
كنوز نت - الطيبة - بقلم : سامي مدني
الدًُبْلُوماسِيَّةُ بِالمُعامَلَةِ خَيْرٌ مِنْ إطْلاقِ الرَّصاصَ
الدًُبْلُوماسِيَّةُ بِالمُعامَلَةِ خَيْرٌ مِنْ إطْلاقِ الرَّصاصَ وَالعداوةَ، ولَوْ ……. فلا نَكُونُ مُجْتمعاً فيهِ العُنفُ.
أَعِزَّائي، أَحْبابي، السَّلامُ عَليْكُم!
مِنِّي سَلامُ المَحبَّةِ والتَقديرِ، أمَّا بَعْدُ …..
وَقَبْلَ أَنْ أقُصَّ عَليكُمْ كَلِمَتي اليَوْمَ، فإنَّني أخْتارُ إطْلاعَكُم عَلىَ الدُبلُوماسيَّةِ الصَّادقَةِ النَّاعِمَةِ الحَسنَةِ مِنَ القَلْبِ، الَّتِي أُحَبِّذُها بِتَعامُلي مَعَ جَميعِ النَّاسِ، حَتَّى وَلَوْ أخفَقْتُ بإعْجابِهِم بِبَعضِ المَواقِفِ الَّتِي لا أخْجَلُ بِها، أقولُ لَهُمْ: الكَلمَةُ الطَيِّبَةُ حَسنَةٌ وَتُأسِرُ القُلُوبَ وَتُطفِىءُ نَارَ العَداوَةِ وَتُقَرِّبُ بَيْنَ المُتَخاصِمينَ وَتُزيدُ مِنَ التَّعاوُنِ وَالفَلاحِ وَالتَّحصيلِ المُشتَرَكِ، وإنَّ إختِلافَ الرأي لا يُفْسِدُ لِلوِّدِ قَضيَّةٌ.
أيُّها الأَعِزاءُ، ما كُنْتُ أَنا نَفْسي غَافِلاً عَنْهُ كَمَا يَدَّعِي وَيَقُولُ البَعْضُ مِنَ الإِخوةِ المُحتَرَمينَ، حَتَّى إِنْتَقَدُوني كَثيراً ……. وَصَرَّحُوا عَنِّي؛ أنَّني لَسْتُ واقِعِيًّ ولا أعِيشُ وَضْعَ الشَّبابِ ولا أرى حَقيقَةَ تُصَرُّفاتِهُمْ الغَرِيبَةِ وسُوءَ أَخْلاقِهُمْ الهَدَّامَةِ وقِلَّةَ إِحْترِامِهِمْ والفَوضَةَ عِنْدَهُمْ، و....... وَيدَّعُونَ لا أَمَلَ بِهِمْ، والكَثيرُ مِنَ السَّخافاتِ الَّتي لا أُحَبِِّذُ أَنْ أتَذَكَّرَها …. هَذا جَعلَني أشعُرُ مُجْبرَاً أَنْ أُطْلعَكُم أَنَّ شَبابَنا غَيْرَ مَا يَقُولُون …..، وَإنَّ تأْثيري عَلَيهِم وَالأَخَرينَ إيجابِيٌّ ويَزْدادُ يومَاً بَعْدُ يَوْمٍ على قِسْمٍ لا بَأْسَ بهِ مِنْهُمْ، لَيسَ إلاَّ لِإيمانِي بِهِمْ وَثِقَتِهِم فِيِّ وَبالعَمَلِ الدَّؤُبِ المُشجِّعِ الَّذي أقَدِّمُهُ لَهُمْ.
إنَّ التَبادُلَ والمُشاركَةَ بِالشُّعورِِ هَذا وَالَّذِي بَنَيْناهُ مَعَاً، (أقْصُدُ مَنْ يَقرَؤُون صَفحَتِي)، أَخَذَ مَلْمحَاً وِدِيًّ ناجِحَاً لِمَا فيهِ مِنَ نَصائِحٍ وَعِظَةٍ وَمَسْلَكٍ مَقبُولٍ، يَرْتَكِزُ عَلىَ القِيَمِ والأَخْلاقِ الإسْلامِيَّةِ الَّتي لا تَنْبُذُ أَحَداً وَتُحِبُّ الجَمِيعَ وَتَقِفُ جَنْبَاً مَعَ المَظْلومِ وَالَّذينَ يُريدُون أَنْ يَهتَدِوا، هَذِا أثْمَرَ العَمَلَ الجَادِّ، فَأصْبحُوا يُقدِّمُونَ مَا بأنفُسِهم سَوياً، كُلَّ الجُهْدِ لِنُصبِحَ مُجتمَعَاً صالِحَاً يُدينُ بالإسلامِ مَنْهَجَاً، مُعَلِّمَاً وَعاصِمَاً مِنَ الزَّلل وَالأخطاءِ.
