كنوز نت - فلسطين


تصريح لـ د. حسن أحمد عضو الهيئة القيادية العليا لحركة "فتح"


  • د. أحمد في حديث لتلفزيون فلسطين: جرائم الاحتلال امتداد لنكبة 1948 وكرامتنا في الحفاظ على أرضنا والصمود في وطننا



   
أكد د. حسن أحمد عضو الهيئة القيادية العليا لحركة "فتــــح" في المحافظات الجنوبية، أن إمعان كيان الاحتلال الإسرائيلي في جرائمه المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني يتم بمباركة دولية وعلى رأسها الإدارة الأمريكية وتواطؤ مقيت لأنظمة عربية، مضيفًا:" أن أبناء شعبنا الفلسطيني يتعرضون لجرائم حرب من قتل أطفال ونساء وشيوخ وتدمير المنازل فوق ساكنيها."


 وأوضح د. أحمد خلال لقاء عبر تلفزيون فلسطين أن شعبنا الفلسطيني يقف في الخندق الأول دفاعًا عن كرامة الأمة العربية والإسلامية، مشددًا أن الشعب الفلسطيني العظيم الذي يواجه جرائم الاحتلال بكلِ صبر وعزيمة وكبرياء وطني إنما هو شعب يريد الحياة حياة العزة والكرامة ولا يسعى إلى الموت كما يروج الاحتلال، فقلوبنا تعتصر ألمًا ونحن نودع شهداءنا ونضمد جراح المصابين الذين نتوجه إليهم بتحية إكبار وإجلال.


وتعقيبًا على العدوان الإسرائيلي المتواصل أوضح أن جرائم الاحتلال تتوالى منذ ما قبل النكبة استمرارًا لمجازر قبية ودير ياسين وحتى يومنا هذا ونحن نمر في الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة يتواصل مسلسل الجرائم والعدوان ولم يتوقف بغطاء من قوى الاستعمار الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية وأقطابها وحلفاؤها بما في ذلك أنظمة عربية متواطئة تتساوق مع الفلك الصهيوني ، مشيرًا إلى أن شعبنا الفلسطيني يهبُّ هبّة واحدة في الضفة الغربية والقدس والداخل المحتل 1948 وقطاع غزة للدفاع عن الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وبنبض وطني فلسطيني على إيقاع واحد إيقاع الوطنية الفلسطينية لإفشال مخططات الاحتلال من اعتداءات على المسجد الأقصى ومحاولات تهجير أهالي الشيخ جراح والاعتداء على أبناء شعبنا في الداخل المحتل 1948 .


 وأكد د. أحمد أن النصر بإذن الله حليف شعبنا المرابط الصامد على أرضه ونحن ننطلق من خلال عقيدتنا وقيمنا أن هناك عدوًا صهيونيًا لا بد أن ننبري جميعًا لمواجهته ولا رهان على مجلس الأمن ولا أمريكا والاحتلال إلى زوال مهما طال الزمن هذا الاحتلال الذي يواصل الافتئات على الحقوق الوطنية الفلسطينية بشكل خاص والعربية بشكل عام ، مشددًا على أن مهمة هذا الكيان تحقيق إرادة القوى الاستعمارية والدليل على ذلك أن الإدارة الأمريكية تعطل عمل مجلس الأمن وتعطي غطاءً لجرائم الاحتلال الجارية الآن ضد الشعب الفلسطيني لحين استكمال هذا الكيان جرائمه وخطته للعدوان وتنتظر الإدارة الأمريكية وتراوغ لكسب الوقت ضد أبناء الشعب الفلسطيني بهدف كسر إرادتهم ومعنوياتهم. وفي رده على سؤال لماذا هذه الجرائم، أوضح د. أحمد أن كيان الاحتلال يقوم باستخدام استراتيجيات الحروب ضد شعبٍ أعزل كحقل تجارب للأسلحة التي يمتلكها ليوظفها حسب استراتيجية ليدل هارت المفكر البريطاني وهي الاقتراب غير المباشر الذي يستخدم فيها القصف المكثف والجرائم ضد المدنيين لتحقيق خسائر فادحة واستخدام الحرب النفسية كاستراتيجية من خلال ما يمتلك من ترسانة أسلحة دمار في محاولة منه لكسر إرادة شعبنا ، وهذا غير مستغرب من كيان هو صنيعة الاستعمار وله دور وظيفي أن يكون رأس حربة لتلك القوى الاستعمارية وإذا فقد هذا الكيان دوره الوظيفي فإنه يفقد مبررات وجوده لدى قوى الاستعمار كونه مخلب استعماري في المنطقة يمثل عصابة استعمارية والدليل أنه لا يمكن أن يوافق على سلام يعيد الحد الأدنى من الحقوق الوطنية الفلسطينية حتى على نسبة 22% من أراضي فلسطين التاريخية ، لذلك نؤكد أنه كيان لصناعة الجرائم والعبث في مقدرات الأمة العربية والإسلامية ومن يقول غير ذلك فهو واهم وحقائق التاريخ شواهدها كثيرة ، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي قتل الرئيس أبو عمار وقتل رابين رئيس وزرائهم، وعندما تحرك الرئيس أبو مازن على الصعيد الدبلوماسي والسياسي نعتوه بالإرهاب الدبلوماسي فكل ما لا يتناسب مع الفكر الصهيوني ولا يتساوق مع الدور الوظيفي للاحتلال يحارب ويوصف بالإرهاب ويجب أن يقتل، وأكد د. أحمد أن أساليب الاحتلال باتت واضحة لدى أبناء شعبنا.



