كنوز نت - الكنيست


كشف النقاب عنه خلال جلسة لجنة النهوض بمكانة المرأة:

  •  المربيات في المجتمع العربي يكسبن أجورا تقل عن الحد الأدنى من الأجور


كنوز نت -  ​​أجرت لجنة النهوض بمكانة المرأة ايوم الاثنين جلسة خاصة حول شروط أجر وتشغيل المربيات في الحضانات النهارية. وأجريت الجلسة على خلفية الإضراب العام الذي أعلنت عنه شتى المنظمات بعد عدم الاستجابة لطلباتها بحصوص زيادة القوى العاملة وتحسين أجور المربيات.
وقالت رئيسة اللجنة عضو الكنيست عايدة توما-سليمان في بداية الجلسة: "قررت إجراء الجلسة بعد أن شهدنا الإضراب في الأيام الأخيرة. هذا الإضراب أعلن عنه في فترة حساسة والتي كان يجب فيها انتهاز حقيقة قرار الحكومة الحالية إحالة موضوع التربية في سن الطفولة المبكرة إلى وزارة التربية والتعليم وهذا أمر مبارك. التربية للطفولة المبكرة ليست عبارة عن 4 جدران أو جلوس الأطفال. الحديث حول تربية ولذلك عندما مررت المسؤولية إلى وزارة التربية والتعليم اتخذ أيضا القرار بتمرير المسؤولية ابتداءً من السنة القادمة فقط​، ومن هذا الباب شهدنا حالة من الإبهام بشأن المسؤولية التربوية، والتي تركت مساحة للتهرب من منح الإجابات لمجموعة المنظمات التي تشغل أطر رعاية الأطفال والمربيات لا يزلن يتضررن".


وقالت عضو الكنيست ياسمين فريدمان: "أجر المربيات هو أمر غير قابل للتصور وكذلك العمل المرهق. نحن نتحدث حول تقاعس يزيد على 10 سنوات. على المالية تخصيص الميزانيات لأن الأطفال لا يولدون في جيل 3". وردا على ذلك أجابت رئيسة اللجنة توما-سليمان: "عندما تكون المهن لهي وردية وأنثوية لا يوجد من يخوض النضال وأدعو وزيرة التربية والتعليم ووزيرة الاقتصاد إلى قيادة النضال".
وقال عضو الكنيست غابي لاسكي: "من يتخاذل مع المربيات يتخاذل أصلا مع الأطفال. وإذا لم ندفع لهن الأجر الكريم ومستحقاتهن فإننا نمس أيضا بأطفالنا ولن نسمح بالاستمرار في التخاذل" وأضاف: " يجب أن تكون شروط الأجر متساوية مع المهن الأخرى بل وهن يستحققن حتى الحصول على أجر مرتفع أكثر مقارنة مع باقي المهن. هناك مربيات مستقلات وحتى وأنهن يخضعن للرقابة يجب تحصيل حقوقهن في العطل والمستحقات الاجتماعية كاملا. وأدعو الوزراء إلى المصادقة على خطة متعددة السنوات تشمل تدابير ومعايير تخص عدد الأطفال والتقدم بخطة من الميزانيات تمنح الإجابات لجميع النواقص مع التركيز على الضواحي".


وقال عضو الكنيست عوفر كسيف: "أبدي دعمي الكامل لمربيات الطفولة المبكرة وأؤيد الإضراب. ليس الحديث حول نضال يتمحور حول قطاع معين إنما نضال عادل ومصلحة المشاركين في النضال مشتركة للجميع على المستوى الوطني – المربيات يخضن النضال من أجل الأطفال، أولياء الأمور والمجتمع بأسره".


