كنوز نت -  تقرير

منذ بداية العام 80 جريمة قتل في المجتمع العربي



كنوز نت - جريمة جديدة تضاف الى مسلسل جرائم العنف والقتل الى المجتمع العربي مع اعلان مقتل الشاب إبراهيم ناصر أبو عمرة (30 عاما)، من بلدة تل السبع في النقب.

وبهذه الجريمة يرتفع عدد ضحايا جرائم القتل في المجتمع العربي منذ مطلع العام وحتى اليوم إلى 80 قتيلا؛ و تشمل الحصيلة ضحايا جرائم القتل في مدينة القدس وهضبة الجولان.

ويتهم المواطنون العرب في البلاد، اجهزة الامن والشرطة الإسرائيلية بالتهاون والتخاذل في التحقيق بجرائم القتل التي تستهدف المجتمع العربي.
ويضيفيون ان تواطؤ الشرطة بعدم الكشف عن المتسببين بهذه الجرائم وعدم جدية التحقيق فيها يزيد الطين بلة بل ويشجع للقيام بالمزيد من هذه الجرائم .

وتقول مؤسسات حقوقية ان الشرطة تعتمد سياسة إغراق المجتمع العربي بالمخدرات، ونشر مرتكبي الجرائم فيها دون إبقائهم في السجون او حتى ان قامت باعتقال احد مرتكبي هذه الجرائم فان العقوبات غير رادعة ومتهاونة .

كما يقول النشطاء : إن شلال الدم والواقع المأساوي الذي يعيشه المجتمع العربي، والذي نرى نتيجته في عدد جرائم القتل، لكنه في الواقع لا ينحصر على عدد الجرائم رغم أهميته، وإنما حجم ظاهرة العنف هو أكبر من ذلك بكثير، فيوميا هناك حوادث إطلاق نار وإحراق سيارات وسرقة ونهب في البلدات العربية، وهي بالتالي تؤدي إلى إصابات وجرحى وعداء وخصام والعديد من المشاكل الأخرى.

ويشهد المجتمع العربي في البلاد استمرارا مقلقا لموجة العنف المتصاعدة، في حين تتواصل مطالبات المواطنين العرب للشرطة بوقف جماح العنف والجريمة.


مركز امان في تقرير له قال :  العنف والجريمة هو أكبر خطر يهدد مجتمعنا وأننا كمجتمع علينا ان نقوم بفعل جدي وممنهج لمناهضة هذه الظاهرة ومواجهتها.


ان انفجار حالة العنف والجريمة التي يعاني منها المجتمع الفلسطيني في اسرائيل هي وليدة عشرات السنوات من تطور تراكمات من التفاعلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية , منها الايجابية ومنها السلبية, ولكنها تطورت بظرف من انعدام الضوابط المجتمعية وحالة من النزوع نحو الفردانية على حساب مشروع الهوية الجامعة وايضا داخل صراع مرير بين الدولة والاقلية الفلسطينية لما له من اسقاطات تفرض عليها هامشية مزمنة بمقابل الاغلبية اليهودية القوية وخصوصا ذات الهيمنة الثقافية.

بغياب مجتمع منظم مناهض لإفرازات هذه الحالة وغياب دولة تتعامل بجدية مع المسببات العميقة كصاحبة المسؤولية والامكانيات وخصوصا بكل ما يتعلق باستعمال عادل لمؤسسات انفاذ القانون والنظام فان هذه الحالة تزداد تأزما واستشراءا.

ان رصد الظاهرة يشير الى ارتفاع مذهل في عدد الضحايا وتنوع اعمارهم وخلفياتهم الاجتماعية وايضا مدى تطور عناصر الاجرام تقنيا واقتصاديا. ان السنوات الاخيرة هي الاكثر دموية وهذه المعطيات توضح الازدياد السنوي في ضحايا القتل ناهيك عن الازدياد بكل انواع العنف والجريمة الاخرى:


سنة 2014 قتل 51

سنة 2015 قتل 58

سنة 2016 قتل 64

سنة 2017 قتل 72

سنة 2018 قتل 76

سنة 2019 قتل 96

سنة 2020 قتل 113

ان مسالة العنف والجريمة تطورت بثلاث مراحل: المرحلة الاولى وهي الممتدة حتى منتصف التسعين كانت الجريمة تحصل في الساحة الخلفية للمجتمع الفلسطيني وحالات العنف لم تكن ذات اي طابع منظم واتسمت بالمحلية الفردية في جو عام مجتمعي رافض.

المرحلة الثانية: الممتدة من منتصف التسعين حتى اليوم وهي ظهور الجريمة على شكلها ذو الطابع المنظم كمجموعة تستعمل وتستغل العنف والتهديد به لمصالح اقتصادية لها ورغبة في الحضور الاجتماعي فتقدم العنف والجريمة الى ساحة مجتمعنا الامامية.

المرحلة الثالثة: وهي مرحلة تطورت داخل رحم المرحلة الثانية فيها ذوت الناس اهمية العنف والجريمة كحل لجزء من مشاكلهم بغياب منظومة مجتمعية او مؤسساتية تفعل ذلك. في هذا التطور الاخير هناك شرعية مبطنة للعنف والجريمة داخل دورة حياة مجتمعنا.

إذا نحن بصدد حاضنة اجتماعية واقتصادية وسياسية تمكن للجريمة والعنف الاستشراء والاستقواء على مجتمعها بل والسيطرة عليه وعلى مستقبله.

ان مركز امان- المركز العربي للمجتمع الامن يهدف الى تفكيك هذه الحاملة وتفكيك عواملها وتبيين التفاعلات بينها ورسم الشبكة المعقدة والمركبة للروابط بينها ومن ثم تقديم برامج التدخل المجتمعية والمؤسساتية المطلوبة لإحداث التغيير على مستوى السياسات العامة وعلى مستوى السياسات ذات الطابع المحلي والفردي.

ان منظور المركز العام هو ان العنف والجريمة ظاهرة انسانية موجودة بكل المجتمعات بنسب مختلفة وبتجليات مختلفة وهي ايضا ضرورية في حياة المجتمعات ولها وظيفة اجتماعية فيها يعيد المجتمع صياغة وتأكيد ضميره وتكافله الجماعي بواسطة المواقف الرافضة للأفعال العنيفة والجرائمية في حقبة تاريخية من حياته ويعيد بناء وانتاج قيم تصرف ملائمة وتأكيدها اجتماعيا. لذلك فان المركز يدفع باتجاه تبني الفكرة بان معالجة العنف والجريمة بالوقاية منه كفعل استباقي او مواجهته كفعل مباشر مباشرة هو فرصة المجتمع الفلسطيني الى اعادة التأكيد على قيمه وموقفه من المباني الاجتماعية او الاقتصادية او السياسية، الداخلية او تلك المتعلقة بالدولة ونظامها وايضا انتاج وتحديد مساحة القيم والمعايير الفردية والتي تحافظ على الحرية الشخصية من جهة وعلى الفعل ونتيجته في المجتمع من جهة اخرى.

  • سنة 2021 قتل 80 بحسب تقارير صحفية