لافتًا إلى أن ما يحدث في الشيخ جراح ومدينة القدس يأتي استكمالًا لنكبة 1948 حيث يريد الاحتلال تهجير السكان الفلسطينيين كمقدمة للسيطرة على القدس استكمالًا لخطة ترامب ، مؤكدًا أن مخططات ومساعي الاحتلال مصيرها الفشل كما فشل ترامب في تحقيق صفقته لأن شعبنا صامدٌ وثابت على أرض وطنه في غزة والقدس والضفة واللد والناصرة والرملة وجميع مدننا الفلسطينية 1948 فقد عاهد الله أن يكون على هذه الأرض إما حيَا أو شهيدًا، داعيًا إلى وحدة الصف الفلسطيني لمواجهة الاحتلال ، مشيرًا إلى المحاولات الإسرائيلية التي لم تتوقف وتلعب على أوتار الانقسام ، مضيفًا :" لا بد أن نلتقط الرسالة بعد هذه الجولة الإجرامية الصهيونية وأن نكون صفًا واحدًا فالدم الفلسطيني أكبر من الجميع ، كرامتنا في الحفاظ على أرضنا والصمود في وطننا ، فالسلاح الصهيوني لا يفرق بين فصيل وآخر كلنا مستهدفون حتى أبناء شعبنا 1948 لم يسلموا من بطش الاحتلال الذي شكل عصابات لكي تعتدي عليهم ويقتلونهم بهدف تهجيرهم أو العمل على تجسيد يهودية الدولة ضمن أي ترتيبات إقليمية قادمة"، وأكد أحمد على ضرورة اليقظة بعدم الانجرار إلى أجندات إقليمية خارجة عن مصلحة الشعب الفلسطيني.


وفي السياق ذاته ثمن الدكتور أحمد وحدة الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في أرض فلسطين وكذلك التحركات العربية الشعبية الجماهيرية التي جاءت دعمًا وإسنادًا للأقصى على حدود دول الطوق فالشعوب العربية تغلي وتريد أن تجتاز الحدود نصرةً للأقصى، لافتًا إلى أن الدول العربية التي طبعت مع الاحتلال لم تلتزم بما جاء في مبادرة السلام العربية التي أُقرت في الجامعة العربية في الوقت الذي كان فيه الرئيس ياسر عرفات محاصرًا في المقاطعة وتنص على أن التطبيع بعد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ولكن بعض الأنظمة العربية لم تلتزم بما أقرته على نفسها فكيف لنا أن نتحدث عن مجلس الأمن والأمم المتحدة التي لم تطبق القرارات ذات الصلة بفلسطين ودول عربية لم تلتزم بما أقرته جامعة الدول العربية ، وعلى الرغم من ذلك فإننا نؤمن بأهمية العمق العربي والإسلامي لأن قضية فلسطين هي قضية عربية إسلامية.


وفي رده على سؤال إقدام نتنياهو على المساس بالأقصى أوضح د. أحمد أن القدس هي ترمومتر الصراع وهي مؤشر لمدى قوة العرب أو ضعفهم وهي مفتاح الصراع العربي الإسرائيلي ومفتاح السلم والحرب وهي محاطة بأسوار الحماية الشعبية والقيمية من الشعب الفلسطيني الذي يحميها بكل ما أوتي من قوة ونتنياهو وكيانه يدركون أهمية القدس للعرب وللمسلمين وللفلسطينيين على وجه التحديد لذلك أراد أن يفجر المنطقة كاختبار لردات الفعل الفلسطينية والعربية والدولية من أجل ترتيبات وأهداف إسرائيلية أخرى لتغيير وقائع على الأرض تسعى إلى النيل من المشروع الوطني الفلسطيني وهذا يذكرنا باقتحام شارون للأقصى في العام 2000 حيث استخدمت الحكومة الإسرائيلية وحلفاؤها سياسة شد الأطراف لإضعاف الحالة الوطنية الفلسطينية. وحذر الدكتور أحمد من مغبة ذلك.


مؤكدًا أن محاولات الاحتلال لبناء هيكلهم المزعوم وسرقة تاريخنا وتراثنا لم يكتب لها النجاح فلا كيان لهم في القدس وبدون القدس لا يمكن تحقيق سلام أو استقرار في المنطقة حتى لو سلامًا مرحليًا.

وتوجه د. أحمد بتحية إجلال وإكبار للشهداء الأبرار الذين رووا بدمائهم ثرى فلسطين وامتزجت أجسادهم الطاهرة بطوب منازلهم جراء الجرائم الإسرائيلية التي تتواصل ليلًا نهارًا ضد الشعب الفلسطيني الأعزل الذي يدافع عن حقه المسلوب.
...