كنوز نت - بقلم : مهند صرصور


الم يحدث كل هذا تحت قيادتكم .. فمن المسؤول اذا ؟ 


  • بقلم : مهند صرصور 

في المُحَصّلة وبعد كل ما تقوله الجبهة وما تدّعي انها تفعله ،  ومن موقعها كرئيسةٍ للجنة المتابعة العربية العليا منذ عقودٍ ، وصاحبة اكبر حزب سياسي عربي ( كما تدّعي هي ) ، وكونها اقدم حزب عربي في الكنيست ، وصاحبة مشروع عربي ثقافي ( ليس خَدَماتيّا ) ، واول من نادت بالشراكة العربية اليهودية ، ومن تدّعي حملها للحلم الفلسطيني  .. في المحصلة فهذا ما وصلنا اليه تحت كنفها : 

- العلاقة العربية اليهودية في تباعد ، والعنصرية اليهودية الموجهة للعربي آخذة في ازدياد مستمر ، سواء بين المواطنين  او الاحزاب اليهودية التي إستباحت العربي وحولته الى ارهابي وطابور خامس دون رادع . 

- تشرذم الفكر العربي الداخلي وإبتعاده عن الفكر الوطني الاصيل ، وتبعثر اوراق الداخل العربي اجمع . 

- تفسخ العلاقات العائلية وبعدها عن التراث العربي والديني ، وتمرد التحرر العلماني والتشبه بالاجنبي ، وتدنّي قدسية العلاقة الزوجية ، وتفشي الطلاق ، وضعضعة منزلة المحاكم الشرعية  . 

- تدني الخدمات المُقدمة للعربي في الدولة ، وإتساع فجوة الفوارق بين العربي واليهودي ، وتقليص ميزانيات بلداتنا العربية . 


- هجرة الكثير من العرب من المدن المختلطة بسبب التضييق المتزايد ، ليصب في تهويد كل معلم عربي . 

- سن قوانين ظالمة في حق العربي بشكل مباشر كقانون القومية وكمينتس وغيرها . 

- توسع المشروع الإستيطاني وتجذره في كل مكان ، حتى تحولت ارض فلسطين التاريخية كالجبنة السويسرية ، تفقد بلداتها اي تواصل جغرافي . 

- تفشي السوق السوداء ، والخاوة والإجرام والدم ، وسيطرة عائلات الاجرام على بعض بلدياتنا ومجالسنا المحلية . 

- ضياع بوصلة القضية الفلسطينية في العالم . 

ليأتي السيد ايمن واعوانه - ومن يُطبّلون له - بعد ذلك  ليرجموا كل من يحاول تغيير الحال ويتهمونه بالتخلي عن الثوابت والقيم ، وبالخيانة والتواطؤ وبيع القضية .. اين ثوابتكم هذه التي اوصلتنا الى هذا الحال ؟ اوليس تواطؤكم الحزبي هو ما اوصل الوسط العربي الى هذا الجحيم ؟ أليس عجزكم عن التغيير هو اكبر مشاكلنا ؟ الم يحدث كل هذا تحت قيادتكم !! اليس من الاجحاف في حق العربي إستمراركم بقيادته ؟ 

صدقا لا اعرف ماذا فعلتم مذ نشأتكم ، فلا اثر لعونكم في اي من مساراتنا العربية ، فلا هي مادية ولا معنوية ولا فكرية ولا وقومية ولا فلسطينية وحتى شريككم اليهودي كرهنا اكثر ، وحتى لو ادعينا فرضا ان وضعنا المزري ليس بسببكم او لربما شارككم البعض في المسؤولية عنه ، اليس من العقل والمنطق العمل على تغييره بكل الوسائل ، وليس التمسك بثوابت واهيه وجعجعات فارغة تؤدي فقط إلى تحصيل الانتصارات الكلامية التي تُغْرق الرفاق كرامة !!