كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


 الجدل حول إقامة مستشفى في سخنين

  • بقلم: شاكر فريد حسن
صادقت الهيئة العامة للكنيست بالقراءة التمهيدية على مشروع القانون الذي قدمه النائب أيمن عودة رئيس القائمة المشتركة لإقامة مستشفى في مدينة سخنين بالجليل، وذلك خدمة لأبناء سخنين والمنطقة عربًا ويهودًا، كونها تبعد عن أقرب مستشفى ما يقارب 40 كم.
ونجح هذا القرار بعد تصويت النائب مازن غنايم مع المعارضة بخلاف الالتزام والانضباط الكتلوي، فيما صوت منصور عباس والنائبان وليد طه وايمان خطيب ضد مشروع القانون، وعارضه 50 نائبًا في حين أيده 51 نائبًا.
وقد أثار تصويت النائب مازن غنايم مع إقامة المستشفى في سخنين عاصفة من ردود الفعل، وأعرب ممثلو الائتلاف الحكومي اليمينيين عن رغبتهم باتخاذ إجراءات عقابية بحقه لتصويته مع المعارضة.


وفي حقيقة الأمر ان مقترح عودة بإقامة أول مستشفى حكومي في مدينة عربية فلسطينية هو مطلب ضروري وحيوي وجدير، ورغم أن القرار لا يزال في طور القراءة التمهيدية، لكن مجرد الموافقة عليه فقد أصبح مرجعية يراكم عليها الكفاح الشعبي والسياسي مستقبلًا لتنفيذه وإنجازه.
كان على أعضاء القائمة الموحدة دعم هذا المقترح، والتصرف وفق ما قام به النائب مازن غنايم، بدلًا من تصرفهم البائس، وبدلًا من بهلوانيات النائب منصور عباس، وهذا السلوك لا يمس بهم وحدهم، وإنما يمس بمصداقية العمل السياسي العربي، والتمثيل البرلماني العربي. فالمطلب حق وعادل، وإقامة المستشفى لا يتعارض مع الخطوط العامة للائتلاف الحكومي الحالي، ولم يأتِ من باب أحراج الموحدة والحكومة كما يتبجحون ويقولون ويزعمون. وما تقوم به الموحدة من سلوك عدائي بمعارضة أي اقتراح للمشتركة والتصويت ضده، هو وليد وهم "المؤامرة" ولعبة القط والفار، ودليل واضح على انسداد وضيق الأفق، وتأكيد على بؤس المرحلة والمشهد السياسي العربي الراهن.