كنوز نت - بقلم : د. منعم حدّاد

سقى الله أيام زمان يا مدارس!

حملت الأأخبار في الأايام الأخيرة خبر تعرضّ مديرة مدرسة في إحدى مدننا العربية لحادث إطلاق نار...
وأع\نا هذا الخبر إلى ايام زمان يوم كان المعل معلماً، وكان ولي الأمر يأتي للمعلم ويقول له دير بالك على ابني: اللحمات إلك والعظمات إلي...
ونحن لسنا مع العنف بل ضده موجهاً كان ضد الكبار أو الصغر، لكن الذاكرة تعود بنا إلى أيام مضت...
حيث كان المعلم يجلس في داره والأولاد يسرعون ويمرحون ويلعبون في الشوارع والساحات العامة، لكن إذا عطس المعلم أو تنحنح أو سعل وسمعه التلاميذ فسرعان ما يولون الأادبار ويختفون من الساحات العامة والشوارع لئلا تقع عينه عليهم فيقاصصهم في الغد.

وظل النامشديداً (إرخابياً كما كان يحلو للبعض أن يدعوه) إلى أن تقدمت المدارس وتطورت، ومثلها المجتمعه وبعض أولياء الأامور المتفلسفون والمطالبون بحقوق التلاميذ، فتحلل الكثيرون منا لمسؤولية وعمت الوفضى وقلة الاحترام وازدادت "الدشورة" وبلغ الوضع ببعض المعلمين عجزهم هع إدارة الصفوف وضبط النظام فيهان لا بل إلا ى أبعد من ذلك/ألى إهانية المعلم وحت توجيه الأغهانات إليه، وربما الضرب أحياناً...
وصار الكثيرون من العلمين القدمى يتحسرون على الأيام الخوالي التي مضت وقبل
أن تستشري الفوضى في النظام المدرسي وتحوله إلى فوضى عارمة واعتداءات متكررة على المعلمين واستباحة كرامتهم...
ويتساءل البعض ما الحل؟ إزاء فقدان القيم؟ هل يكمن الحل في تعليم المعلمين وتدريبهم على الفنون القتالية مثل الكراتيه وغيرها ليحموا أنفهم؟ أم يزودوهم بالأسلحة النارية للردع والدفاع عن النفس...

ومهما يكون الحل فالمخضرمون يتحسرون على ما فات وما مضى ويقولون سقى الله أيام زمان يوم كان المعلم معلماً...وحقّ أن يقال فيه بيت شوقي الخالد:
قم للمعلم وفّه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولاً
أم اليوم فقد يقال:ارفق بالمعلم ولاتؤذه أو تصرعه

لأنه صار على وشك أن يكون قتيلاً