كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


             

قانون إحياء ذكرى كفر قاسم وبهلوانيات عيساوي فريج

  • بقلم: شاكر فريد حسن
سقط قانون تخليد ذكرى مجزرة كفر قاسم الذي تقدمت به النائبة عايدة توما سليمان عن الجبهة في القائمة المشتركة، قبل يومين من إحياء الذكرى الـ65 للمجزرة، وسط انفلات عنصري وهمجي من قبل النواب في الائتلاف والمعارضة، وبهلوانيات عضو الكنيست عن حزب "ميرتس" ووزير التعاون الإقليمي، عيساوي فريج، الذي شن هجومًا حادًا وشرسًا على النائبة توما سليمان، وعلى أعضاء القائمة المشتركة في أعقاب التصويت على القانون، متهمًا إياهم باستغلال أوجاع أبناء كفر قاسم لأغراض سياسية، من خلال تصريحات وتهديدات مشينة وانفلات على أبناء شعبه العرب في سعي للحصول على شهادة حسن سلوك من حكومة الاحتلال والاستيطان.


ويتضمن القانون الذي تقدمت به النائبة توما أريع قضايا أساسية وهي: أولًا، اعتراف معنوي وسياسي واجتماعي من قبل الحكومة الإسرائيلية في مجزرة كفر قاسم، لا مقابلات إعلامية ولا تصريحات فردية من السياسيين، وإنما اعتراف تاريخي حقيقي.
ثانيًا، ادراج ذكرى المجزرة في المنهاج الدراسي، ذكر المجزرة كمثال مادة المدنيات حول "أمر عسكري غير قانوني" هو أمر غير كاف.
ثالثًا، تخصيص ميزانية من قبل دولة إسرائيل للجمعية التي تعمل على تخليد ذكرى ضحايا مجزرة كفر قاسم، وتحمل مسؤولية إحياء ذكرى المجزرة التي طال أمدها، كي لا ننسى ضحاياها.
ورابعًا، الكشف عن جميع الوثائق الارشيفية المتعلقة بالقضية حتى نعرف وبشكل نهائي، من المسؤول الحقيقي عن هذه الجريمة حتى لو كانت الشخصيات المسؤولة تعتبر "بطلًا" في الرواية الإسرائيلية.


وفي حقيقة الأمر أن اقتراح قانون تخليد ذكرى شهداء مجزرة كفر قاسم ليس جديدًا، بل يطرح كل عام عشية ذكرى المجزرة وقد بدا بذلك القائد الشيوعي الراحل توفيق طوبي، ثم القائد توفيق زياد، تبعه النائب السابق محمد بركة، وتلته النائبة عايدة توما سليمان منذ العام 2015، وتقديم هذا القانون هو مسالة أخلاقية من الدرجة الأولى، ولذلك فإن هذا المقترح للقانون لم يأتِ لإحراج الوزير عيساوي والنائب وليد طه من كفر قاسم، ولا من باب المناكفات الحزبية ولأجل مكاسب سياسية كما يدعي فريج ووفق مزاعم بعض "المحللين" وأشباه "المثقفين".

إننا أذ نحيي العضو التاريخي في حركة "ميرتس"،والصحافي اليساري والناشط السياسي ورجل السلام الحمائمي العريق لطيف دوري، الشاهد على المجزرة، الذي اعلن استقالته من "ميرتس" بعد الضجة التي أحدثها قانون أحياء الذكرى، الذي تقدمت به عايدة توما سليمان، وقام على أثره النائب عن "ميرتس" داخل الائتلاف الحكومي عيساوي فريج بالتهجم عليها وعلى أعضاء القائمة المشتركة. وقال دوري: "أنا اول من كشف النقاب عن المجزرة، وأنا افتخر بأنني كل عام خلال 65 عامًا هنا في كفر قاسم. المجزرة يجب أن تسجل في هذه الدولة، واليوم تتجاهل هذه المجزرة. ولكن سياتي اليوم الذي ستعترف به الحكومة الإسرائيلية بمجزرة كفر قاسم، ولا شك في ذلك.