كنوز نت - كفرياسيف - بقلم : يوسف جريس شحادة


عبد الله يتناول..".


  •  بقلم : يوسف جريس شحادة


خلال القداس الإلهي والمناولة لجسد الرب ودم الرب يقول الكاهن للمتقدّم للمناولة :" عبد الله يتناول او امة الله تتناول" في هذا الموضوع،يقول القدّيس سمعان اللاهوتي :"يسبّح الربّ بعد المناولة الإلهية، يا مخلّص ما هذه الرأفة؟كيف تلبسني الحلّة المذهّبة المتلألئة بنور عدم الموت،فتُحوّل إلى نور أعضائي كلّها؟ فإنّ جسدك الطاهر البريء من العيب يتلألأ بنور لاهوتك الملتحم به بحال لا توصف.وأنا أدرك انّي قد اتّحدت بالوهتك،وصرت جسدك الكلّي الطهارة،عضوًا متلألئًا،عضوا قديسا حقًّا،شفّافًا ونيّرًا".
قارن والنص المقدس{ يوحنا 16 :3 ولوقا 37 _36 :12 }:" لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ. وَأَنْتُمْ مِثْلُ أُنَاسٍ يَنْتَظِرُونَ سَيِّدَهُمْ مَتَى يَرْجعُ مِنَ الْعُرْسِ، حَتَّى إِذَا جَاءَ وَقَرَعَ يَفْتَحُونَ لَهُ لِلْوَقْتِ. طُوبَى لأُولَئِكَ الْعَبِيدِ الَّذِينَ إِذَا جَاءَ سَيِّدُهُمْ يَجِدُهُمْ سَاهِرِينَ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ يَتَمَنْطَقُ وَيُتْكِئُهُمْ وَيَتَقَدَّمُ وَيَخْدُمُهُمْ".


+ "خلّص يا الله شعبك وبارك ميراثك".{قارن مزمور 9 :28 :" خَلِّصْ شَعْبَكَ، وَبَارِكْ مِيرَاثَكَ، وَارْعَهُم وَاحْمِلْهُم إِلَى الأَبَدِ}.
قد نظرنا النور الحقيقي وأخذنا الروحَ السماويّ ووجدنا الإيمان الحقّ،فلنسجد للثالوث غير المنقسم،لأنّه خلّصنا.
+ تبارك الله إلهنا.كلّ حينٍ وكلّ أوانٍ وإلى دهرِ اٌلدّاهرين آمين.
إذ قد تناولنا مستقيمين أسرار المسيح الإلهيّة المقدّسة غير المائتة السماويّة المحيية الرهيبة فلنشكر الربّ باستحقاق.{ القديس جرمانوس:" أيها المتناولون أسرار المسيح الإلهية باستقامة ،اي لنقف باستقامة ضمير مع الأعمال الصالحة لنتناول جسد المسيح الطاهر ودمه الكريم باستحقاق".
 من هنا يظهر جليا انه لا يكفي ان يكون المتناول مستعدا قبل المناولة فقط بل بعد ذلك ايضًا عليه ان يقدّم عيشة مرضيّةً مقدّسة.ويقول الذهبي الفم:" انه يجب علينا بزيادة بعد المناولة للأسرار الإلهية ان نكون عفيفين ومتيقظين أكثر من الأول لكي لا نسقط ايضًا".}
أعضد وخلّص وارحم واحفظنا يا الله بنعمتك.
بعدَ أن نسأل أن يكونَ نهارُنا كلّه كاملًا مقدّسًا سلاميًّا وبغير خطيئة،لنودعْ أنفسَنا وبعضنا بعضًا وكلّ حياتنا للمسيح الإله.
لك يا ربّ
نشكُرك أيها اٌلسيّد المحبّ البشر المُحسن لنفوسنا.لأنّكَ أهّلتنا في هذا اليوم الحاضر لأسراركَ السماوية غير المائتة.
فاجعل طُرقنا مستقيمة، شدّدنا جميعًا بخوفِكَ،إحفظ حياتنا، ثبّت خطواتنا، بصلوات وطِلبات القديسة المجيدة والدة الإله الدائمة البتولية مريم وجميع قدّيسيك.
لأنّكَ انتَ هو تقديسنا ولك نُرسل المجد،أيّها الآبُ والابن والروح القدس،الآنَ وكلَّ اوانٍ وإلى دهر الدّاهرين.
{لتمتلئ أفواهنا بالتسبيح، مزمور 8 :71 وأيوب 21 :1 :" يَمْتَلِئُ فَمِي مِنْ تَسْبِيحِكَ، الْيَوْمَ كُلَّهُ مِنْ مَجْدِكَ. وَقَالَ: «عُرْيَانًا خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي، وَعُرْيَانًا أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ، فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكًا"}
+لنخرج بسلام،إلى الرب نطلب.

يا ربّ ارحم{ثلاثا}باسم الرب،بارك يا أب

+ يا ربّ،يا من تُبارِك الذين يباركونك وتقدّس المتّكلين عليكَ، خلّص شعبَكَ وبارك ميراثك واٌحفظ كمالَ كنيستك، قدّس محبّي جمال بيتكَ.انتَ شرّفهم عِوَض ذلك بقوّتِكَ الإلهية ولا تُهملنا نحنُ المتّكلين عليكَ.وهبْ السلامة لعالمِكَ ولِكنائِسِكَ وللكهنة ولحكّامنا ولكلّ شعبِكَ. لأنَّ كلّ عطيّةٍ صالحةٍ وكلّ موهبةٍ كاملةٍ، منحدرة من العلو من لدنكَ يا أبا الأنوار.ولك نرسل المجدَ والشكرَ والسجود،أيها الآب والابن والروح القدس،الآن وكلّ أوانٍ والى دهر الداهرين.
+آمين.ليكن اسم الرب مباركا من الآن وإلى الدهر {ثلاثا}.
+أيّها المسيحُ إلهنا بما أنكَ أنت كمال الناموس والأنبياء،يا من أتمَمتَ كلَّ التدبير الأبوي، إملأ قلوبنا فرحا وسرورا،كلّ حين،الآن وكلّ اوانٍ وإلى دهر الداهرين.آمين.
+إلى الرب نطلب
 +الشعب: يا رب ارحم.
+بركة الربّ ورحمته تحلّان عليكم بنعمتهِ الإلهية ومحبّته للبشر كلّ حينٍ،الآن وكلّ أوانٍ وإلى دهر الدّاهرين.
ألمجد لكّ أيها المسيح إلهنا ورجاءنا المجدُ لك.

أيّها المسيح إلهنا الحقيقي{يا من قام من بين الأموات } بشفاعة الكليّة الطهارة سيدتنا والدة الإله الدائمة البتولية مريم وبقوّة الصليب الكريم المُحيي، وبطِلبات القوات السماويين المكرّمين العادمي الأجساد والنبي الكريم السابق ألمجيد يوحنا المعمدان،والقدّيسِين المُشرّفِين الرسل الكلّي مديحهم والقدّيسِين المَجيدِين الشهداء الحَسَنِي الظفر،وآبائنا الأبرار المتوشّحين بالله، وأبينا الجليل في القديسِين يوحنا الذهبي الفم رئيس أساقفة القسطنطينية والقديس ..{صاحب الكنيسة المقدسة} والقدّيسَيْن الصّدِّيقَيْن جدَّي المَسيح الإله يواكيم وحنّة، والقديس {فلان } الذي نقيم تذكاره اليوم وجميع قدّيسيك،ارحمنا وخلّصنا بما أنّكَ صالحٌ ومحبّ اٌلبشر.
الثالوث القدّوس فليحفظ حياتكم كل حين الآن وكلّ أوانٍ وإلى دهر الداهرين.
بصلوات آبائنا القدّيسين،أيّها الربّ يسوع المسيح إلهنا،ارحمنا وخلّصنا.
آمين.
" لاَ تَحْجُبْ وَجْهَكَ عَنِّي. لاَ تُخَيِّبْ بِسُخْطٍ عَبْدَكَ. قَدْ كُنْتَ عَوْنِي فَلاَ تَرْفُضْنِي وَلاَ تَتْرُكْنِي يَا إِلهَ خَلاَصِي.، يُرْسِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَيُخَلِّصُنِي. عَيَّرَ الَّذِي يَتَهَمَّمُنِي. سِلاَهْ. يُرْسِلُ اللهُ رَحْمَتَهُ وَحَقَّهُ. يَمْتَلِئُ فَمِي مِنْ تَسْبِيحِكَ، الْيَوْمَ كُلَّهُ مِنْ مَجْدِكَ".{مزمور 9 :27 و 3 :56 و 8 :70 }.
النور الحقيقي يحدث بالمناولة الإلهية. ويقول بذلك القديس سمعان اللاهوتي:" نورا وسلاما وفرحًا وحياةً،مأكلًا ومشربًا ولباسًا وِشاحًا مسكنًا وبيتًا إلهيًّا.شمسًا لا يُدنى منها بالحقيقة وكوكبًا مضيئًا على الدّوام،مصباحًا مُشرقًا داخل بيت النفس".
قارن النص المقدّس:" فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيًّا. وَلاَ يَكُونُ لَيْلٌ هُنَاكَ، وَلاَ يَحْتَاجُونَ إِلَى سِرَاجٍ أَوْ نُورِ شَمْسٍ، لأَنَّ الرَّبَّ الإِلهَ يُنِيرُ عَلَيْهِمْ، وَهُمْ سَيَمْلِكُونَ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ".{كولسي 9 :2 ورؤيا يوحنا 5 :22 }.

