كنوز نت - يوسف جريس شحادة - كفرياسيف


الشيريبيكون_ النشيد الشروبيمي

  • يوسف جريس شحادة - كفرياسيف

أيّها الممثلون الشيروبيم سريًّا، والمُرنّمون التسبيحَ المثلّث تقديسه للثالوث المُحيي.لنطرَح عنّا كُلَّ اٌهتمامٍ دُنيويّ لكونِنا مُزمعين انْ نَستقبِل مَلكَ اٌلكلّ مزفوفًا منَ اٌلمراتِب الملائكيّة بحالٍ غير منظورة. هللويا.{قارن نص النشيد الشيروبيمي ومزمور 1 :99 واشعياء 3 :6 :" اَلرَّبُّ قَدْ مَلَكَ. تَرْتَعِدُ الشُّعُوبُ. هُوَ جَالِسٌ عَلَى الْكَرُوبِيمِ. تَتَزَلْزَلُ الأَرْضُ. وَهذَا نَادَى ذَاكَ وَقَالَ: «قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ، قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ".}
في هذه الأثناء يتلو الكاهن:ليس احدٌ من المرتبطين بالشهوات واللذات الجسدية {غلاطية 17 :5 لأَنَّ الْجَسَدَ يَشْتَهِي ضِدَّ الرُّوحِ وَالرُّوحُ ضِدَّ الْجَسَدِ، وَهذَانِ يُقَاوِمُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ، حَتَّى تَفْعَلُونَ مَا لاَ تُرِيدُونَ.}مستحقًّا ان يتقدّم غليكَ أو يدنو منكَ أو يخدمك يا ملك المجد. لأنَّ الخدمة لكَ عظيمة ومرهوبة عند القوّات السماوية نفسها أيضًا.لكنّكَ لأجلِ محبّتكَ للبشر الغير الموصوفة والغير محدودة،صرْتَ إنسانا بلا اٌستحالة ولا تغيّر وحصلْت لنا رئيس كهنة.وبما أنّكَ سيّد اٌلكلّ سلّمتنا خدمة هذه الذبيحة الكهنوتية الغير الدمويّة {قارن يوحنا 17 :1 وعبرانيين 17 :2 لوقا 19 :22 :" لأَنَّ النَّامُوسَ بِمُوسَى أُعْطِيَ، أَمَّا النِّعْمَةُ وَالْحَقُّ فَبِيَسُوعَ الْمَسِيحِ صَارَا. هكَذَا الإِيمَانُ أَيْضًا، إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَعْمَالٌ، مَيِّتٌ فِي ذَاتِهِ. وَأَخَذَ خُبْزًا وَشَكَرَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَاهُمْ قَائِلاً: «هذَا هُوَ جَسَدِي الَّذِي يُبْذَلُ عَنْكُمْ. اِصْنَعُوا هذَا لِذِكْرِي».}.لأنّكَ أيّها الربّ إلهنا أنتَ وحدَكَ تسودُ السماويين والأرضيين. الراكبُ على كرسيّ الشاروبيم. وربّ السارافيم. وملك إسرائيل اٌلقدّوس وحدَك والمستريح في القدّيسين.فإليكَ إذًا اتضرّع أيها الصالحُ والسميع الحَسَن وحدَك. أنظر إليَّ أنا عبدُكَ الخاطئ والبطّال.وطهّر نفسي وقلبي من الضمير الرديء.واٌجعلني كفؤًا بقوّة روحكَ القدّوس،إذ أنا لابسْ نعمة الكهنوت،ان أقف لدى مائدتك هذه المقدّسة واخدم جسدك المقدّس الطاهر ودمك الكريم.لأنّي إليك أتقدّم محنيًا عُنقي،واٌطلُب منك فلا تصرفْ وجهكَ عنّي ولا ترذلني منْ بين عبيدك.لكن ارتضِ ان تُقدّم لك هذه القرابين منّي أنا عبدكَ الخاطئ والغير المستحق.لأنّك أنتَ المُقرِّب واٌلمُقرَّب والقابل والموزّع أيّها المسيحُ إلهنا ولك نُرسل المجدَ مع أبيكَ الذي لا بدء له وروحِكَ الكلّي قدسُه اٌلصّالح والصانع الحياة الآن وكلَّ أوانٍ وإلى دهر الدّاهرين آمين.
