كنوز نت - بقلم : د.محمد عقل


قبر عاتكة في مدينة الرملة...


  • د.محمد عقل

يرد في المواقع أن قبر عاتكة بنت جعفر بن أحمد بن نصر السنداري من المزارات في مدينة الرملة. ولم أجد لصاحبة القبر ترجمة في المصادر، ويبدو أنها كانت امرأة صالحة.

في سنة 1926 عثر الباحث عبد الله مخلص في مدينة الرملة البيضاء، في مكان يسميه أهلها بالسندرية، على لوح قبر يعود تاريخه إلى القرن الرابع الهجري، وهو من الرخام وحجمه كبير. يعتقد عبد الله مخلص أن اللوح كان على قبر في مقبرة الرملة، وأن القبر كان مؤلفًا من أربعة ألواح. وهذا اللوح الذي نقرت الكتابة فيه نقرًا بعد أن تُرك له في جوانبه الأربعة شبه إطار جميل فيه من بديع الصنعة ما يجلب الروعة. وقد قرأ الباحث الأثري عبد الله مخلص نص الكتابة الكوفية بدون إعجام:

1.بسم الله الرحمن الرحيم
2.الله لا إله إلا هو الحي القيوم
3.لا تأخذه سنة ولا نوم له ما
4.في السموات وما في الأرض
5.من ذا الذي يشفع عنده إلا بإ
6.ذنه يعلم ما بين أيديهم وما
7.خلفهم ولا يحيطون بشيء من

8.علمه إلا بما شاء وسع كرسيه
9.السموات والأرض ولا يؤده
10.حفظهما وهو العلي العظيم
11. هذا قبر عاتكة ابنت معقل بن
12.أحمد بن محمد بن نصر النداف
13.توفيت يوم الاثنين النصف من
14.جمادى الأولى سنة إحدى عشرة
15. وثلاث مائة رحمها الله

وربما أخطأ الباحث المذكور في قراءة بعض الأسماء، لكننا نركن إلى دقة قراءته للتاريخ وهو 15 جمادى الأولى سنة 311 هجرية الموافق/ 4 أيلول سنة 923 ميلادية. أي أن عاتكة عاشت في العصر العباسي الثاني في الرملة وهي معلومة مهمة في فك أسرار قبر عاتكة.

اتصل الباحث الأثري عبد الله مخلص بمدير المتحف الاسلامي ودار الكتب الفلسطينية الاستاذ عادل جبر وأخبره بقصة اللوح وطلب منه نقله إلى المتحف الموجود في المسجد الأقصى، ولكن الأخير لم يفعل.! كما أنه تحدث مع الدكتور ماير مدير دار الآثار الفلسطينية وشرح له أن ذلك لا يكلف سوى أجرة سيارة لنقله إلى القدس. ولكن لم يلتفت إلى طلبه.!

نطلب من كل من يعرف شيئًا عن قبر عاتكة في الرملة، أو صورة لمدفنها أن يتصل بنا وله منا جزيل الشكر.