أنْظُروا سُبْحانَ مَنْ يُبدِّلُ الأَحْوالَ، كَيْفَ جَعلَ اللهُ المُرَّ في الأمْرِ حُلْوًّ، …..،، فَأُولئكَ الَّذين لامُونِي عَلىَ مَواقِفِي بِدايَةً، هُمْ مَنْ وَقَفَ لِجانِبِي وَدَعَمُونِِي أَوَّلاً قَبْلَ الكُلِّ، لِإصراري بِكتابَتي حَوْلَ الدَّعْوَةِ والإِرْشادِ والنَّصيحَةِ، بَعْدَ أَنْ تأكَّدُوا وَإتَّضَحَتْ لَهُم حُسْنَ النَّوايا، وفِي الأَجلِ القَريبِ، باتَ الجَميعُ مِمَّنْ يُتابِِعُوني سِيانً لا فَرقَ بَينَهْم مَبدَئِيَاً، وَأَضْحُوا بِعُونِ اللهِ وَهِدايَتِهِِ يُؤمِنُونَ إنََ الحَاجَةَ ضرُورِيةً لِنُواجِهَ مَعَاً ظَواهَِرَ إِجْتِماعِيَّةً خاطِئَةً في مُجْتَمَعِنا، وإتَّفقُوا أَنْ لا يَنْؤُوا بأَنْفُسِهم ولا يُسَلِّمُوا بَعْدُ، ولا يَسْكُتوا عَلىَ خَطَىءٍ يَرُوهُ، وُيُحاوِلُونَ بِكُلِّ إِيمانٍ إرْجاعَ وَهِِدايَةَ الأَخَرينَ إلى الأصُولِ وَالصَّوابِ والعَمَلِ الصَّالحِ المُفيدِ.
هَذا الَّذي حَثَّ عَليْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وَسلَّمَ، جَعَلَ هؤلاءِ بِجُهْدِهِمْ وبِمُعامَلاتِهم مُتَّفِقينَ، مُصَمِّمينَ عَلىَ العَمَلِ المُشتَرَكِ، لأنَّهُم أدرَكُوا أنَّ الوِحدَةَ قُوَّةٌ، فَمَثَلاً سَعُوا مُجتَمِعينَ في البَلدَةِ لِيُنْهُوا سُوءَ أَخْلاقِ أَحَدٍ جَبَّارٍ وَإقَافِهِ عِنْدَ حَدِّهِ، وَبيَّنُوا لَهُ العَمَلَ المُشينَ الَّذي يَرتَكِبَهُ بِحَقِ النَّاسِ، وَعَليهِ أَنْ يَكُفَّى عَنْ هذا مُخَيَّراً أو مُجبَرَاً، ولَمَّا وَجَدَ الاِحتِمالاتِ قَدْ تَصُبُّ لِغَيرِ صالِحهِ، آعْتَذَرَ وَسخَّرَ نَفْسَهُ بِكُلِّ ثِقَةٍ وَشَجاعَةٍ كَواحدٍ مِنْهُمْ، يَعملُ بِأمْرِهِم، وَيَتَّبَعُ مَا تُقَرِرَهُ الأغلبِيةُ ويقْبلُ مَا سارِياً عَلَيْهِ عَلىَ نَفْسهِ.
كَثيرٌ في بَلدِنا الحَبيبَةِ أيُّها الأَعِزاءُ، بِحاجَةٍ لِلإِرْشادِ والنَّصيحَةِ، وَما سَبَقَ نَموذَجٌ لِمَنْ لَيسَ لَهُ خِبْرَةً أوْ تَنْعَدِمُِ عِنْدَهُ الأخلاقُ وَكانَ عَلىَ ضَلالَةِ، ….. كَانَ هُوَ نَفْسُهُ طائِشاً، لَمْ يَحتَرِمْ أَحَداً، ودائماً يَشْتُمُ وَيَسِبُ وَيَتَطاوَلُ على غيرهِ، وَرُبَّما يُؤذِي مَنْ يَقَعُ تَحْتَ بَطْشِهِ، وَلَمَّا سَمِعَ قُبُولَ إعْتِذارهِ مِمَنْ حَذَّرُوهُ بِصُورةٍ جادَّةٍ، شَعَرَ أَنْ كَانَ مَحْظُوظً إِذْ لَمْ يَقَعْ بِأَيْدي لا تَرْحَمُ، فَشَكَرَ اللهَ وعَرِفَ قدَرَ نَفسِهِ وَأَصبَحَ إِنساناً مُطيعَاً لوالِدَيْهِ، وتَذَكَّرَ المَرَّاتِ العَديدَةِ لِدَعوَتَهُمْ لَهُ مِِنْ قَبلُ، وأَقلَعَ عنْ الإِساءَةِ للغَيْرِ بِدُونِ إِسْتِثْناءٍ للكَبير ِوالصَّغيرِ، وَتَعَلَّمَ دَرْسَاً لَنْ يَنْساهُ أَبداً، وكُلُّ هَذا بِسبَبِ جَهِْلِهِ لِمَعْدَنِهِ الأَصيلِ منْْ قَبْلُ كإنسانٍ، وأَنَّهُ بِالحقيقَةِ إِبْناً لأُناسٍ مُحتَرَمينَ، لا يَسْتحِقُون تَوْريطَهُمْ بالمَشاكِلِ.
في بِدايَةِ القِصَّةِ هَذِهِ كَانَ جَوابُ أَحَدٍ لَهُ بِكُلِّ بُرودَةٍ مُحَرِّكً لِلمَشاعِرِ فيهِ، وَتَعَجَّبَ كَيْفَ قُوبِلَ رَغْمَ مَا نَطَقَ بِهِ منْ سَبَّ، ومَا وَسَّخَ مِنْ كَلامٍ، ومَا أخطأ بِدُون سَبَبٍ، ……. قَالَ لَهُ: "كَيْفَ تَتَكَلَّمُ بِِِهذا الكَلامِ؟ فأَنا أَكْبَرُ مِنْكَ سِنَّاً وَرُبَّما مِنْ والِدِكَ، وَبِإِسْتِطاعَتي شَتْمَكَ بِنَفسِ الشَّيءِ وَرُبَّما ضَرْبَكَ، وَاِهانَتَكَ، لَكِنَّني لَنْ أَعْمَلَ بِهذا الأُسْلُوبِ وَلَنْ أَنْزِلَ إِلىَ هَذا المُسْتَوى الدَنيءٍ، ولَمْ أُجابِهْكَ بِقَصاوَةٍ بِمِثْلِ مَا تَعْمَلُ وَتَتَصرَّفِ مُجَرَّدَ لَحْظَةِ غَضَبٍ، لا ألُومُكَ عَليْها حالِياً.
أَعِزَّائيِ يا أَعْظمُ وأَشْرَفُ النَّاسِ! أَكْشِفُ لَكُمْ شَيْءً أَخَرً، أَنَّ هؤُلاءُ العامِلينَ على الإصْلاحِ بَارَكَ اللهُ بِهِمَمِهِمْ الصَّادِقَةِ، إِتَّصَلُوا بوالِدِهِ وأَعْلَمُوهُ بالأمْرِ فَشَكَرَهُمْ على تَنْبيهِ إِبْنَه وَنَصيحَتهِ، وَهَكَذا إنْتَهَتْ القِصَّةُ بِدُونِ إطلاقِ نارٍ، "كَما يَحْدثُ في بَعْضِ الأَحْيانِ"، فالهَدَفُ إِذاً العَملُ المُشْتَركِ معَ الأَهلِ وكُلِّ مَنْ لَهُ ضِلْعاً بِالأَمْرِ مَهْما كانَ وأَيْنَ كانَ، لِمُجابهَةِ الإنْحِرافَ وَالخَطَأََ وَما زالَ الأمرُ "طَرِيًّ"، فَالمَقُولَةُ "أُضْرُبْ الحديدَ وَهُوَ ساخِنً".
لِلمَعلُومَة فَقطْ أُذكِّركُم بِالماضِي القَرَيبِ الَّذي لَمْ يَنْؤوا النَّاسُ فِيهِ بِأنْفُسِهِم عَنْ شُؤُونِ قُرانا وَمُدنِنا، وَكَيفَ دافِعَ الواحِدُ عَنْ الأَخَرينَ بِدُونِ إسْتِثناءِ لِمَصلَحةِ الجَمِيعِ، وَعرِفُوا يَقينَاً إنَّ ما يُصِيبُ الأَخَرينَ قَدْ يُصيبَهُم، وَلِِهذا مَنَعُوهُ قَبلَ وقُوعِهِ، إذْ كانَ تَصَرُّفُهُم عِلاجاً مانِعاً، غِيْرَةً عَلىَ المَصلَحَةِ العامَّةِ وَلُقاحاً مُقْدِماً سَلَفَاً مِنْ قَبلُ أَنْ يُصابوا، وَنَصرُوا بَعْصاً لإبقاءِ المَحَبَّةَ وَالْوِحْدَةَ الصَّلْبَةِ بَينَهُم.
لِلأُلْفَةِ والمَحَبَّةِ والأَخاءِ والنَجَاحِ والعَودَةِ لِلجُذُورِ أدْعُو اللهَ لَنا إخَوتي، التوفيقَ والفَلاحَ لِنَعْمَلَ مَعَاً كعائِلةٍ واحِدَةٍ، فِيها يَقْبَلُ النَّاسُ أخوتَهم الآخرينَ بِرَحابَةِ الصَّدْرِ ِويَسْمَعونَ نَصائِحَ بَعْضٍ والنَّقْدَ البَنَّاءِ مِنْهُمْ ويَهتَمُونَ بِأَوْلادِ بَعْضٍ كأَنَّهم لَهُمْ.
هَذا ما نَحْتاجُ لَنا ولأولادِنا وَمُجْتَمَعِنا ….!
سَلامٌ عَليكُمْ يا أحبابُ اللهِ ورسولِهِ وَبرَكاتُهُ!
15/12/2021 01:19 pm 2,181
.jpg)
.jpg)