كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


 لقاء غانتس وعباس

  • بقلم: شاكر فريد حسن
اللقاء السري الذي جرى مساء أمس الأحد، الذي لم يعلن عنه إلا بعد انتهائه، وامتد على مدى ساعتين ونصف، بين وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس والرئيس الفلسطيني محمود عباس في المقاطعة برام اللـه، التي حوصر فيها القائد الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، هذا اللقاء يأتي بعد زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت لواشنطن ولقائه الرئيس الأمريكي جو بايدن في البيت الأبيض، والذي عاود من خلاله بايدن على حل الدولتين، وبعد أيام فقط من تصريح وزير الخارجية يئير لبيد أنه لن تقوم دولة فلسطينية في عهد حكومة بينيت. وهو أول لقاء رفيع المستوى بين مسؤول سياسي كبير والرئيس الفلسطيني عباس منذ العام 2010.
ووفق ما جاء في بيان غانتس أن اللقاء تركز في الشؤون الاقتصادية وما تسمى "تسهيلات" للفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية، وللتأكيد على ضرورة استمرار "التنسيق الأمني" بين السلطة والاحتلال.

وذكر حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح التابعة لعباس، في تغريدة له أن اللقاء بحث العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية من كل جوانبها.
في حين قال غانتس انه التقى عباس لبحث قضايا أمنية وسياسية ومدنية واقتصادية، وأنه أبلغ عباس أن إسرائيل تسعى إلى إجراءات تعزيز مالية السلطة وبلورة الأوضاع الأمنية الاقتصادية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي حقيقة الامر أن هذا اللقاء يهدف بالأساس إلى دعم محمود عباس وتقوية السلطة الفلسطينية وتعزيز مكانتها، في ظل ما تواجه من خلخلة وأزمة ثقة عميقة، في أعقاب مقتل الناشط والمعارض السياسي الفلسطيني نزار بنات، وعلى ضوء الاحتجاجات في الشارع الفلسطيني، واعتقال الشعراء والأدباء والمثقفين والمعارضين السياسيين، فضلًا عن إضعاف حركة حماس، التي تشهد صعودًا في المجتمع الفلسطيني، وتجسد ذلك بالخسارة التي منيت بها فتح في انتخابات المهندسين، التي فازت فيها المهندسة ناديه حبش، التي تمثل حركة حماس والجبهة الشعبية.

وبكلمات قليلة يمكن القول ان لقاء غانتس- عباس، يجيء للحفاظ على التهدئة في الضفة الغربية، وخدمة الامن والاستراتيجية الإسرائيلية، وبقاء عباس على رأس السلطة الفلسطينية، التي ترى فيه القيادة السياسية الحارس الأمين على مصلحة الاحتلال وإسرائيل.