كنوز نت - بقلم /أ.محمد حسن أحمد


منظمة التحرير الفلسطينية تجسيد للعمق القومي العربي

   

  • بقلم /أ.محمد حسن أحمد
القدس أولى القبلتين وثاني الحرمين الشريفين وهى عاصمة دولة فلسطين التى جعلت قلوب المسلمين تهفو الى هذه البقعة الجغرافية من الكرة الأرضية لأن القدس بوابة السماء التى عرج منها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الى السماء حيث أسري به من البيت الحرام الى المسجد الأقصى لكى يصعد حيث سدرة المنتهى ، فهذا التكريم لفلسطين والأرض المباركة التى ذكرها الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل، كما أن المسيحيين تهفو قلوبهم الى القدس حيث كنيسة القيامة، لذلك ليس غريبا أن تكون فلسطين وشعبها المرابط خندقاً أمامياً وسياجاً حامياً لأمل الأمة العربية والإسلامية ، وسياجاً حامياً للذود عن العرب والمسلمين وحفظ مصالحهم ووجودهم وكياناتهم، ويحق لكل فلسطيني أن يعتز بفلسطينيته وبما حباه الله من كرامة، فكل من عقد نية الرباط على أرض فلسطين له أجر الشهداء وكرامات كثيرة حبا الله بها أهل فلسطين بموقعها الإستراتيجي الذي تحطمت فيها قوى استعمارية منذ فجر التاريخ فهي مقبرة الغزاة، ولكن ما تشعر به الأجيال من معاناة وجولات حروب قد تنال من نفسية البعض ، ولكن من يدرك معادلة الصراع يفهم لماذا كل هذه المعاناة في فلسطين التى ستنتصر على أعدائها، وفي هذا السياق يصادف اليوم 28/5 تأسيس المجلس الوطني الفلسطيني الأول في العام 1964بعد ثمانية عشر عاماً من نكبة فلسطين 1948من أجل المحافظة على الكيانية الفلسطينية وتأسيس منظمة التحرير الفلسطينية التى اعترفت بها جامعة الدول العربية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني في العام 1974في القمة العربية التي عقدت في المغرب، ويستمر النضال الفلسطيني رغم الاستهداف الإسرائيلي للنيل من منظمة التحرير الفلسطينية والقضاء عليها فكانت منظمة التحرير هي البيت الجامع للشعب الفلسطيني وعصية على الانكسار ومازالت شامخة لن تثنيها الأعاصير وستبقى هي الحاضنة للشعب الفلسطيني وقضيته حتى تحقيق الأهداف الوطنية ، فمحطات النضال الفلسطيني لن تتوقف، ولن يصل اليأس إلى أبناء الشعب الفلسطيني، لأن هذه سنة الله سبحانه وتعالى أن تبقى فئة من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في رباط إلى يوم الدين في البيت المقدس وأكناف بيت المقدس ، فالإرادة الوطنية التى تسكن قلوب أبناء الشعب الفلسطيني توحدت مع الأرض الفلسطينية ومع هوائها ومقدساتها ورسالتهم التى حباهم الله بها كطليعة للأمة العربية والإسلامية في زمن الوهن العربي والإسلامي، وماالعدوان الأخير الذي قامت به حكومة الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة باستخدام طائرتهم وآلته العسكرية ضد الشعب الفلسطيني في القطاع امتداداً لما قامت به حكومة الاحتلال من اعتداءات على المسجد الأقصى وعلى حي الشيخ جراح بهدف تهجيرهم، وكذلك التنكيل والاعتداء على أبناء شعبنا في الداخل المحتل 1948الذي حدا بالشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده أن يهب هبة واحدة ضد العدوان الإسرائيلي المتواصل وجرائمه لكبح أطماعه في النيل من المسجد الأقصى والقدس بتهويدها وتهويد حي الشيخ جراح وماتلاه في حي سلوان، فالشعب الفلسطيني لن تثنيه جرائم الاحتلال وبطش آلته العسكرية، لأن فلسطين ترفض المحتل وشعبها عقد العزم على أن يكون سداً منيعاً يحول دون تحقيق الحركة الصهيونية لأهدافها في فلسطين التى هي بوابة السماء وعمق الأمة العربية والإسلامية، وهي مفتاح الحرب والسلام لذلك تسعى حكومة الاحتلال الى النيل منه وتهويده ، وما تحرك الإدارة الأمريكية وحلفائها إلا دليل على أن اسرائيل رأس حربة الاستعمار وربيبته التى تحقق مصالحة في المنطقة، كما نجد أن وسائل الإعلام وماكينتها تتحرك بسرعة البرق عندما تمس الأحداث إسرائيل، أما الأمة العربية والإسلامية فإن القدس تحرك مشاعرها ووجدانها وهذا مالمسناه من التحرك العربي الرسمي والشعبي بالوقوف مع الشعب الفلسطيني لوقف العدوان الإسرائيلي وجرائمه ضد الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها مصر الشقيقة بمواقفها القومية النابعة من المصير المشترك ودورها الريادي وإدراكها لمعادلة الصراع العربي الإسرائيلي الذي يؤهلها أن تكون سنداً للأمة العربية والإسلامية، وبسواعد أبناء الشعب الفلسطيني وبعمقهم العربي والإسلامي ستتحقق الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني بوحدته والتفافه حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ، والجامع لوحدته حيث يصادف اليوم57 عاماً على تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية و47عاماً على الاعتراف العربي بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، لأنها تجسيد للعمق القومي العربي.
...