كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


                              

خطاب بينيت في الأمم المتحدة

  • بقلم: شاكر فريد حسن

في خطابه الأول امام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعمد رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت تجاهل المسألة الفلسطينية، ولم يتطرق أبدًا للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، بل تحدث عن الائتلاف الحكومي و"الحكومة الأكثر تنوعًا في تاريخ إسرائيل"، وركز كلامه على الشأن والخطر الإيراني المزعوم، وقال "ان برنامج إيران النووي تجاوز كل الخطوط الحمراء"، مدعيًا أن إيران تسعى إلى إنتاج أسلحة نووية في مواقع سرية.!!
وهذا التغييب والتجاهل التام والمتعمد للموضوع الفلسطيني يحمل في طياته الكثير من الإشارات والدلالات والأبعاد السياسية.
بينيت وحكومته لا يراعيان أي اهتمام للقضية الفلسطينية والحل السياسي لها، ولا يعيران أي اهتمام لمطالب الشعب الفلسطيني، ويسعيان إلى تقزيمها وحصرها بمطالب معيشية جزئية لا تتعدى تحسين بعض الظروف المعيشية الاقتصادية سواء في الضفة الغربية أو في قطاع غزة، مقابل التهدئة التامة والأمن، دون أي اعتبار سياسي وقانوني للحق الفلسطيني، بتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

السياسة الحالية التي تنتهجها وتمارسها الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تغير الوضع بشكل جذري، والاستراتيجية الجديدة تحت العنوان العريض "الاقتصاد مقابل الأمن" تهدف بشكل أساسي إلى محاصرة قوى المقاومة الفلسطينية وعدم تناميها، وتقويض الكفاح الوطني الفلسطيني، وضمان استقرار الوضع الأمني في إسرائيل وتحقيق هدوء طويل الأمد، يقابله كثير من التسهيلات الاقتصادية التي ستقوم بتوفريها إسرائيل للفلسطينيين.

وأمام هذا التجاهل التام والإبادة السياسية للقضية الفلسطينية وشطبها من القاموس الدولي، ومحو البعد السياسي لها، وحصرها بقضية أمنية واقتصادية، وانه لا حاجة لطرها على منبر الأمم المتحدة، فإن الرد الفلسطيني على كل ذلك، يتطلب إنجاز المصالحة الوطنية، واستعادة الوحدة الشاملة، ووضع الآليات التي من شانها توحيد الموقف الفلسطيني، سعيًا لتحقيق الأهداف الوطنية التي تسعى حكومة الاحتلال والعدوان القفز عنها.