كنوز نت - بقلم: شاكر فريد حسن


عاصفة البوظة

  • بقلم: شاكر فريد حسن
أعلنت شركة المثلجات العالمية "بن وجيري" عن أيقاف بيع منتوجاتها في المستوطنات، وقالت إن عملها في المناطق الفلسطينية المحتلة يتعارض مع قيمها لإنتاج وتسويق مشتقات الحليب والبوظة.

وقد أثار هذا القرار عاصفة من ردود الفعل الغاضبة بين الأوساط السياسية الإسرائيلية، وأدان رئيس الوزراء نفتالي بينيت قرار الشركة بشدة، واعتبره قرارًا خاطئًا من ناحية تجارية، وأن المقاطعة غير مجدية ولن تنجح وسنحاربها بكل قوتنا. في حين قال يائير لبيد وزيرة الخارجية أن القرار هو خضوع مخجل لمعاداة السامية ولحركة المقاطعة، وكل ما هو خطأ بالخطاب المعادي لإسرائيل والمعادي لليهود، نحن لن نسكت عنه.
وتأتي خطوة الشركة الأمريكية المنتجة والمصنعة للحليب والالبان والبوظة، تعبيرًا وتأكيدًا واضحًا على رفض الاستيطان ومخاطره، كونه عمل خارج القانون، وجريمة ترتكب ضد المناطق الفلسطينية، وان الاستيطان هو أبرز أمام أي تسوية سياسية. وتخشى الأوساط السياسية الحاكمة من تنامي حركة المقاطعة على أثر هذا القرار، وان يكون أداة ضغط على الشركات الأخرى التي تتعاطى مع المستوطنات الفلسطينية لوقف بيع منتوجاتها للمستوطنات والمستوطنين.


ويمكن القول، أن القرار الذي اتخذته شركة الحليب والالبان والبوظة الأمريكية، هو قرار أخلاقي وسياسي شجاع وجريء، يندرج في إطار القانون الدولي، والتضامن مع شعب يئن تحت نير الاحتلال، ويسعى لتجفيف منابع الاستيطان غير الشرعي، ويكافح من أجل الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.