كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


على هامش لقاء عباس ورئيس جهاز الشاباك الإسرائيلي روبين بار

  • بقلم: شاكر فريد حسن
في إطار لقاءات دورية تجمع بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأقطاب المؤسسة الإسرائيلية، التقى عباس في رام اللـه، رئيس الشاباك الجديد روبين بار. وجرى اللقاء بالتنسيق المسبق مع المستوى السياسي ورئيس الحكومة نفتالي بينيت، وهو أول لقاء له منذ توليه منصبه الجديد الشهر الماضي. وسبق اللقاء اجتماع بين بار ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل لبحث قضايا أمنية مشتركة، بما فيها الوضع في قطاع غزة والتهدئة مع فصائل المقاومة الفلسطينية.

وتسعى مصر على دفع هدنة شاملة في المنطقة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وحركة حماس، واتمام صفقة تبادل الأسرى.
ووفق ما نشرته وسائل الإعلام الإسرائيلية أن اللقاء تمحور حول قضايا مختلفة، وفي مقدمتها الوضع الاقتصادي والمالي الصعب للسلطة، علاوة على مدى أهمية التنسيق الأمني للجهتين، والجهود المبذولة للتهدئة في قطاع غزة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت طالبت فيه الحكومة الإسرائيلية إدارة الرئيس الأمريكي حو بايدن بالضغط على الدول العربية والأوروبية لتقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية، في ظل الازمة الخانقة الحادة التي تعيشها السلطة، وهي الأزمة الأسوأ منذ قيامها.
وهذه ليست المرة الأولى التي يلتقي فيها محمود عباس رئيس الشاباك الإسرائيلي، فقد التقى رئيس الشاباك السابق ارغمان أكثر من مرة خلال السنوات الماضية. وكان ارغمان يزور عباس لأسباب أمنية ولمناقشة قضايا ومسائل حساسة للطرفين، ومنها مسائل لها علاقة بماهية التنسيق والوضع المالي للسلطة والسبل لتعزيزه.

وهذا اللقاء هو من ضمن اللقاءات التي سمحت بها الحكومة الإسرائيلية الحالية، وكان عباس التقى في آب الماضي، وزير الأمن بيني غانتس، ووزراء من حزب ميرتس الشريك في الائتلاف الحكومي، فيما يرغب عباس ويتوسل من أجل لقاء رئيس الوزراء نفتالي بينيت، الذي يرفض اللقاء بعباس، ومثله أعلنت شاكيد وزيرة الداخلية رفضها القاطع الاجتماع به.

وفي واقع الأمر ان حكومة الاحتلال والعدوان ليست مستعدة وليس لديها رغبة أو نية لأي مفاوضات سياسية لحل المشكلة الفلسطينية وهي ليست على أجندتها، وإنما ما تعمل عليه اتخاذ إجراءات من شانها تعزيز اقتصاد السلطة الفلسطينية، أي بما يعرف بـ "السلام الاقتصادي".
ويمكن القول ان هذه اللقاءات التي يجريها محمود عباس مع أوساط سياسية، هي طعنة في خاصرة شعبنا وتضحياته الجسام وخيانة لدماء الشهداء الأبرار، وتجميل لوجه الاحتلال، ويجب وقفها لأنها لا تخدم القضية الوطنية، وتضر بالكفاح الوطني التحرري.