"إرتفع اللهمَّ على السموات وعلى كلّ الأرض مجدك"،أي يرتفع مجد الربّ كما في السموات كذلك على الأرض.
يقول القديس اثناسيوس الكبير:" في كلّ مرّة يُقام فيها القدّاس الإلهي،ينحدر المسيح من الأخدار السماوية لأجل خلاصنا.وفي نهاية القدّاس الإلهي يصعد مجدّدًا إلى السموات،إلّا أنّ نور مجده يبقى على الأرض ويضيء المسكونة بأسرها".
" إذ قد تناولنا..." وَفِيمَا هُمْ يَأْكُلُونَ أَخَذَ يَسُوعُ الْخُبْزَ، وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى التَّلاَمِيذَ وَقَالَ: «خُذُوا كُلُوا. هذَا هُوَ جَسَدِي».وَأَخَذَ الْكَأْسَ وَشَكَرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «اشْرَبُوا مِنْهَا كُلُّكُمْ، لأَنَّ هذَا هُوَ دَمِي الَّذِي لِلْعَهْدِ الْجَدِيدِ الَّذِي يُسْفَكُ مِنْ أَجْلِ كَثِيرِينَ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا. وَأَقُولُ لَكُمْ: إِنِّي مِنَ الآنَ لاَ أَشْرَبُ مِنْ نِتَاجِ الْكَرْمَةِ هذَا إِلَى ذلِكَ الْيَوْمِ حِينَمَا أَشْرَبُهُ مَعَكُمْ جَدِيدًا فِي مَلَكُوتِ أَبِي». ثُمَّ سَبَّحُوا وَخَرَجُوا إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ".{متى البشير 30 _26 :26 }.
  • ألحلّ
"لنخرج بسلامٍ....."قارن النص المُقدَّس {رسالة يعقوب 17 :1 ومتى 30 :26} :" كُلُّ عَطِيَّةٍ صَالِحَةٍ وَكُلُّ مَوْهِبَةٍ تَامَّةٍ هِيَ مِنْ فَوْقُ، نَازِلَةٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي الأَنْوَارِ، الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ تَغْيِيرٌ وَلاَ ظِلُّ دَوَرَانٍ. ثُمَّ سَبَّحُوا وَخَرَجُوا إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ".
"ليكن اسم الربّ ..."قارن نص دانيال :" {سفر دانيال 20 :2 } أَجَابَ دَانِيآلُ وَقَالَ: «لِيَكُنِ اسْمُ اللهِ مُبَارَكًا مِنَ الأَزَلِ وَإِلَى الأَبَدِ، لأَنَّ لَهُ الْحِكْمَةَ وَالْجَبَرُوتَ".
إذا الربّ قدّوسًا فالحاجة إذا هي لأفواه قدّيسة تسبّحه. إملأ قلوبنا فرحًا وهو فرح الملائكة.
" بركة الربّ ورحمته...."


في النهاية يوزّع الكاهن " ما هو بدل اٌلقربان"، كما تعني اللفظة نفسها "أنديذورون "، هي تمنح عوض القربان الوحيد لكل من لا يتناوله. عِوض القرابين،أي عوض الأسرار الرهيبة،يُمنح لمن لا يشترك فيهان ويقول القديس جرمانوس:" أنّ عِوض القربان يوزّع كغذاء لبركة لا يعبّر عنها للذين يتناولونه بأيمانٍ." أمّا البار نيقولاوس كاباسيلاس:" إنّ الخبز الذي يوزّع كعوض قربان قد تقدّس لأنّه قد قُدّم إلى الله، والمؤمنون يؤاخذونه بكلّ تقوى ويقبّلون الصليب الذي بيد الكاهن ".