كنوز نت - الكنيست

بينيت : "لا يوجد أي مكان لقنصلية فلسطينية في القدس

رئيس الحكومة: "لا يوجد أي مكان لقنصلية فلسطينية في القدس"، وبركات يرد: "تمارسون ألعابا خطيرة ولا تعون حجم المسؤولية"


كنوز نت - عقدت الهيئة العامة للكنيست يوم أمس الاثنين بناء على طلب 40 عضو كنيست جلسة بمشاركة رئيس الحكومة نفالي بينيت وذلك بموضوع "سياسة الحكومة تضر بسيادة إسرائيل: فتح قنصلية فلسطينية في القدس وقروض كبيرة للفلسطينيين بقيمة نصف مليار شيكل". وفي نهاية الجلسة، بعد أن أدلى رئيس الحكومة ببيانه حول الموضوع ورد رئيس المعارضة، أيد 58 عضو كنيست بيان رئيس الحكومة فيما صوت ضد البيان 56 عضو كنيست.
وألقى رئيس الحكومة نفتالي بينيت خطابه من المدرج المخصص لأعضاء الكنيست الذي يقضون فترة الحجر المنزلي، ورد على ادعاءات المعارضة. وتطرق رئيس الحكومة إلى أنه اضطر للوصول إلى الكنيست على الرغم من وجود شبهات بأن ابنته مصابه بمتحور أوميكرون وقال: "حقيقة أننا نتواجد في مرحلة متحور أوميكرون الأسرع انتشارا في تاريخ الإنسانية، لشدة الأسف لا تعني شيئا بالنسبة للمعارضة. هم مشغولون في أمور كبيرة مثل الليكوديين الجدد، قانون بركات واليوم بتوجيه العنف الكلامي تجاه أكبر أعضاء الكنيست سنا عضو الكنيست بيني بيغين.

هم مشغولون بكل شيء ما عدا أمر واحد، سلامة وصحة مواطني دولة إسرائيل. إذا كان هنالك من يحتاج إلى اثبات أن المعارضة قد انفصلت عن الدولة فهذا دليل آخر، لقد فقدتهم ذلك تماما. أن تقوموا بإحضار من يمكث في حجر صحي منزلي بسبب أوميكرون إلى الكنيست وأنتم تعلمون أن هذا المتحور هو معد، فهذا يعني أنكم بصدد نشر العدوى في الكنيست وهذا يدل على قلة مسؤولية من جانبكم، الجمهور يشاهد ما تقومون به وهو محرج الآن.
عندما كنتم في الحكومة طلبتم من المعارضة عدم إجراء نقاش كهذا في ذروة الوباء، وحينها وافقت المعارضة برئاسة لابيد على ذلك الطلب. لكن ذلك لا يعني لك شيئا، بأن يصاب عدة مئات آخرين من الإسرائيليين وأن يفقدوا أماكن عملهم، بأن يكون هناك إغلاق، ما الذي لن تفعلوه من أجل أي ربح سياسي صغير. الجمهور ينظر إليكم وهو محرج. لقد جعلتم أنفسكم من بين المنبوذين. ما الذي سيجري غدا فيما إذا كان هناك عدد من المعزولين بالحجر الصحي المنزلي من بين أعضاء الليكود، هل ستعتمدون علينا بأن نتصرف كمسؤولين، فيما تواصلون أنتم ألاعيبكم الصبيانية".

وتطرق رئيس الحكومة أيضا إلى موضوع الجلسة قائلا: "بخصوص القنصلية، في الأيام العادية، لا يوجد لدي أي رأي خاص بما يخص الصراعات الداخلية في الليكود. ما أتمناه فعلا هو النجاح للطرفين. لكن عضو الكنيست نير بركات الذي يحاول أن يتحدى نتنياهو فقد حصل على نصيحة – افتعل الكثير من الضجيج حول موضوع القنصلية بالقدس. سافر إلى واشنطن، عد من هناك وقم بإعداد عريضة، هذا موضوع كبير وقوي. لقد أوضحت الحكومة برئاستي مرة تلو الأخرى موقفها والذي بحسبه فهي ترى أنه لا يوجد أي مكان لقنصلية فلسطينية في القدس. القدس هي عاصمة دولة واحدة وهي دولة إسرائيل. نقطة.