وقالت مارسيل أسولين مديرة مجال الطفولة المبكرة في منظمة فيتسو النسائية في مداخلتها: "نحن في أوج نضال لم يبدأ اليوم. موضوع الطفولة المبكرة في حالة من المماطلة والتقاعس في دولة إسرائيل لسنوات والحكومة تعتقد أن الأطفال يولدون في جيل 3. اضطرنا لخوض هذا النضال من أجل أطفالنا ونتكلم عن 500 ألف طفل. المشكلة الأولى هي موضوع الملاكات. 6 أطفال عن كل مربية هذا رقم لا يمكن تصوره. في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (الـ OECD ) يصل أجر المربية إلى 5700 شيكل للشهر. ليس بإمكانهن ترك الأطفال جانبا ولو لثانية. ليس من المعقول أنهن يتلقين هذا الأجر. هذه المهنة في انهيار. 30% من المربيات يترنك العمل خلال السنة الأولى من عملهن ويجب زيادة الملاكات ورفع الأجور وتوسيع الدورات المهنية".
وقالت علا فخر الدين مديرة جمعية ينبوع: "في المجتمع العربي يدفعون أحيانا أقل من الحد الأدنى من الأجور. لا يحددون الدرجة التي حددتها الدولة وأكبر مبلغ يمكن دفعه يعادل 1500 شيكل. هناك تكاليف البناء والإيجار والأعباء ثقيلة. وهناك تنافس على كل وظيفة مربية ولذلك المشعل يمكنه أن يحدد الأجر الذي يرغب في دفعه بسبب التنافس الكبير على كل وظيفة. وقد قامت منظمة نعمات بتشغيل عدة حضانات في المجتمع العربي ووضعت حدا لذلك بسب عدم قدرة أولياء الأمور على دفع الأجور".


ومن جهتها قالت رعياه ميري مديرة مشاريع في منظمة "نيفحاروت" (منتخَبات) لليهود الحريديم: "في الحضانات التي لا تخضع للإشراف هناك انتهاك صريح لظروف التشغيل وبينها عدم دفع مخصصات النقاهة، تأخير في دفع الأجور وعدم الاستقطاع للتقاعد والعاملات لا يشاركن في لجان عمالية. ندعو وزارة العمل إلى تحمل مسؤولية الموضوع وتوظيف العاملات بصورة مباشرة ونطلب إعلامهن عن مستحقاتهم ليس من خلال الوسائل الإلكترونية فقط".
وقال حجاي فورغيس، مدير مجال التخطيط والإنشاء من جناح الحضانات في وزارة الاقتصاد: "الادعاءات التي طرحت خلال المداولات مهمة ولا نتعاون معها. اجتمعت وزيرة الاقتصاد قبل أكثر من شهر مع المنظمات والتي رفعت مطالب ونحن نعمل على دفع الموضوع. وزارة المالية تتحاور مع وزيرة الاقتصاد وآمل أننا سنجد حلال لهذا الوضع". ردا على ذلك قالت عضو الكنيست توما-سليمان: "لم يطرأ أي تغيير على الميزانية القائمة لهذا الموضوع" وتساءلت: "نقلتم المسؤولية من وزارة العمل إلى الاقتصاد وبالتالي إلى التربية والتعليم. لماذا يجب وضع العراقيل أمام الجهاز والعائلات؟".



وأشارت ​أورنا باز مديرة جناح التعليم قبل الابتدائي في وزارة التربية والتعليم: "نحن في أوج هذه الأيام نقوم بصياغة خطة استراتيجية لاستيعاب الحضانات وجميع الوحدات تقريبا تعمل على ذلك. سنطرح الخطة على الحكومة حتى 30 تشرين الأول/ أكتوبر والحديث حول خطة تمتد على 3 أو 5 سنوات. استمعت إلى الكلمات الصعبة التي طرحت والادعاءات المبررة للمربيات. نحن كوزارة نؤمن بأنه يجب تحسين شروط أجور ومكانة المربيات".
واندلعت مشادة كلامية خلال الجلسة عندما لم يتقدم ممثل المالية بإجابات حول الإضراب وعندما طرح على بساط البحث أن الحوار أمام المالية الذي شارك فيه ممثلو المنظمات التي أعلنت الإضراب دار أصلا حول حالات الحجر الصحي على خلفية جائحة كورونا فيما قالت عضو الكنيست توما سليمان لممثل المالية: "أنت لم تطرح الإجابات حول موقفكم من الموضوع؟ وكان رده: "نحن نحاول أن نتحاور من أجل إدراك الفجوات ومحاولة التفهم هل هي موجودة".


وأجابت رئيسة اللجنة عايدة توما-سليمان وقالت: "هل أنتم مركز مساعدة؟ يجب حضور الجلسة مع إجابات. وأنتم تطرقتم حاليا إلى موضوع الحجر الصحي على خلفية كورونا. كان من واجبك إعلامي أن الحوار لم يتضمن موضوع الأجور. أتفهم أن المالية لا تريد منح الإجابات وعليكم مواصلة دراسة الموضوع"، وتابعت: "أدعو وزيرة التربية والتعليم ووزيرة الاقتصاد عدم تحمل المسؤولية بدون الميزانيات المناسبة والتي بدونها سيوجهون إليكما أصابع اللوم لإخفاق الجهاز الذي يوشك على الانهيار".