  • أيّها المُمثّلون الشاروبيم تمثيلا سريًّا....
ثمّ يبخّر حول المائدة والمذبح والأيقونات والشعب قائلا في ذاته المزمور الخمسين..وبعد ذلك يتمّ الدخول الكبير بالقرابين المكرّمة التي توضع على المائدة المُقدّسة.
ترتيل ألتّسبيح الشيروبيمي، في اٌلكنيسة أتى بإيعاز من الإمبراطور يوستينوس القرن السادس.العبارة " لنطرح عنّا كلّ اٌهتمامٍ دُنيويّ" وردت في كل المخطوطات القديمة للقدّاس الإلهي وأيضًا في الترجمات القديمة إلى اللغات السلافونية والعربية والرومانية.وأيضًا تسابيح أخرى تُرتّل عوض الشيريبيكون تشدّد هي أيضًا على قدسيّة هذه اللحظة.
ويقول يوحنّا فوندلي {أجوية على تساؤلات ليتورجية،الجزء الثاني،تسالونيك 1975 ص 227 _225 }:" قوّات السموات تخدم معنا،لأنّ ملك المُلوك يأتي في هذه الساعة ليُذْبَح".
يوحنا الذهبيّ الفم:" لقد خرجَ المجوس من بلاد فارس وأتوا ليسجدوا للمسيح.أبتعِد أنت أيضًا عن الاهتمامات الدنيوية وأسرع نحو المسيح".
والقديس اسحق:" إذا جعلتم كلّ همّكم في اقتناء ملكوت السماوات،فأنّي لن أحرمكم ضرورات وحاجات الطبيعة المنظورة"،" لكِنِ اطْلُبُوا أَوَّلاً مَلَكُوتَ اللهِ وَبِرَّهُ، وَهذِهِ كُلُّهَا تُزَادُ لَكُمْ".{متى 33 :6}.
ويضيف الذهبيّ الفم:" إنّ النّفس التي لم تتعلّم أن تزدري الصغائر والهموم المعيشيّة، ليس باستطاعتها ان تتأمّل السماويات وتُعْجَب بها،ولا يدخل أحدكم إلى الكنيسة محمّلًا باهتمامات دُنيويّة، ومخاوف وقلق. ولكن إذ قد وضعنا هذه كلّها خارجًا،عند باب الكنيسة،فلنَدْخل جميعنا،فإنّنا ندخل إلى البلاط السماوي،ونطأ أماكن كلّيّة الضياء".
والتسبيح الشيروبيمي للسبت العظيم:" ليصمت كلّ ذي جسد بشريّ وليقف بخوفٍ ورعدة،فلا يفتكر في نفسه فكرا أرضيًّا،فإنّ ملك الملوك وربّ اٌلأرباب يوافي ليُذبح ويُعْطَي مأكلًا للمؤمنين.وتَتقدّمه صفوف الملائكة وكلّ الرئاسات والسُلطات والشيروبيم الكثيرو العُيون والسيرافيم ذوو الستّة الأجنحة وهم يُحجبون وجوههم ويهتفون مرنّمين بالتسبيحة هللويا".
أفشين الشيريبيكون،ليس احد...،اعتراف الكاهن من عدم استحقاقه وبعظمة السرّ الإلهيّ، ولكنّه يتقدّم نحو المائدة بالضبط لأنه لا يتّكل على قواه الخاصّة بل على الرحمة الإلهيّة.
"لنستقبل ملك الكون"، والتبخير ومزمور التوبة وهو بالتالي:" صورة ليوحنا المعمدان الذي بدا كرازته قبل المسيح قائلا": توبوا،فقد اٌقْترب ملكوت السموات".{ متى البشير 3 _1 :3 }:" وَفِي تِلْكَ الأَيَّامِ جَاءَ يُوحَنَّا الْمَعْمَدَانُ يَكْرِزُ فِي بَرِّيَّةِ الْيَهُودِيَّةِ قَائِلاً: «تُوبُوا، لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّماوَاتِ. فَإِنَّ هذَا هُوَ الَّذِي قِيلَ عَنْهُ بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ الْقَائِلِ: صَوْتُ صَارِخٍ فِي الْبَرِّيَّةِ: أَعِدُّوا طَرِيقَ الرَّبِّ. اصْنَعُوا سُبُلَهُ مُسْتَقِيمَةً».
"يرفع الكاهن السّتر الكبير ويضعه على كتفه"، {مزمور2 :133 }:" مِثْلُ الدُّهْنِ الطَّيِّبِ عَلَى الرَّأْسِ، النَّازِلِ عَلَى اللِّحْيَةِ، لِحْيَةِ هَارُونَ، النَّازِلِ إِلَى طَرَفِ ثِيَابِهِ".ويأخذ الصينيّة والكأس "إنّ يوسف المتّقى أحضر جسدك الطاهر ووضعه في قبر جديد".
أشرنا لتغطية وجه الكاهن بالإنجيل الشريف المُقدّس، أثناء "الدخول الصغير " وفي الدخول الكبير {دورة القرابين}، يغطّي وجهه بالقرابين الكريمة وتحثّنا الكنيسة قائلة:" لنطرح عنّا كلّ اٌهتمامٍ دنيويّ" وهي موت كصورة ورسم،بينما القيامة إلى الحياة وهي حياة حقيقية. ولوقا البشير {42 :23 }:" ثُمَّ قَالَ لِيَسُوعَ: «اذْكُرْنِي يَا رَبُّ مَتَى جِئْتَ فِي مَلَكُوتِكَ». بمعنى،"يذكرنا" أي يرفعنا من النسيان ويضعنا في الحقّ.
نقل القرابين من المذبح إلى المائدة المُقدّسة،يُشير إلى قُدوم الربّ من بيت عنيا إلى أورشليم {جرمانوس بطرك القسطنطينية }.{لوقا 30 _29 :19 }:" وَإِذْ قَرُبَ مِنْ بَيْتِ فَاجِي وَبَيْتِ عَنْيَا، عِنْدَ الْجَبَلِ الَّذِي يُدْعَى جَبَلَ الزَّيْتُونِ، أَرْسَلَ اثْنَيْنِ مِنْ تَلاَمِيذِهِ قَائِلاً: «اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا، وَحِينَ تَدْخُلاَنِهَا تَجِدَانِ جَحْشًا مَرْبُوطًا لَمْ يَجْلِسْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ قَطُّ. فَحُّلاَهُ وَأْتِيَا بِهِ".
وضع القرابين الكريمة فوق المائدة المقدّسة وإغلاق الباب الملوكي ،ترمزان إلى الآلام الطاهرة ودفن الرب.{ثيوذورس أسقف انزيزون}.
عند وضع الكأس والصينية فوق المائدة المقدّسة يقول:" إنّ يوسف المتّقي أحدر{أنزل} جسدك الطاهر من العود {الخشبة}" والقدّيس جرمانوس:" الصينية هي عِوَض يديّ يوسف ونيقوديموس اللذَين دفنا المسيح".{قارن نص يوحنا 40 :19 :" فَأَخَذَا جَسَدَ يَسُوعَ، وَلَفَّاهُ بِأَكْفَانٍ مَعَ الأَطْيَابِ، كَمَا لِلْيَهُودِ عَادَةٌ أَنْ يُكَفِّنُوا.}{الاسم نيقوديموس له المعنى الاهوتي العميق وليس صدفة تبع المسيح}.
السّتر الكبير الذي يغطّي به الكاهن القرابين الكريمة هو رمز للأكفان التي كفّن بها يوسف جسد الرب والبخور يذكّر بالطّيب،وإغلاق الباب الملوكي يرمز إلى ختم قبر المسيح.


{لمحة تاريخية، يقول مؤرخ الكنيسة الكوروبالاتس:" انه في وقت ترتيل الشاروبيكون كان يتقدّم رئيس شمامسة الكنيسة ويدعو الملك فيأتي مصحوبًا بنبلاء دولته إلى قرب المذبح حيث الضحية السريّة موضوعة ويلبس فوق ثوبه الملوكي رداءً آخر مذهّبا ويضبط في يمينه صليبًا حسب عوائد الملوك لأنه حين كانوا يضعون التيجان على رؤوسهم كانوا يضبطون بيدهم اليمنى صليبًا وفي اليسرى صولجان الملك.وكان يتقدّم أمام الايصودون مزفوفًا من نبلاء دولته وعند وصولهم إلى الباب الملوكي كان الجميع يقفون خارج الهيكل _ قدس الأقداس،والملك بمفرده كان يدخل من الباب الآخر فيجد البطريرك واقفا في الأبواب المقدّسة فيحني كل منهما هامته للآخر كمحبّين لبعضهما البعض.البطريرك من الداخل والملك من الخارج والخادم الشماس {ان وُجد او الكاهن} يبخّر قائلا:" يذكر الربّ الإله عزّة ملكك في ملكوته كلّ حين الآن وكلّ أوانٍ والى دهر الداهرين آمين".
قال المؤرّخ كدرينوس:"الشاروبيكون الذي يُرتّل الآن في دورة الايصودون العظيم، كان ابتداؤه في أيام الملك يوستينوس ابن أخي يوستينوس الكبير وسلّم للكنيسة تراتيل، منها:يا كلمة الله الابن الوحيد...وذلك سنة 527 م ورتّب في يوم الخميس العظيم ترتيلة ،اقبلني اليوم شريكًا لعشائك السري يا ابن الله،وامّا ترتيل التسبيح الشيروبيمي فتنبّهنا به الكنيسة ان نطرح عنّا كلّ اهتمام عالمي كمضارعين طقوس الشاروبيم.}
{دورة القرابين،يشير إلى ظهور المسيح الأخير، ويُنشَد ترنيمة " أيها المُمَثّلون" هذه الترنيمة تطالبنا بان ننتصب أمام الله بذهنٍ خالٍ من الاهتمامات كأذهان الملائكة شركائنا في الخدمة الذين يحتفون بيسوع،الذين سمعهم اشعياء ينشدون التسبيح الثالوثي" قدوس قدوس قدوس رب الصبؤوت"ويقول الكاهن ثلاث مرات ترنيمة "أيها الممثلون" ثمّ يبخّر حول المائدة قائلا ثلاث طروباريات.
الاوّليان ليسوع تتعلّقان بقبر يسوع لان المائدة تمثّل القبر مثواه،الثالثة للعذراء"مسكن العلي" القبر مثواه والعذراء مسكنه،هكذا نربط بين التجسّد والقبر رُكْنَي الإيمان،رافعين بخورا ذكيًّا،ثمّ يقول الكاهن "هلمّ لتسبّحوا"و"ارحمني يا الله". فواضح ان المذبح يمثّل الجلجلة وهنا طلب اللص من يسوع"اذكرني متى أتيت في ملكوتك" يحمل الكهنة القرابين رمزا لنقل يوسف ونيقوديموس الجسد من الجلجلة إلى القبر ويطلب الكاهن " ليذكرهم في ملكوته" تذكّر بطلبة اللص فجسد الرب مصدر الرحمة ومُدخلنا إلى الملكوت.}


{النشيد الشيروبيمي،للقديس نيقولا كاباسيلاس:" يقول الخوري: ليس احد من المرتبطين بالشهوات واللذات الجسدية... يا ملك المجد_ مزمور 10 _7 :24 :" اِرْفَعْنَ أَيَّتُهَا الأَرْتَاجُ رُؤُوسَكُنَّ، وَارْتَفِعْنَ أَيَّتُهَا الأَبْوَابُ الدَّهْرِيَّاتُ، فَيَدْخُلَ مَلِكُ الْمَجْدِ. مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ الرَّبُّ الْقَدِيرُ الْجَبَّارُ، الرَّبُّ الْجَبَّارُ فِي الْقِتَالِ. ارْفَعْنَ أَيَّتُهَا الأَرْتَاجُ رُؤُوسَكُنَّ، وَارْفَعْنَهَا أَيَّتُهَا الأَبْوَابُ الدَّهْرِيَّاتُ، فَيَدْخُلَ مَلِكُ الْمَجْدِ.مَنْ هُوَ هذَا مَلِكُ الْمَجْدِ؟ رَبُّ الْجُنُودِ هُوَ مَلِكُ الْمَجْدِ. سِلاَهْ". وصموئيل الثاني 15 _12 :6 :" فَأُخْبِرَ الْمَلِكُ دَاوُدُ وَقِيلَ لَهُ: «قَدْ بَارَكَ الرَّبُّ بَيْتَ عُوبِيدَ أَدُومَ، وَكُلَّ مَا لَهُ بِسَبَبِ تَابُوتِ اللهِ». فَذَهَبَ دَاوُدُ وَأَصْعَدَ تَابُوتَ اللهِ مِنْ بَيْتِ عُوبِيدَ أَدُومَ إِلَى مَدِينَةِ دَاوُدَ بِفَرَحٍ.