نحن لم نقم بحملة إعلامية حول الموضوع لأن ذلك لن يكون صحيا. نحن لا نريد أن نتسبب بضرر لدولة إسرائيل. الهدف هو كنس هذا الموضوع عن الطاولة. نحن لا نريد أن نحرج أي طرف وإنما ببساطة الامتناع عن فتح القنصلية. بالصدفة فإن هذه القنصلية قد عملت بشكل متواصل عندما كان نتنياهو رئيسا للحكومة، بالأساس في الفترة التي أجرى فيها مفاوضات مع الفلسطينيين. من أجل صورة قام نتنياهو برفعها في تطبيق انستغرام، فقد نتنياهو نهراييم وتسوفير.

أبقيتم دولة إسرائيل بوضع صعب. نحن نقوم بتسكير الفجوات التي أوجدتموها. الليكود والمعارضة، وأنا أقول ذلك بأسف، فقدوا كل أثر للمعاملات الرسمية. نتنياهو، كنت أنا في المعارضة وأجريت مقابلات باللغة الإنكليزية من أجل الدفاع عن دولة إسرائيل، لم أخرج من أجل تلويث سمعة إسرائيل. عضو الكنيست نتنياهو يقوم بنشر فيديوهات بالإنكليزية ضد دولة إسرائيل. هذا هو الفرق بيننا".

ومن ثم ألقى رئيس المعارضة بنيامين نتنياهو كلمة قال فيها: "حكومة الغش والخداع التي تعيش حالة من البلبلة برئاسة بينيت ولابيد غير قادرة على القيام بأي شيء. حاول بينيت التهرب من هذا النقاش لأنه يخاف الاستماع إلى النقد وتقبل الحقيقة. لا يوجد لديه أي سبب للتخلف عن حضور الجلسة. حسب تعليمات وزارة الصحة يمكنه أن يحضر الجلسة وحسب النظام الداخلي للكنيست عليه أن يحضر إلى هنا. عليه أن يتوقف عن التباكي والانصات للحقيقة".

وتطرق نتنياهو إلى الطريقة التي تدير بها الحكومة أزمة كورونا وقال: "بينيت، الرجل والكراسة، قام بنسخ كراسة وقد وعد بالقضاء على كورونا خلال 4 أسابيع. اليوم بعد نصف سنة من إقامة أسوأ حكومات إسرائيل على الإطلاق، يجلس في المدرج وهو عاجز. هو يقوم بنشر الكثير من التغريدات، التوصيات، التحليلات، الكثير من الخطابات الأخلاقية في الوقت الذي هاجم فيه الحكومة خلال الحرب على غزة ومع صفر قرارات".

وتطرق نتنياهو إلى التقارير حول قيام وزيرة التربية والتعليم بإخفاء معطيات عن رئيس الحكومة حول عدد الطلاب الذين أصيبوا بالعدوى في المدارس وقال: "بينيت يتلوى بكل قرار حيوي بخصوص كورونا. في حكومة الغش والخداع فإن بينيت لا يصدق نفسه. وزيرة التربية في حكومته تنكر وجود كورونا بشكل متسلسل. لقد قامت عمدا بتخريب حملة تطعيم الطلاب في المدارس. وقد ادعوا ضدها أنها قامت بإخفاء معطيات أيضا عن الجمهور وأيضا عن الحكومة. لا أعرف إذا كان ذلك صحيحا، ولكني أعرف أمرا مؤكدا: لو وجهت ادعاءات كهذه ضد حكومتنا، لكانت قد فتحت تحقيقات جنائية حول الموضوع منذ زمن. بينيت التزم بأنه سيتم تطعيم 50% من الأطفال بين 5-11 عاما حتى نهاية كانون الأول/ ديسمبر. لقد تلقى التطعيم حتى الآن فقط 10% من الأطفال. بينيت هو صفر مطلق من الإنجازات".


وتطرق رئيس المعارضة نتنياهو أيضا إلى أقوال وزير المالية إن قسما من الأشخاص سيضطرون إلى تغيير المهن التي يعملون بها وقال: "نحن أيضا حاربنا كورونا وقمنا بتوزيع منح وتوفير شبكة أمان اقتصادية. قمنا بإنقاذ مواطنين من الجوع والمصالح التجارية من الإفلاس. ماذا فعلتم أنتم؟ لا شيء يذكر. ضمن حكومة الغش والخداع هذه أنتم تقولون للمواطنين ممن قد يعلنوا إفلاسهم: "قوموا بتغيير المهنة التي تعملون بها". أنا أقول لكم. وزراء حكومة الغش والخداع، البلبلة والفشل، أنتم من يجب أن تقوموا بتغيير وظائفكم. أنتم في المكان غير الصحيح والزمان غير الصحيح. أصابكم الذهول والعجز أمام التحديات الكبيرة، وليس لديكم أي فكرة حول كيفية التعامل معها".

كما تطرق نتنياهو إلى عدد من القوانين الذي تسعى الحكومة إلى إقرارها وقال: "في الوقت الذي خنعت فيه هذه الحكومة لإيران، فهي تقوم بإحضار إيران إلى هنا. بينيت وساعر يعملان على تشريع قوانين إيرانية للدوس على الديمقراطية. هذا مشروع غير ديمقراطي لبينيت وساعر بينما يلامسان بصعوبة نسبة الحسم. ولهذا الأمر ينضم الديمقراطي الكبير يائير لابيد، الذي أعلن عن نفسه ملكا على "يش عتيد" لولاية ثانية. وسوية هم يعملون على قانون سيفرض الرقابة على الشبكات الاجتماعية ويمنع المواطنين من التعبير عن آرائهم. لا يوجد قانون كهذا في أي ديمقراطية. لا أقول ذلك لوحدي. حتى المعهد الإسرائيلي للديمقراطية وهو معهد غير محسوب على اليمين أو الليكود يقول ذلك بشكل صريح وواضح. بينيت وساعر ولابيد أنتم من تتسببون بالأضرار للديمقراطية. أنتم من تقومون بالمساس بسمعة إسرائيل، وليس نحن من نحارب طغيانكم. يائير لابيد أطلق علي اسم أودوغان، يائير غولان قال عن دولة إسرائيل نازية، ميرتس يدعون إلى محاكمة جنود جيش الدفاع الإسرائيلي وكل ذلك باللغة الإنكليزية. أنتم متلونون.

وقال عضو الكنيست نير بركات: "من خلال لقاء أجريته مؤخرا مع عدد من أعضاء الكونغرس قيل لي بشكل صريح إن توم داينيس، السفير الجديد للولايات المتحدة في إسرائيل قد قال لهم وأنا اقتبس: لقد منحت إسرائيل موافقتها على فتح القنصلية الفلسطينية وتراجعت عن ذلك. لقد قيل للأمريكيين إن افتتاح القنصلية سيتم في المرحلة القادمة، وقبل تمرير الميزانية، من شأن ذلك أن يؤدي إلى زعزعة استقرار الحكومة وبالتالي فقد وافق الأمريكيون على ذلك إلى حين تمرير الميزانية واستقرار الحكم. وعلى أساس نفس هذه الموافقة، أعلن الأمريكيون بشكل علني ومن خلال وسائل الإعلام أنهم قد أوفوا بالوعد الانتخابي بفتح القنصلية وقد أصدروا تعليمات للسفير بالاستعداد لذلك. كما أنهم قاموا بتمرير ميزانية لهذا الغرض داخل الكونغرس.

إن عدم قدرتكم على قول "لا" قاطع يتسبب بضغوطات كبيرة ومكثفة من قبل الأمريكيين وباقي الداعمين للفلسطينيين الذين لاحظوا ضعف هذه الحكومة. من ناحية نظام الرئيس الأمريكي هم يريدون الإيفاء بوعودهم الانتخابية وفتح القنصلية. هذا الأمر ناتج عن سذاجة سياسية من جانبهم. هذه الحكومة هي فاصلة صغيرة في تاريخ الشعب اليهودي، ولكنكم تمارسون ألعابا خطيرة من دون أن تفهموا المسؤوليات الملقاة على كاهلكم"