كنوز نت - القسطل

  • ابنة “طمرة” صابرين ذياب .. رفعت العلم الفلسطيني واعتُدي عليها بالضرب والألفاظ النابية


كنوز نت - القدس – القسطل: كان لا بدّ من رفع العلم مقابل العلم، حتى لو كان هذا الموقف لثوانٍ معدودة، وكما قالت ابنة طمرة الناشطة صابرين ذياب “رفعه يعني أن لا احتلال يستطيع طمس الحقيقة وهوية الأرض الفلسطينية”.

الناشطة ذياب من بلدة طمرة في الداخل الفلسطيني المحتل، كانت من المشاركين الفلسطينيين الذين تصدّوا للمستوطنين خلال ”مسيرة الأعلام” أمس، وأيضًا كانت ممّن رفعوا العلم الفلسطيني أمامهم، فاعتُدي عليها بالضّرب ما أدى إلى إصابتها برضوض.

تقول ذياب لـ”القسطل”: “ما إن حطّت أقدامنا حي المصرارة، متوجهين إلى محيط باب العامود، حتى تم الاعتداء علينا من قبل عناصر الاحتلال، ودفعنا باتجاه شارع السلطان سليمان، ثم وضعوا الحواجز الحديدية لمنعنا من الوصول إلى الساحة”.

وتضيف: “لم نفعل شيئًا، لم نهتف، لم نتعدّ على أحد، ولم يسمحوا لنا بالعودة لباب العامود”.

ما إن وصلت مجموعات من المستوطنين إلى محيط “باب العامود” وقبل نزولهم إلى المدرّج والساحة، رُفع العلم الفلسطيني، ثوانٍ معدودة، وانقضّ أحد عناصر الاحتلال على السيدة التي رفعته، سحب العلم، واعتدى عليها. إنها الناشطة الفلسطينية صابرين ذياب.

كان لباسها أسود، وحطتها الفلسطينية تلتفّ على رأسها، والعلم الذي كان حجمه كبيرًا نسبيًا يرفرف عاليًا. تقول ذياب: “كنت أنا وبعض المسعفين وسيدة أخرى في المكان، المستوطنون على مرآنا يلوّحون بأعلام الاحتلال، رفعت العلم ولوّحت به، كان لا بدّ من اتخاذ هذا الموقف، العلم مقابل العلم”.

وتُشير إلى أنه لا بد من رفع العلم الفلسطيني في الشارع الفلسطيني حتى لو كان هذا الأمر لفترة قصيرة قبل القمع “الإسرائيلي”.

“سحبوه مني، وتم الاعتداء علي بشكل عنيف وهمجي وحقير، كما تم دفعي بالقوة للابتعاد عن المكان، ثلاثة عناصر لاحقتني بالعصيّ، من شارع السلطان سليمان حتى باب الساهرة. وقعتُ على الأرض جراء الدّفع، فشرعوا بضربي على ظهري ورجلي بـ”الدّبسات”، ما أدى لإصابتي برضوض في جسدي”، تروي ذياب ما حصل معها لـ”القسطل”.

وتتابع: “لم يكتفوا بالدّفع والضرب، فطوال الفترة التي لاحقوني فيها وأبعدوني عن شارع السلطان سليمان وهم يسبّون ويشتمون، ألفاظٌ سيئة وبشعة للغاية”.

كانت رسالة الناشطة ذياب قويّة برفعها للعلم الفلسطيني في وجه القوّة والسلاح، وأوضحت أن “المرأة الفلسطينية عندما ترفع العلم بهذا الظرف والتشديد وبحالة الاضطهاد والفاشية الصهيونية، فاشية المحتل، فهذا يدلّ على قوتها، وأن لا شيء يُمكن أن يُرهبها أبدًا، وأن من الصعب على الاحتلال ومستوطنيه أن يطمس هوية هذه الأرض الفلسطينية”.

ذياب من الناشطات الفلسطينيات في الميدان، تعرّضت خلال الآونة الأخيرة إلى سلسلة من الاعتقالات؛ إحدها كانت خلال شهر رمضان، عندما اقتحمت قوة “إسرائيلية” منزلها وصادرت الحاسوب والهواتف الخاصة بها -علمًا بأنها ما زالت محتجزة حتى اليوم- وتم الإفراج عنها بعد 13 ساعة من التحقيق شرط منعها من التواصل مع صحفيين خارج البلاد.


أما الاعتقال الثاني، فكان ضمن حملة اعتقال الـ500 فلسطيني على خلفية الأحداث التي جرت مؤخرًا في الداخل المحتل، وتم الإفراج عنها شرط عدم اقترابها من أي عنصر احتلاليّ.

والاعتقال الأخير كان من باب القطانين (أحد أبواب المسجد الأقصى المبارك)، والذي تزامن مع وجود عضو “الكنيست” إيتمار بن غفير في باب العامود وعقد مؤتمر صحفي له في المكان يتعلّق بـ”مسيرة الأعلام”. تم اقتياد ذياب من “القطانين” لمركز شرطة “إلياهو”، وتم الإفراج عنها شرط امتثالها للتحقيق في حال تم استدعاؤها مجدّدًا.

الناشطة التي رفعت العلم الفلسطيني خلال المسيرة صابرين ذياب قالت لعناصر الاحتلال الذين سحبوه منها: “انتو بتكسروا أعلام وبتمزعوهن، بس مجرد حضورنا هو علم، مجرد رفعه قبالكم هذا تحدي كبير”.