وَكَانَ كُلَّمَا خَطَا حَامِلُوا تَابُوتِ الرَّبِّ سِتَّ خَطَوَاتٍ يَذْبَحُ ثَوْرًا وَعِجْلاً مَعْلُوفًا. وَكَانَ دَاوُدُ يَرْقُصُ بِكُلِّ قُوَّتِهِ أَمَامَ الرَّبِّ. وَكَانَ دَاوُدُ مُتَنَطِّقًا بِأَفُودٍ مِنْ كَتَّانٍ.فَأَصْعَدَ دَاوُدُ وَجَمِيعُ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ تَابُوتَ الرَّبِّ بِالْهُتَافِ وَبِصَوْتِ الْبُوقِ". يوحنا 46 _41 :12 :" قَالَ إِشَعْيَاءُ هذَا حِينَ رَأَى مَجْدَهُ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ.وَلكِنْ مَعَ ذلِكَ آمَنَ بِهِ كَثِيرُونَ مِنَ الرُّؤَسَاءِ أَيْضًا، غَيْرَ أَنَّهُمْ لِسَبَبِ الْفَرِّيسِيِّينَ لَمْ يَعْتَرِفُوا بِهِ، لِئَلاَّ يَصِيرُوا خَارِجَ الْمَجْمَعِ، لأَنَّهُمْ أَحَبُّوا مَجْدَ النَّاسِ أَكْثَرَ مِنْ مَجْدِ اللهِ. فَنَادَى يَسُوعُ وَقَالَ: «الَّذِي يُؤْمِنُ بِي، لَيْسَ يُؤْمِنُ بِي بَلْ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي. وَالَّذِي يَرَانِي يَرَى الَّذِي أَرْسَلَنِي. أَنَا قَدْ جِئْتُ نُورًا إِلَى الْعَالَمِ، حَتَّى كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِي لاَ يَمْكُثُ فِي الظُّلْمَةِ". }
+ كهنوتنا،يشرح القدّيس جرمانوس:" الروح القدس يسير في اٌلمُقدّمة ويشترك في الدّخول أثناء الذبيحة غير الدّمويّة والعبادة العقليّة. نشاهد عقليًّا في النار والبخور والدّخّان الزكيّ الرائحة.النار تدلّ على الألوهة، أما رائحة البخور فعلى حضور المسيح وقد أتى على نحو غير منظور،وملأنا
 حبورًا من خلال العبادة وسرّ الذّبيحة غير الدّمويّة".{قارن لوقا 35 :1 عن الروح القدس:" فَأَجَابَ الْمَلاَكُ وَقَالَ لَها: «اَلرُّوحُ الْقُدُسُ يَحِلُّ عَلَيْكِ، وَقُوَّةُ الْعَلِيِّ تُظَلِّلُكِ، فَلِذلِكَ أَيْضًا الْقُدُّوسُ الْمَوْلُودُ مِنْكِ يُدْعَى ابْنَ اللهِ. }.
وليس أحد يقدر ان يقول يسوع ربّ إلّا بالروح القُدس.{قارن رومية 26 :8 و1 كو 3 :12 }:" وَكَذلِكَ الرُّوحُ أَيْضًا يُعِينُ ضَعَفَاتِنَا، لأَنَّنَا لَسْنَا نَعْلَمُ مَا نُصَلِّي لأَجْلِهِ كَمَا يَنْبَغِي. وَلكِنَّ الرُّوحَ نَفْسَهُ يَشْفَعُ فِينَا بِأَنَّاتٍ لاَ يُنْطَقُ بِهَا. لِذلِكَ أُعَرِّفُكُمْ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ وَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِرُوحِ اللهِ يَقُولُ: «يَسُوعُ أَنَاثِيمَا». وَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَقُولَ: «يَسُوعُ رَبٌّ» إِلاَّ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ".

" بركَةُ اٌلرّبِّ وَرحمتُهُ تحلَّان علينا"