كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


          

على ضوء اللقاء بين العاهل الأردني والعراب منصور عباس

  • بقلم: شاكر فريد حسن
التقى العاهل الأردني الملك عبد اللـه الثاني، رئيس القائمة الموحدة منصور عباس، في قصر الجنينة بالأردن، وذلك بدعوة من الجانب الأردني. وعقد هذا اللقاء بموافقة ومباركة رئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، ووزير الخارجية يائير لبيد، وبالتنسيق الكامل معهما.
وجرى خلال اللقاء بحث آخر التطورات التي تشهدها الأراضي الفلسطينية وسبل دفع عملية السلام قدمًا. وخلال اللقاء أكد الملك عبد اللـه وقوف الأردن إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين في نيل حقوقهم العادلة والمشروعة، وضرورة تحقيق السلام العادل والشامل والثابت على أساس حل الدولتين. كما وأكد العاهل الأردني على أن "الأردن مستمر في بذل كل الجهود لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، من منطلق الوصاية الهاشمية عليها".
من جهته أشاد منصور عباس بمواقف الملك عبد اللـه إزاء القضية الفلسطينية وبمساعي الأردن الدؤوبة للحفاظ على الوضع القائم في القدس لصمود المقدسيين.

ومن سخريات القدر، والمضحك والمبكي، أن عراب حكومة الاحتلال والعدوان والاستيطان منصور عباس يتحدث عن القضية الفلسطينية وهولا يوليها أي اهتمام، وإنه شريك في الائتلاف الحكومي الذي يحرس عصابات اليمين في باحات الأقصى، والبرنامج السياسي للقائمة الموحدة لم يأتِ بتاتًا على القضية الفلسطينية، ولا يتطرق للتوسع الاستيطاني المتواصل في الضفة الغربية المحتلة، ولا لملاحقة المقدسيين والاعتداءات المتكررة على الفلسطينيين في المسجد الأقصى".

وتعقيبًا على استقبال العاهل الأردني الملك عبد اللـه للدكتور منصور عباس، يقول المحلل السياسي الأردني حمادة الفراعنة، أن هذا الاستقبال له دلالة سياسية ورسالة متعددة العناوين، بالمضمون والتوقيت. أولًا: رسالة إلى اليمين المتنفذ برئاسة بينيت، انهم لم يتمكنوا من تشكيل الحكومة وتمرير الميزانية حيث فشل نتنياهو، والفضل في ذلك يعود إلى منصور عباس، الذي يستحق تلبية طلبات شعبه المعيشية في الكرامة والمساواة.
ثانيًا: رسالة إلى القوى السياسية العربية الفلسطينية وخاصة القائمة البرلمانية المشتركة، لتفهم واستيعاب مبادرة منصور عباس، والتعامل معها بواقعية بدون تأييدها أو دعمها، فإذا حققت إنجازات فهي لصالح الشعب الفلسطيني في مناطق 48، وإذا أخفقت فهي تقدم سلاحًا جديدًا للفلسطينيين وللمجتمع الدولي، لتعرية جوهر وسياسات العنصرية والتمييز التي تتحكم بسياسات المستعمرة، وعدم استجابتهم لأي مبادرة تتوسل المساواة والندية واحترام حقوق الإنسان.


وفي حقيقة الأمر ان نهج منصور عباس والقائمة العربية الموحدة المقايض، يلقى معارضة وانتقادات شديدة اللهجة، أخرها انتقادات د. موسى أبو مرزوق القيادي الكبير في حركة "حماس" على ضوء مسلكياتها ومواقفها، وتصويت أعضاء القائمة الموحدة مع الائتلاف الحاكم على ميزانية الدولة، حيث كتب في تغريدة له على صفحته الشخصية بموقع التواصل "تويتر": "إن الأصل هو أن ترفض المكونات العربية في الكنيست الموازنة الإسرائيلية، التي ستسهل مصادرة أراضينا والاستمرار في بناء المستوطنات وحصار غزة، والاحتلال يواجه بالنضال والمواجهة، لا بالاندماج والمعايشة". ويذهب أبعد من ذلك في توجيه الانتقاد لمنصور عباس، بقوله: "إن رئيس القائمة العربية الموحدة منصور عباس، لا يمثل إلا نفسه فقط، وإن الائتلاف الجديد سيكون أكثر تطرفًا من التحالف اليميني السابق بعد أن أعطاه عباس عطاء لطبخة نتنة تسمم انتصار أهلنا في الداخل للقدس والأقصى".