كنوز نت - بقلم : سري القدوة


من البحر إلى النهر الاضراب الشامل يعم كل فلسطين




عم الإضراب الشامل كل فلسطين في خطوة هي الاولي من نوعها وذلك تضامنا ونصرة للقدس والشيخ جراح والمسجد الأقصى وتنديدا بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وكافة الأراضي الفلسطينية واستنكارا للعدوان الاجرامي الذي تمارسه حكومة نتنياهو النازية والعنصرية وشمل الإضراب كافة مناحي الحياة التجارية والتعليمية بما فيها المؤسسات الخاصة والعامة وأغلقت المدارس والجامعات وكذلك المصارف ووسائل النقل العام كما ذكرت وسائل الاعلام الدولية .


لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني دعت للإضراب العام ليشمل جميع نواحي الحياة وأن يكون إضرابا سلميا مع نشاطات محلية ومرجعية سياسية واضحة تقودها مركبات لجنة المتابعة والسلطات المحلية واللجان الشعبية وأطر المجتمع المدني والشبابي في كل واحدة من المدن والبلدت وتحت الشعارات السياسية التي تطرحها المتابعة .


الاضراب الشامل يوحد ابناء الشعب الفلسطيني ضد هذه العدوان الظالم والعنصرية الاسرائيلية ويدعو الي ضرورة وقف الحرب الدموية على قطاع غزة والعدوان المستمر على مدينة القدس والمسجد الأقصى وحي الشيخ جراح وسحب كافة العصابات الاستيطانية وقوات القمع من جميع المدن والقرى الفلسطينية بما فيها مدن الساحل الفلسطيني كما يدعو الاضراب الي ضرورة الوقوف إلى جانب مئات المعتقلين في المعتقلات البوليسية السرية وتلك التابعة لجهاز الشاباك والمطالبة بإطلاق سراحهم فورا ووقف كافة المحاكمات الباطلة التي تمارسها سلطات الاحتلال ضمن فوانيين زائفة لا تمت للقانون بأي صلة .


على وقع الإضراب الشامل الذي عم فلسطين التاريخية وشمل المدن والبلدات والمخيمات في فلسطين والجولان السوري المحتل وأعلنت كافة القوى والمو?سسات الرسمية والأهلية البلديات النقابات العمالية المهنية البنوك وشركات القطاع الخاص مشاركتها في الإضراب والوقوف جنبا الي جنب ضد العدوان الإسرائيلي المتواصل على الشعب الفلسطيني حيث انطلقت المسيرات والفعاليات الحاشدة بمشاركة الآف المواطنين من مراكز المدن إلى مواقع التماس مع الاحتلال الإسرائيلي والذي شكل حالة إجماع ووحدة لدى كل ابناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدهم .


ودعت القوى الوطنية والإسلامية ايضا للانضمام الي الإضراب الشامل في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي مخيمات اللجوء والشتات والتأكيد على مواصلة الهبة الجماهيرية لكل أبناء الشعب واستدامة الفعاليات الجماهيرية والكفاحية في إطار المقاومة الشعبية وأهمية مشاركة الجميع في إطارها وصولا إلى الانتفاضة الشاملة وخوض العصيان المدني من اجل نيل الحرية والاستقلال وفضح جرائم الاحتلال الذي يمارس تنكيله ويرتكب جرائم الحرب الدولية في خرق فاضح لكل القوانين والأعراف والتشريعات الدولية .

يواصل ابناء الشعب الفلسطيني خوضهم للإضراب الشامل في ظل استمرار حكومة الاحتلال العسكري الإسرائيلي عدوانها وإنها لم تواجه يوما نتائج أفعالها وشعورها انها دولة فوق القانون الدولي ولم يتخذ ضدها اي من القرارات الدولية ولو تم اتخاذ بعض القرارات الدولية نتيجة عدوانها وارتكابها الجرائم فغالبا ما يتم مواجهته بالفيتو الامريكي الداعم للاحتلال وجرائمه بفلسطين ولذلك تستمر سلطات الاحتلال ولا تتوقف عن ممارسة جرائمها وتشعر انها دولة فوق القانون وبالتالي فأنها بدلا من التوقف عن عدوانها تتمادى في جرائم سرقة الارض وتزوير التاريخ والعدوان دون مواجه من العالم الصامت على جرائم الاحتلال وعنجهيته .


لا بد وعلى المستوي الوطني الفلسطيني مواصلة العمل وفرض السيطرة والسيادة الفلسطينية القانونية على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة واتخاذ خطوات عملية نحو استخدام وإعلان حالة الطوارئ والعصيان الوطني الشامل في وجه الاحتلال .

بقلم : سري القدوة
الخميس 20 أيار / مايو 2021.
سفير الاعلام العربي في فلسطين

رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية