كنوز نت - بقلم : سري القدوة


استراتيجية العمل العربي المشترك ومؤتمر السلام الدولي



العمل العربي المشترك مهم بهذه المرحلة في الوقت الذي تشتد فيه المؤامرات على الشعب الفلسطيني وضرورة التدخل الدولي والعربي من اجل اجبار الاحتلال ووقف مخططات الضم للأراضي الفلسطينية وجميع الإجراءات التي تقوض فرص تحقيق السلام العادل وتستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية وأهمية التأكيد على دور الوصاية الهاشمية التاريخية في حماية هذه المقدسات وهويتها العربية والإسلامية وأننا هنا نؤكد مجددا على اهمية المواقف العربية والتي كانت دائما بمثابة صمام امان القضية الفلسطينية وهي العمق الكفاحي والحاضن التاريخي للشعب الفلسطيني وما تشكله من موقف ثابتة تعبر عن قوة الحضارة والتاريخ العربي.
انه وفي ضوء الجمود ومخططات الاحتلال ومحاولاته الدائمة لفرض واقع الاستيطان والاستيلاء على الاراضي الفلسطينية وسرقتها ضمن المخطط الاستيطاني الاستعماري لدولة الاحتلال والذي يستهدف استمرار فرض الوقائع العسكرية على الارض من خلال الهيمنة والسرقة للأراضي الفلسطينية حيث يتطلب بناء استراتجية عربية مشتركة والانطلاق نحو العمل على ضرورة حل الصراع العربي الاسرائيلي وإيجاد حلول عادلة للقضية الفلسطينية على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وبما يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني فهذا هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل والدائم في المنطقة والعمل على تدعيم المؤسسات الفلسطينية وتقديم الدعم الكامل لها ومساعدتها لمواجهة مخلفات الاحتلال ومشاريع التصفية الاسرائيلية.


اهمية العمل المشترك وتجسيد المواقف الثابتة بات في غاية الاهمية من اجل وضع النقاط على الحروف وترجمة طموحات الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بشكل عملي ضمن الموقف العربي الشمولي من عملية السلام وضرورة تفعيل الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل والذي يلبي جميع الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وخاصة حقه في الدولة المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة على كامل ترابه الوطني وعاصمتها القدس الشريف وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والتحضير عربيا لتبني عقد المؤتمر الدولي لسلام.
القضية الفلسطينية هي القضية المركزية في المنطقة ولا بد وعلى المستوى العربي ضرورة استمرار العمل من اجل دعم حل الدولتين الذي ينهي الاحتلال ويـؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية على خطوط الرابع من حزيرانْ عام 1967 وخاصة في ظل حالة التمزق وضبابية الروية ومع قرب عقد القمة العربية وفي ظل الظروف الراهنة الحرجة وطبيعة ما تمر به القضية الفلسطينية من مصاعب وأوضاع خاصة تتصاعد فيها المؤامرات وتحاك الخطط من قبل سلطات الاحتلال لتمرير مخططات الاستيطان وأهمية ان تعبر القمة العربية المقبلة عن العمل المشترك بخصوص القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني وضرورة إيجاد حل عادل وشامل ينهي الاحتلال بناء على قرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين والحفاظ على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وحقه في إقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف ووضع حد لسياسات الاحتلال ومخططاته المستمرة لتدمير القضية الفلسطينية.
وفي ظل هذه المرحلة يجب ان تعبر القمة العربية المقبلة عن عمق الانتماء والأصالة والتاريخ المشترك للأمة العربية والتي تحمل رسالة مهمة وثابتة وراسخة لتنسيق الموقف العربي المشترك في اطار دعم القضية الفلسطينية والإسهام في صياغة المواقف الدولية لتعبر عن تطلعات الشعب الفلسطيني في اقامة دولته والحفاظ على حقوقه التاريخية الراسخة والأصيلة وضرورة التأكيد على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ودعم القضية الفلسطينية والتي تشكل الاساس لأي تحرك على الصعيد الدولي في اطار الاعداد لمؤتمر السلام الدولي.

بقلم : سري القدوة
الأحد 29 آب / أغسطس 2021.
سفير الاعلام العربي في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية