
كنوز نت - بقلم : د. منعم حدّاد
وعيّدنا، وكل عام والجميع بخير!
- د. منعم حداد
وهل علينا عيد الميلاد المجيد المبارك، واحتفلنا على طوائفنا المختلفة كأحسن ما يكون الاحتفال بالعيد، لبسنا الملابس الجيدة، وأعلينا الزينات والأنوار والأضواء الكهربائية، وزينا الساحات والشوارع والبيوت والسطوح والكناس بالطبع، وأقمنا المسيرات والأسواق الميلادية والتي أصبحت جزءاً رئيسياً من الاحتفال بالعيد...ولا يمكن بدونها، وهّنأنا بعضنا بالعيد المجيد، عيبر الانستغارم والفيس بوك والايمييل وسواها، وتبادلنا الزيارات والهدايا
والعيد يوم والرعنا قتلت حالها...ولم ننس بالطبع تزيين أشجار الميلاد البلاستيكيةكما رحبنا بشيخ العيد وببابا نويل وسانتكلاوز مجتمعين، وفصدن الكناس حتى ضاة عنا، واعترفنا (طبعلً ليس بكل ما عملناه واقترفته أيدينا) وتناولنا القداس المبارك ممثلاً لجسد السيد المسيح له المجد، لكننا اصطففنا خلف أولئك الذين لا نحك معهم ولا يحكون معنا، وكأن حربأً ضروساً كانت وما زالت قائمة بيننا...
وانتهى العيد ورحل...وعدنا لممارسة أعمالنا اليومية العادية، وتبادرإلى الذهن أكثر من سؤال، فكم مريضاً عدنا وزرنا في العيد، وكم حزيناً واسينا، وكم جائعاً أطعمنا، وكم فقيراً ساعدنا، وكم شخصاّ لا نكلمه بل نعاديه صالحناه، لكي يكتمل العيد وتكتمل فرحته، أم أن مثل هذه الأمور ليست في قواميس الاحتفال بالعيد؟
ويكثر بعض رجال الدين على اختلافهم وحتى أولئك الذين يعيثون في الأرض فساداً ونمنة وتفرقة منهم في هذا الموسم كما في غيره فيكثرون الوعظ والدعوة إلى الخير والصلاح والتلاحم والتكافل والتآخي، كذباً في كذب، بينما في الواقع كل ما يطلقونه يبقى مجرد كلام في كلام، وهم أول من لا يطبق أقوالهم والتي تتناقض وأعمالهم ولا يتبعون القول بالعمل...ويبقى وعظهم كلاماً أجوف فارغاً...
13/12/2021 12:06 pm 1,457
.jpg)
.jpg)