكُمْ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ!