كنوز نت - بقلم : د. منعم حدّاد


حكومة جديدة؟ مبروك!

  • د. منعم حدّاد
ها قد تشكلت حكومة جديدة أو كادت! فمبروك وألف مبروك!
وخسارة على زعامتك يا أبو يئير!!!
فبعد أكثر من عقد من رئاسة الوزراء وأربع جولات إنتخابية لم تفلح في تشكيل حكومة، يا خسارة، أنت الذي تفاخر بالجموع الغفيرة التي تؤيدك وتناصرك...

وها يأتيك بينيت بستة أعضاء كنيست فقط ويشكل حكومة عجزت أنت عن تشكيلها رغم أن معك ثلاثين عضو كنيست!
خسارة يا أبو يئير كيف ستضطر أن تترك شارع بلفور إن نجحت الحكومة الجديدة في الحصول على ثقة البرلمان...فحالك يستحق الرثاء بعد العز والجاه اللذين كانا من نصيبك في السنين الخوالي...وسيروح عليك شارع بلفور المقدسي!
فهل واجهت نفسك يا أبو يئير وسألتها لماذا حدث هذا؟
وأنت يا سيد بينيت وأحلافك الجدد هل ستختارون طريقاً جديداً لإدارة شؤون الدولة يختلف عما كان يجري في السنين الأخيرة وتنهضون بها وتصلحون ما أفسده الدهر والزمان والإنسان؟؟؟

أم ستكملون المشوار وينطبق عليكم القول كأنا يا قمر لا رحنا ولا جينا وتبقون "مكانك عد" و"تيتي تيتي كأنك لا رحت ولا جيتي"؟ تنفذون سياسة أبي يئير وتسيرون على دربه وتقتفون خطاه؟؟
وعلى سيرة أبي يئير وصحبه: لم نكن نتصور يوماً أن يصل التحريض بهم إلى هذا الحدّ!
فها هم يكادون يجننون أعضاء الائتلاف الجديد بالضغط والتخويف وربما التخوين وما إلى ذلك...
ويتهمونهم بالتنكر لوعودهم الانتخابية!
يا سلام!
أنت يا أبو يئير وصحبك ألأخيار تتهمون بينيت وسواه بالتنكر للوعود الانتخابية علناً وعلى شاشات التلفزة ولا تستحون بذلك؟
أنتم؟؟؟
أنتم يا أبو يئير وأصحابه؟
بأي عين تفعلون ذلك؟
ماذا فعل أبو يئير بغانتس وغيره وغيره؟
ألم يثبت اتفاقه مع غانتس بقانون في البرلمان؟
فأين هذا القانون وأين الاتفاق وأين غانتس؟

والضغظ والمظاهرات تنضوي تحت لواء حرية التعبير، لكن هل من الممكن أن تشمل حرية التعبير حرية المضايقة والضغط والإزعاج؟؟؟
ألا تذكرون إلى أين وصل الضغط والتحريض وماذا فعل بالمرحوم رابين؟؟؟
وألا تذكرون تحريضكم الأرعن على العرب، صباح مساء وعلى كل المستويات؟
أما حين تحتاجون لأصواتهم فتكادون تقبلون الأيادي ويصبح العرب وبقدرة قادر كاشير!
ولماذا مثلاً لا تسنون قوانين جديدة تعتبرون العرب فيها كجنوب أفريقيا في حينه، أو كالعمال الأجانب، لا مواطنين متساوين وتشطبون كل قانون سابق يقارنهم بكم من حيث حقوق المواطنة، ليصبحوا مثلاً رسمياً وليس فقط عملياً مواطنين من الدرجة الثانية أو حتى الثالثة، وزودوهم ببطاقات هوية مغايرة...

فهذا فقط يمحو الحقد الدفين ( الدفين؟ بل الواضح والواضح جداً) على العرب وعداءهم!
أما الدكتور منصور عباس فله منا ألف تحية وتحية، وعاش الدكتور عباس...وصحيح أنه لا تربطنا به أية رابطة لا من قريب ولا من بعيد، ولا نعرفه إلا من خلال التلفزيون- لكن ضربته ضربة معلم وإنجازه الرائد في اختراق جدار التجاهل والعزل العنصري ليشار إليه بالبنان...
لقد عاصرنا جميع أعضاء الكنيست العرب والذي يدعون تمثيل العرب منذ قيام الدولة وحتى اليوم ولم نسمع أن أحداً منهم حقّق من الإنجازات ما حققه الدكتور عباس...

وليقم الدكتور عباس بفرك بصلة في عيون الحاسدين والحاقدين وكافة العنصريين الذين لا يطيقون كونه جزءاً من الحكومة القادمة... ويصرحون ويجهرون بذلك صباح مساء دون خجل أو حياء...
ويحسن بمنتقديه ألا يتبجحوا بإنجازاتهم الوهمية وألا يعيبوا عليه اشتراكه في الائتلاف الجديد، لأن القائمة المشتركة نفسها مثلاً كانت سباقة في تأييد نتنياهو عندما أقدم على حل الكنيست في حينه وصوتت معه...

وسبق لها في هذه الجولة أيضاً أن تبادلت المفاوضات – ولو إلى حد ما – مع أبي يئير وجماعته!
ونحن في هذه البلاد تأسرل أكثرنا إن لم يكن كلنا ومنذ زمن في كل شيء تقريباً...أما عندما يصل الأمر إلى المشاركة الفعلية في الحكومة – تثور المعارضة على أشدها...


فلماذا مثلاً لا يبادر معارضو الدكتور عباس إلى مقاطعة الانتخابات للكنيست مثلاً؟
بقي فقط أن ندعو الله أن يلهم بينت وجماعته ويمنحهم الشجاعة والاستقامة لتنفيذ ما وعدوا وتعهدوا به للدكتور عباس...