
كنوز نت - بقلم : د. منعم حدّاد
ويكبرون بالمنصب مهما كان وضيعاً
- د. منعم حدّاد
ما زلت أذكر أيام الصبا والتلمذة، يوم كان بعض ضعاف النفوس ومهزوزي الشخصية يوسطون أولياء أمورهم وأقاربهم لدى المعلمين لكي يعينوهم عرفاء ولو ليوم واحد لا بل لحصة واحدة، فيشعرون بالزهو والافتخار إذ ليس لديهم شيء آخر يفخرون به سوى هذه الوظيفة المشرفة والمركز المرموق!
وكبرنا وكبر الجميع وما زال بعض صغار النفوس هؤلاء يبجثون عن الجيف والريم ليشدوا بها أزرهم وليقووا بها سواعدهم ويعملوا على تقوية شخصياتهم المهزوزة،وللأسف قلائل جداً هم الذين يرفعون منصبهم بسلوكهم وإنجازاتهم، بينما يشرف الكثير ويكيرون بالمنصب الذي يشغلونه،رغم أن أحداً لم ينافسهم عليه أو يطمع به أو حتى يفكر فيه مجرد تفكير.لأنه دون مستواهم.
ويبذل هؤلاء كل ما في وسعهم للحصول على مثل هذه المناصب الفارغة الجوفاء التي تعتمد على النفاق والمراءاة و"مسح الجوخ" والتقلب والتلون،
والدسّ وبثّ الشائعات المغرضة وتراهم في الصباح يكيلون المديح لهذا وذاك، ولكن سرعان ما تدور الأرض وتشرف الشمس على الغروب حتى تراهم يشتمون ويلعنون ويسبون أولئك الذين كانوا يمدحونهم ويمجدونهم في صباح ذلك اليوم نفسه.
وهؤلاء مناصبهم لا تردعهم عن التكبر والعجرفة والتباهي والمفاخرة بمناصب جوفاء عجفاء كذه توم على الكذب والدجل ومسح الجوخ...
ولا يهمهم أن يكذبوا ويعرضوا أنفسهم في المجالس والمحافل وكأنهم أصحاب حل وربط، إذ لا نقود ولا مال لديهم ليفاخروا بهم، وعلومهم تقارب الصفر ولا تستحق أن يفاخروا ويباهو بها، فماذا بقي لهم ياترى ليفاخروا به سوى هذه المناصب الجوفاء العجفاء؟؟؟
وفي العادة هذه هال المناصب التي يتقلدها بعض النشطاء المجتمعيين كما يسمون أنفسهم والتي لا تسمن ولا تغني عن جوع، وإنما هي كبرياء جوفاء و"عنفصة" ممجوجة!
30/11/2021 03:28 pm 1,775
.jpg)
.jpg)