كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


                               

لقاء عمان


  • بقلم: شاكر فريد حسن



يأتي اللقاء الذي جمع بين العاهل الأردني عبد اللـه الثاني، ووزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس في العاصمة الأردنية عمان، بعد أسبوع من زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لغانتس في بيته برأس العين، وذلك كخطوة إضافية في إطار ترميم العلاقات بين الأردن وإسرائيل، التي وصلت إلى الحضيض في حقبة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو. وكثيرًا ما شهدت هذه العلاقات توترات نتيجة الممارسات الاحتلالية العدوانية في القدس بشكل عام، والمسجد الأقصى بشكل خاص، فضلًا عن اهتمام الأردن باستقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية.

وتركزت المحادثات بين عبد اللـه وغانتس على موضوعات الأمن والسياسة والـوضع السوري. وقد أراد العاهل الأردني أن يسمع من غانتس مباشرة عن لقائه مع محمود عباس والخطوات التي يتخذها لتقوية السلطة الفلسطينية وتحسين الأوضاع في الضفة الغربية.

ووفق المصادر المطلعة أن عبد اللـه أوضح لغانتس أن الاستقرار في الضفة الغربية مهم جدًا للأردنيين، وإنه يود أن يرى تقدمًا سياسيًا في ظل الواقع السياسي المركب في إسرائيل، وأن هناك ضرورة لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي بين إسرائيل والفلسطينيين، وهو أفضل ما يمكن تحقيقه.

من جهته شكر غانتس الملك على مساعيه من اجل الحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتعزيز السلام وتطبيع العلاقات، ورحب بتحسين العلاقات بين إسرائيل والأردن منذ تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية، وعبّر أيضًا عن التزامه لمواصلة تعزيز العلاقات الأمنية والاقتصادية والمدنية. ويذكر انه سبق وجرى لقاء سري في الأردن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت والعاهل الأردني عبد اللـه الثاني في شهر تموز الماضي، بهدف فتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين.

وعلى صعيد الموقف الشعبي الأردني فهناك معارضة للتطبيع مع دولة الاحتلال، ورفض قاطع للعلاقات معها، وهذا الرفض تجسد في الفعاليات الاحتجاجية التي شهدها الشارع الأردني قبل تفشي وباء الكورونا، وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، وفي ظل الغضب الساطع والانتقاد لاتفاقيات التطبيع العربية مع دولة الاحتلال.


وفي الواقع أن هذه اللقاءات التاي يجريها غانتس، الذي أصبح بين ليلة وضحاها "حمامة سلام"، هي بتوجيهات من الإدارة الامريكية برئاسة بايدن، وتجيء في أطار المحاولات الجارية لفتح قنوات سياسية ومسارات جديدة لاستعادة العملية التفاوضية بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، ودعم السلطة الفلسطينية ماليًا، ومنع انتفاضة شعبية في المناطق الفلسطينية.