كنوز نت - بقلم : سري القدوة


التضامن والدعم الدولي وإنجاز الاستقلال الوطني الفلسطيني


مواصلة حكومة الاحتلال الاسرائيلي لسياسة الاستيطان وتنكرها للحقوق الفلسطينية سيقضي على كل ما تبقى من حل الدولتين القائم على قرارات الشرعية الدولية، وبات المطلوب من القيادة الفلسطينية اتخاذ ما يلزم من الخيارات الضرورية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني فلا يمكن استمرار التعايش مع الاحتلال والقبول بالوضع القائم الي الابد فيجب العمل على انهاء الاحتلال ووضع حد لتلك السياسية التعسفية التي تستهدف تصفية الانسان الفلسطيني والقضاء على مقومات الصمود الوطني واستمرار سياسة الاستيطان الذي يؤدي الى تهويد الارض الفلسطينية والسيطرة على الضفة الغربية .
وفي ظل ذلك يجب العمل مع المجتمع الدولي والتأكيد على أهمية الجهود التي تقوم بها المنظمات والمؤسسات الدولية ومجلس الامن الدولي واتحاد البرلمان الدولي لدعم نضال الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة بالحرية والاستقلال وخصوصا في ظل عقد لجنة الشرق الأوسط في اتحاد البرلمان الدولي جلستها الخاصة حول فلسطين لبحث الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني جراء استمرار الاحتلال .

يجب العمل على اعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية والتنسيق مع الدبلوماسية العربية لدفع العالم للتفاعل مع القضية الفلسطينية ودعم خيار الدولة الفلسطينية المستقلة واحترام مبدأ تقرير المصير للشعب الفلسطيني والعمل ضمن تلك المنطلقات النضالية لوضع العالم في صورة ما يجرى في فلسطين وإطلاعهم على الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني على الأرض وتوثيق جرائم الاحتلال لنقلها للعالم من خلال مؤتمر البرلمان الدولي الذي سيعقد في مدريد الشهر المقبل .

وعلى المستوي الوطني لا بد من التوحد والوقوف وقفة رجل واحد لدعم منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحدي للشعب الفلسطيني من اجل استمرار الجهود الدولية والمضى قدما في طريق الشراكة السياسية ودعم حقوق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وعلى العالم وقف اعترافها فقط بالاحتلال وضرورة الاعتراف الدولي الكامل بدولة فلسطين والضغط في اتجاه فتح تحقيق دولي في تلك الجرائم التي تمارسها حكومة الاحتلال ووقف العدوان والممارسات التعسفية والقمعية بحق الشعب الفلسطيني .
حان الوقت لكي يرتفع صوت العالم الحر من اجل الوقوف امام المسؤولية في حماية الشعب الفلسطيني والتضامن مع فلسطين من خلال دعم الحقوق الوطنية والنضالية المشروعة والضغط في اتجاه تنفيذ قرارات المجتمع الدولي وخاصة ما وعدت به الادارة الامريكية لأخذ القرارات اللازمة حول اعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس ووقف الانتهاكات الإسرائيلية ودعم قيام الدولة الفلسطينية ولا بد العمل من دعم الحراك داخل الساحة الأميركية والأوروبية وإيصال الرواية الفلسطينية المستندة للحقيقة والحق الفلسطيني أمام الرواية الصهيونية التضليلية القائمة على ممارسة الاحتلال والتفرقة العنصرية وتهويد الارض الفلسطينية .

الشعب الفلسطيني ما زال يواصل نضاله بكل الطرق النضالية المشروعة لتجسيد حلم الدولة المستقلة ويجب تجسيد الوحدة الوطنية امام كل ما يجري من ممارسات والوقوف تحت مظلة منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ونبذً كل الخلافات والالتفاف حول القيادة الفلسطينية لتبقي القضية الفلسطينية قضية تحرر وطني والتي ما زالت تحتاج إلى تضافر كل جهود وعلى كل المستويات النضالية والسياسية والدبلوماسية وفي كل المحافل العربية والدولية من اجل اعادة الاعتبار لمكانتها الطبيعية وتحقيق التوازن في الصراع القائم لتبقى القضية الفلسطينية جامعة لكل الدول والشعوب الصديقة والمحبة للعدل والسلام في العالم حتى تتحقق أماني وطموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني بالعودة والحرية ودحر الاحتلال وإنجاز الاستقلال الوطني الفلسطيني .

بقلم : سري القدوة
الخميس 18 تشرين الثاني / نوفمبر 2021.
سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية