كنوز نت - عرعره | بقلم : الدكتور محمد عقل

كريمة عبّود: رائدة التصوير النسوي في فلسطين


هذا عنوان كتاب صدر سنة 2011 عن دار ديار للنشر في بيت لحم. شارك في تأليفه القس متري الراهب، والباحث أحمد مروات ود.عصام نصار. وكان الباحث أحمد مروات قد اقتنى من تاجر يهودي أرشيف كريمة عبود، وسعى إلى نشره.
ورد في سجل الولادة والمعمودية في بيت لحم أن كريمة ابنة القس سعيد عبود أشقر وبربارة بدر ولدت في بيت لحم في 13 حزيران سنة 1893، وتوفيت في 27 نيسان 1940. تعود جذور العائلة إلى قرية الخيام في مرجعيون بلبنان. هاجرت في النصف الثاني من القرن التاسع عشر إلى الناصرة وتعرف باسم عبود أشقر، وكانت تعتنق المذهب الإنجيلي.

درست الابتدائية في الناصرة والثانوية في القدس. كان والدها القس سعيد يهتم بالشعر، وأمها معلمة، أما أختاها فواحدة كانت تعزف على الجيتار والثانية على البيانو. نشأت في بيئة فنية. في الكنيسة ببيت لحم كانت تشاهد مصورين أجانب، كما قام مصور أرمني الأصل بتدريسها فن التصوير . أهداها والديها كاميرا للتصوير الفوتوغرافي، فراحت تصور المباني في بيت لحم والقدس. ثم امتهنت هذه المهنة فراحت تصور العائلات في بيوتها. تعتبر صورها وثيقة مرئية لما طرأ من تغييرات على المجتمع الفلسطيني بعد الحرب العالمية الأولى. دأبت كريمة عبود أشقر على وصف نفسها ب(مصورة شمس وطنية) مؤكدة على انتمائها إلى وطنها وإلى مهنتها التي اعتاشت منها.


في 31 آب 1930 كان إكليلها على رجل أرمل، فانجبت منه ولدًا اسمه سمير، لكن هذا الزواج لم يدم، فأخذت ولدها وربته في كنف جده.
راحت كريمة عبود تصور العائلات في بيوتها في القدس وبيت لحم والناصرة وحيفا فتركت لنا مئات الصور النادرة. وهي تعتبر أول مصوّرة في فلسطين.
  • بقلم : الدكتور محمد عقل