
كنوز نت - كَتَبَ: عَلَاَء أَبو فوَّاز-رهط
على رسلكم!!
- كَتَبَ: عَلَاَء أَبو فوَّاز
لم يأتِ منصور عباس بكثير جديد جعل البعض يتفاجئ من تصريحاته، فالمتتبع للرجل منذ تلك الحملة الإنتخابية ونحن في إطار القائمة المشتركة عندما قال على الملأ وبحضور شركاء الأمس في المشتركة "تسليم الهوية" والتي كان يقصد فيها تماما الواقعية في الطرح، وبالمناسبة لم نسمع حينها هجوما عليه من أعضاء المشتركة لحاجة في نفس يعقوب، أي أنهم كانوا يدركون تماما أن القوة التي تتمتع بها الحركة الاسلامية والقائمة الموحدة هي التي ستجعل القائمة المشتركة القوة الثالثة في الكنيست، وكانوا يدركون أيضا أن التنازلات التي قدمها منصور عباس رغم قوته تبين حرص الرجل ومن خلفه القائمة الموحدة والحركة الاسلامية على إنجاح المسيرة وعدم البحث عن الموقع والذات.
ظل الرجل على موقفه المجدد والواقعي والواضح والصريح واضعاً الحد للشعارات التي أذاقتنا الويلات ووضعتنا في دائرة الإتهام والملاحقة الدائمة، رفع شعار التجديد في ذروة الهجمة العنصرية ضد شعبنا موجهاً صفعة قوية لدعاة الترانسفير والتهجير والتشريد فأعلن مفاجئاً إياهم بأنه سيشطب شعار المعارضة فارغة المضامين والكذب على الناس ماداً يده لشراكة حقيقية توقفُ الإضطهاد بحق شعبنا وتجعل جيل بأكمله يبني حياته ولو بشكل جزئي رافعاً رأسه بكل عزٍ وفخار، يعمل ويتعلم ويبني لمستقبله، كان لنا ذلك ورفض هو وزملائه منصب الوزارة والمناصب وإكتفوا بدعم الإئتلاف الحالي الى جانب اليسار الصهيوني وبدأنا نلمس تغييراً في الهجمة علينا الا من اليمين المتطرف في المعارضة الذي يتألم لما يتحقق لشعبنا وللأسف من شركاء الأمس الذين لم يتنازلوا عن شعارهم الزائف وواصلوا مسرحياتهم الهزلية التي لم تعد تنطلي على جماهيرنا وأبرزوا مثالا على ذلك الإستطلاع الأخير الذي يبين حفاظ القائمة الموحدة على قوتها بل تقدمها أكثر في حين تتراجع قوة أصحاب الشعارات.
يبدو أن عباس عرف تماما من أين تؤكل الكتف وعرف أيضا أن معالجة الأمور تأتي تدريجياً فلم يضع بضاعته جملة واحدة بل جعلها مجزأة، واليوم يذكر أصحاب الشعارات أن هذه الدولة هي دولة يهودية وليست عربية وكأني به يقول لهم ردوها علي إن إستطعتم فهل كنتم تتوقعون انها غير ذلك؟؟.
نُذكر في هذا الخصوص أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية قالت فالتُعرف إسرائيل نفسها كيف ما شاءت وتسمي نفسها كما تريد، فنحن نسعى لقيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران ١٩٩٧ وعاصمتها القدس الشرقية، من هنا نقول أن هذا الطرح الى جانب الهرولة العربية التي لا كابح لها عربياً نحو الإعتراف بإسرائيل والتطبيع معها، على أثر ذلك وأمام الوضع المزري الذي نعيشه بدأنا نتسائل هل نبقى نتمسك بالشعار الذي على ما يبدو سينهي ربما وجودنا أم نُفكر جلياً كيف لنا أن نحافظ على هذا الوجود ونبني مستقبلا لأجيالنا القادمة.
السواد الأعظم من جماهيرنا وفق كافة إستطلاعات الراي تبين ان جماهيرنا تسعى للحصول على حقوقها المدنية بالدرجة الأولى وتريد العيش بكرامة وبناء بيوتها من خلال توسيع مسطحات مدننا وقرانا والإعتراف بالقرى غير المعترف بها في النقب، ولا يختلف إثنان على أن شبابنا مع هذا التوجه على الأقل كتجربة علها تأتي بجديد.
23/12/2021 10:35 am 1,949
.jpg)
.jpg)