كنوز نت - د. منعم حدّاد


عنصرية الشريعة الشفهية

  • د. منعم حدّاد
من أين جاءت العنصرية واللاسامية واليغضاء بين الشعوب وخاصة بين الشعب اليهودي وشعوب أخرى؟ وما أسبابها وما نشأتها وكيف حدث كل ذلك؟؟؟
مقال نشر مؤخراً على الإنترنيت يوضح كل ذلك من كتاب המיתוס `يناقض ذلك ويوضح حقيقة أخرى مغايرة ومخالفة...
فاذا اختلف يهودي وغير يهودي في أي بقعة من العالم وعلى أي سبب حتى ولو كان صفقة تحارية أو خلاف على سيارة مثلاً فسرعان ما سيتهمون الأخر بالعنصرية واللاسامية ويجندون يهود العالم وكل المؤسسات التي يسيطرون عليها والمؤسسات الدولية لنصرة اليهودي ضد الآخر.
من هنا تظهر أهمية هذا المقال...!
والمقال من كتاب الدكتور إيتان بار والدكتور غولان بروشي ويبدو من اسميهما انهما يهوديان وليسا من شعب آخر!
ويقولان: في كتابه يقتبس الدكتور ميخا غودمان ويشرح عقيدة العاخامين (חז"ל) ويقول إن الفرق بين اليهودي وبين الآخر (غير اليهودي) كالفرق بين الإنسان وبين البهيمة / الدابّة!


لم يقل لهم (لليهود) أنهم أفضل من بقية الأمم بل العكس: حبّ الله لشعب إسرائيل يخدم النبي موسى لكي يؤكد ان شعب إسرائيل لا يختلف عن بقية الشعوب...ففي شريعة موسى انبثقت فكرة موسى أن الشعب العبري شعب انتخب من دون الشعوب الأخرى لكنه ليس بأفضل منهم
وتنبع علاقة الحاخامين مع الأغيار (غير اليهود) من خوف ممزوج بالاحتقار، والمبنى الطوائفي ليهود الشريعة حولهم إلى مجتمع داخل مجتمع، مع حدود عرقية – إثنية واضحة لا يمكن اختراقها، بين هذه الطوائف وبين الأغيار، وكانت إحدى النتائج المؤسفة جداً لذلك هي الاحتقار والهزء اللذين اعتمدوهما تجاه الأغيار، ولقد كتب بينسكي وبحقّ أن هذه المشاعر كانت متبادلة، كراهية الشريعة الربانية تجاه الاغيار والعلاقة التي يظهرها التلمود تجاههم شعلوا اللاسامية، وهذه غذّت كتب الحاخامين بحلقة متواصلة لا نهاية لها من العداء المتبادل،
وسنقارن في هذا الفصل بين علاقة الكتاب المقدس للأغيار (الغرباء، الأغيار) وبين علاقة أدب الحاخامين لهم، بهدف إبراز أن مصدر العنصرية الذي في الشريعة الشفهية (شريعة الحاخامين) ليست من الله!
والرمبام (موسى بن ميمون) كتب في ما كتبه: الذي يسرق من الغريب (غير اليهودي) لا يحاسَب، وما يفقده الغريب الذي يعبد عبادة غريبة (غير يهودي) من يعيدها إليه يرتكب مخافة / جريمة...



وإذا لم يقبل هؤلاء (غير اليهود) وصايا أولاد نوح السبع وصايا يجب محاربته، وقتل كل الذكور الذين عنده، ونهب كل ممتلكاتهم.،
والنصارى؟ إنهم عبدة النجوم والأبراج وخمورهم محرمة...وكل خمرة يلمسها الغريب محرمة...وغير اليهودي الذي يتغل بالتوراة يجب قتله..
الغريب (غير اليهودي) ليس إنساناً أبداً... الإنسان هو اليهودي (فقط؟؟؟)
وشريعة الحاخامين منعت مد يد العون لإنقاذ غير يهودي يغرق...ويواجه الموت المحقق حتى ولو لم تكن حروب بين الفريقين! فهل ثم عنصرية أسوأ من ذلك؟؟؟
وقول الراف كوك يوجد فرق كمّيّ بين الإنسان وبين الدابة، أم الفرق بين اليهودي وغير اليهودي فثم فرق ذاتي ونوعي....
,ويورد المؤلفان أقوالاً في غاية العنصرية لعدد كير من كبار الحاخامين على مر العصور..من أمثال האר"י הקדוש, فمثلاً:.:
 תrch hangtkأقتله"!
وبحسب التلمود يمنع اليهودي من تناول الطعام برفقة غير اليهودي أو أن يدعوه إلى بيته!
وجاء في סדר אליהו רבה ن من يأكل مع الأغيار مثله مثل الذي يعبد عبادة غريبة أو يأكل قرابين الموتى ومن يأكل مع غير المختون فكأنه ياكل مع كلب

وبينما تمنع التوراة من الكذب، يقول الحكماء أن لا مانع ولا تثريب بل من الضروري عدم قول الحقيقة خاصة للأغيار...
هذه نبذ مع شريعة الحكماء الشفهية، فهل ثم من يسأل بعد عن العنصرية وأسبابها وأصولها؟؟؟