كنوز نت - بقلم : سري القدوة


الاتجار الدولي بالسلاح وجرائم الحرب الاسرائيلية



من اخطر ما يهدد البشرية هو الاتجار بالسلاح وخاصة تلك الاسلحة المحرمة دوليا وضمن القانون الدولي يعتبر الاتجار بالسلاح عمل غير قانوني ومناهض لكل القوانين والتشريعات الدولية المنافية لحقوق الانسان وقعد اعتبرت 120 منظمة من الولايات المتحدة الامريكية وأوروبا وفلسطين ودول أخرى في رسالة مفتوحة وجهت إلى الدول الأطراف في معاهدة تجارة الأسلحة من تبعات قانونية ستطال من يصدر أو يستورد أسلحة من وإلى دولة الاحتلال الاسرائيلي باعتبارهم شركاء في قتل المدنيين الفلسطينيين وطالبت بفرض حظر أسلحة شامل في اتجاهين على دولة الاحتلال .
وفي ظل تمادي الاحتلال في استخدامه الغير قانوني للسلاح لا بد من التدخل العاجل من قبل التحالف العالمي للقادة من المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية والفنية والإعلام والأعمال والسياسية والدينية وأصحاب الضمير في جميع أنحاء العالم لتدخل الدول الأطراف في معاهدة تجارة الأسلحة (ATT) إلى العمل بحزم لوضع حد لاستخدام دولة الاحتلال للأسلحة والمعدات العسكرية والتي ارتكبت بواسطتها انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان وأهمية فرض حظر أسلحة شامل على دولة الاحتلال في ظل تصعيد عدوانها حيث يتعرض المدنيين الفلسطينيين أثناء تظاهرهم بشكل سلمي للاحتجاج على استعمار أراضيهم لإطلاق النار بالذخيرة الحية والأعيرة المعدنية المغلفة بالمطاط والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع وتتصاعد جرائم جيش الاحتلال بمهاجمة المدنيين الفلسطينيين العزل في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية .
وخلال الحرب الاخيرة على قطاع غزة تم استهداف السكان المدنيين الفلسطينيين وعلى مدار 11 يومًا قُتل 248 فلسطينيًا من بينهم 66 طفلاً، وأصيب الآلاف ولا تزال الآثار المدوية لاستخدام الأسلحة المتفجرة على المستشفيات والمدارس والأمن الغذائي والمياه والكهرباء والمأوى تؤثر على طبيعة الظروف الحياتية الاعتيادية للسكان وقد استخدم جيش الاحتلال خلال عدوانه الوحشي ومارس سياسة الاستعمار الإسرائيلي والفصل العنصري والاحتلال الحربي غير القانوني والاضطهاد والإغلاق وهذا يرجع الى تواطؤ بعض الحكومات والشركات في جميع أنحاء العالم ودعم الاحتلال بالأسلحة الفتاكة والتي تستخدم في جرائم الحرب المخالفة للقانون الدولي .


وبات من المهم والضروري العمل على تطبيق القانون الدولي فيما يتعلق بتجارة السلاح وقد يؤدي الفشل في اتخاذ إجراء إلى استمرار الحروب وارتكاب المزيد من الجرائم ويجب تطبيق مبدأ المسؤولية الجنائية الفردية لأفراد هذه الدول للمساعدة والتي تتخذ القرارات وتمارس التحريض على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وفقًا للمادة 25 (3) (ج) من نظام روما الأساسي الدولي وقوانين المحكمة الجنائية الدولية ويجب على جميع الدول التدخل واتخاذ موقف حاسم وتعليق جميع عمليات نقل المعدات والأسلحة والمساعدات العسكرية والذخائر إلى دولة الاحتلال حتى يتم فرض الحظر على واردات وصادرات الاسلحة وأن تحظر أي عمليات نقل مستقبلية لها حتى تمتثل بالكامل لالتزاماتها بموجب القانون الدولي كونها يتم استخدامها من قبل جيش الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني .
ستظل العدالة بعيدة المنال ومغيبة ما دام يسمح باستمرار الاحتلال الغير قانوني والاستعمار الاستيطاني ونظام الفصل العنصري والاضطهاد والقمع حيث يترتب على ذلك مسؤولية جسيمة ومزيد من الشهداء ويتحمل السكان المعاناة نتيجة هذا العدوان الظالم واستخدام تلك الاسلحة في نطاق الحرب والعدوان بحق الشعب الفلسطيني الخاضع تحت الاحتلال وطالما استمرت الدول في التواطؤ في جرائم السلطة القائمة بالاحتلال من خلال الاتجار بالأسلحة المحرمة دوليا .

بقلم : سري القدوة
الأحد 5 أيلول / سبتمبر 2021.
سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية