كنوز نت - محمد حسب - نيوزيلاندا

وزارتا الفساد والتجهيل والبحث في روث الحمير

في دول العالم المتقدم، هناك وزارة واحدة تدير مشروع العلم والتعليم ونتائجها اوصلتها الى النجوم، اما في عراقنا الحبيب فلدينا المزيد وبنتائج اوصلتنا الى حضيرة الفساد والمفسدين.
بريطانيا العظمى، والولايات المتحدة الامريكية، وجمهورية الصين الشعبية، هي دول تعتبر المثال الاول في التطور العلمي في مجال التعليم والتكنلوجيا. هذه الدول كل على حدة تملك وزارة واحدة لتطبيق برنامج التعليم لا غير!
اما في العراق فالامر يبدو اكثر تطورا، فالحكمومة اكثر اهتماما بالعلم والتعليم، فهناك وزراة تربية وتعليم واخرى وزارة تعليم عال وبحث علمي وثالثة مؤسسات علمية ولجان برلمانية تفوق العدد المتخيل! لكن حقيقة هذه الوزارات واللجان ونتائجها فتكاد تكون معدومة اذ ما قورنت مع النتائج العلمية لتلك الدول المذكورة انفا.
ففي تقرير اليونسكو لبرنامج التعليم لهذا العالم الذي اظهر ان
ساعات الدراسة الفعلية في مدارس كوريا الجنوبية هو احدى عشر ساعة ونصف!
اما ساعات الدراسة في الصين فهي الاخرى تفوق ساعات العمل ”الصيني“. هاتان النموذجان يجعلانا نبكي على احوالنا ان استطلعنا تقرير اليونسكو بخصوص ساعات الدراسة في العراق.


اليونسكو اثبتت ان معدل ساعات الدراسة الفعلية في العراق في العراق لهذا العام هو نص ساعة في اليوم وبمعدل ثلاثة ايام في الاسبوع!
اي ان طالب المدرسة يحصل على معدل ستة ساعات دراسية شهريا!
وباعتبار ان الدراسة في العراق ولنفترضها كما تصرح بها الحكومة على انها ٨ اشهر. فالطالب يحصل على ٣٦ ساعة ( يوم ونصف) سنويا من التعليم!
وفي حالة اذا استقطعنا العطل الرسمية والمناسبات الدينية فقد ينتهي بنا الامر الى ٢٤ ساعة دراسية سنويا فقط.
ما يحرق العين فعلا، هو ان حكومتنا الرشيدة اعلنت ان يوم الاحد القادم والمصادف الثالث من الشهر الجاري هو يوم عطلة بمناسبة العيد الوطني!
اي عيد واي وطن هذا الذي يتكلمون عنه وهم سرقوا احلام صبانا؟!
اي فساد هذا الذي يسمح لهم ان يؤسسوا وزارتين لا اثر لهما سوى اثر الضياع على جباه شبابنا؟!
علينا ان نعي حجم المؤامرة التي تحيكها حكومة الشعب ضد الشعب، ويستحسن بنا ان ندرك ان تقدم الشعوب ليس باصوات البطولة التي تنهق بها حمير سياستنا. يتحتم علينا كشف حقيقة ما يحدث خلف كواليس وزارتي الفساد والتجهيل والبحث في روث الحمير. ولابد من انصاح انفسنا ان واجب تحرير مدارسنا من برامج التجهيل هو اهم من وواجبنا لتحرير القدس من اسرائيل.

محمد حسب
نيوزيلاندا