كنوز نت - بقلم : د. منعم حداد


مؤتمر المناخ

  • د. منعم حداد
وبعد تطبيل وتزمير وطول إعداد وسباق في الإدلاء بالبيانات والبلاغات وعدج نشوب حرائق فظيعة وفيضانات مرعبة في مناطق شتى من العالم، انعقد مؤتمر المناخ في غلاسكو باسكتلندا في أجواء احتفالية وتغطية إعلامية لا مثيل لها بمشاركة آلاف الزعماء والقادة والمرافقين والموظفين والمسؤولين،وكلهم يدعي أنه سيعمل ما بوسعه لإنقاذ العالم وتجنيبه مآسي الحرائق والفيضانانت وثلني أكسيد الكربون وما شابه من الموبقات الخطيرة والتي قد تؤدي إلى تدمير الكرة الأرضية وتحويلها خراباً يباباً...
والحقيقة أنه لو قام كل زعيم مشارك بما يحب ان يقوم به في بلاده للحد من التلويث لما كان ثمة ضرورة لعقد مثل هذا المهرجان لا المؤتمر، ومن ابشط هذه الأمور عمم جمع القمامة في لمدن والقرى وعدم إلزام المصانع وورشات العمل باتخاذ الوسائل الكفيلة للحيلولة دون تلويث البيئة.
فكثيراً ما يرى المرء سحباً من الإسمنت المنبعثة من المناطق
 الصناعية تغطي منطقة بكامها، أو روائح كريهة وفتاكة تنطلقلق من أحد المصانع والذي لا يحافظ على أبسط أصول الوقاية لأن صاحبه مقرب من السلطان...
ويكفي للدلالة على ذلك مصافي النفط في حيفا والتي أقرت لجان مختصة نقلها منذ سنين كثيرة، فما الذي حدث؟
يذهب قادة الدولة إلى غلاسكو للإدلاء ببيانات وإقاء الخابت يتبجحون فيها بعيهم لحثيث للمحافظة على البيشة وكل ما عملوه رفع أسعار الأواني الأحادية الاستعمال!!!
لكن الأمورواضحة وضوح الشمس، وما العمل والتجارة تطغى على كل شيء، فلو نظرنا إلى الاقتراحات والقرارات نظرة ثاقبة لوجدناها كلها تتركز في التقليل من استهلاك الطاقة واستبدالها بطاقة نظيفة يؤمن أجهزتها الدول العظمى للدول الفقيرة ، وليس بالمجان طبعاً، أي أن بيت القصيد هو بيع معدات بالمليارات مستقبلاً للدول الفقرة وإرهاق اقتصادها واستعباده لسنين قادمة كثيرة،
ومن النائج المباشرة للمؤتمر وقبل أن بنفض مبادرة حكومتنا الرشيدة لرفع الأسعار وبنسبة مختلفة ابتداء من الأوني الأحادية الاستعمال (כלים חד=פעמיים)
"وتتمرجل" الحكومات على المواطن البسيط والذي لا واسطة له ولا محسوبية، أما أصحاب المصانع التي تلوث الجو ليل نهار فلا تجرؤ على الاقتراب منهم وإلزامهم باتخاذ الخطوات التي تحول دون تلويث الجو.

أما عن الحروب وتفجيرات الذخائر والصواريخ فلا أحد يتحدث عنها...